![]() |
جدار الخوف
جدار الخوف
الذي ينام على كذبة، مهما صغرت، يصبح كذاباً·· والذي ينام على فتنة، يصبح قاتلاً··! (···) بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، أصدر العالم الإيرلندي (شو دزموند) كتاباً مثيراً يحمل عنوان (كيف تكلم موتاك؟) وكان هناك باب خاص حول ظاهرة الخوف· خوف الفرد، المجتمع، من شيء محدد، أو من لاشيء (الوهم)· يقول دزموند أن جميع المشكلات التي نعرفها مرتبطة بجرثومة الحياة، أو (غول العالم) ونعني بذلك (الخوف) فلو استطعنا التخلص من عامل الخوف لما كانت للديكتاتورية أية قوة، ولعجلنا بتطورنا وارتقائنا الروحي والفكري، لأن الخوف هو العقبة أمام التطور والارتقاء·· وبالتالي فإن الجبناء لا ينتجون·· لا يبدعون·· ويبقون على هامش الحياة·· الخوف·· هو الفكر النابع من باطن النفس، الشيء الوحيد الذي يتيح لأعدائنا فرصة ايذائنا·· وإذا واجهنا ما نخافه وتحديناه فإن أربعة أخماس ما نخشاه يتبخر فوراً ··! وكون المرء يقع تحت سيطرة الخوف، كما يفعل الملايين يومياً، فإن هذا يعني أن يموت المرء آلاف المرات، قبل أن يحين أجله ··! وفي مقارنة بسيطة، يقول العالم الايرلندي بعد أن قصفت الطائرات الألمانية مدينة لندن، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها: إن فرصة النجاة من القنابل واسعة الانتشار زادت عن واحد في الألف·· أي أن خطر القنابل كان أقل بكثير من الخطر الذي نتعرض له في كل مرة نجتاز فيها الشارع·· وتقتل القنابل أقل بكثير مما نقتله نحن من دون قصد على طرقنا خلال حركة المرور·· لكننا جميعاً نرتعب من ذكر القنابل ·· ولا يوجد فينا من يخاف السيارات؟! ويخلص دزموند إلى حقيقة أن (الإيمان يلغي الخوف)·· واذكر في هذا السياق قول الله تعالى في الآية 28 من سورة الأنعام (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) صدق الله العظيم· الإيمان، أن تكون نقياً ·· صادقاً، لأن الكذب مهما صغر أو كانت ألوانه، يصبح إدماناً وخراباً·· ويجر بالتالي إلى الفتنة التي هي أشد من القتل ·· لو تجرد كثيرون من الكذب ·· ومن الفتنة لانصلح الناس والمجتمع·· هذه الآفة، تجر إلى الخوف، والخوف يدمر البيئة الصالحة، والأسرة، والأفراد، لأن الإنتاج الحقيقي لا يمكن أن يخرج من ظلمة الخوف والكذب والفتنة·· والإبداع، يخرج في النور·· ساطعاً، كنخلة جذورها في الأرض وفروعها في السماء· حسن سلامة h_salama_51@yahoo.com |
مشاركة: جدار الخوف
أرحب بك أخي حسن سلامة أجمل ترحيب .. وأسعدتني جداً مقالتك القيمة التي أخرجتني – وربما غيري – من حالة الكئآبة التي نشرتها في نفوسنا الكثير من الخواطر البكائية البائسة الحزينة والمُحبَطة والمُحبِطة .. وقول دزموند – الوارد في مقالتك - : (وبالتالي فإن الجبناء لا ينتجون .. لا يبدعون .. ويبقون على هامش الحياة .. ) صحيح وهم كذلك حتى عندما تُتاح لهم الفرصة وهذا يذكرني بقول أمير إحدى مناطق المملكة العربية السعودية عندما سئل في لقاءٍ صحفي عن أسباب بطء خطوات التنمية في منطقته وماهو الدور الذي يضطلع به مجلس المنطقة في هذا الشأن ( وهو مجلس إستشاري يقدم المقترحات و الإستشارات لصالح البلاد والعباد في المنطقة ، ويتكون من المدراء العامين لفروع الوزارات الخدمية والمالية ومن الأعيان ورجال المال والأعمال في المنطقة ) فقال الأمير كيف تتطور المنطقة في ظل وجود ( مجلس موافقين ) أي أنهم لم يكتفوا بسلبيتهم ، وعدم تقديم أي مقترحات أو مبادرات بل إنهم حتى إذا قدمت لهم الأفكار والمقترحات من غيرهم فإنهم يوافقون عليها مباشرة - وقد تكون غير صالحة - لأنهم أعجز من أن يناقشونها ويقدمون فيها رأياً معتبراً يساعد الأمير في إتخاذ القرار المناسب حتى ضاق الأمير بسلبيتهم ذرعاً وأسماهم على رؤوس الأشهاد ( مجلس موافقون ) وقولك : (الإيمان، أن تكون نقياً .. صادقاً، لأن الكذب مهما صغر أو كانت ألوانه، يصبح إدماناً وخراباً .. ويجر بالتالي إلى الفتنة التي هي أشد من القتل .. ) يذكرني بالحديث الشريف الذي رواه الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ إياكم والكذب ؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ؛ وعليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ] سنن أبي داود 4989 أخي حسن أرحب بك مجدداً في منتدى الخواطر والنثر ، لنفعل القسم الثاني من المنتدى وهو النثر فأهلاً بك وبمقالاتك وعلى الرحب والسعة أخوك عــوض الــدريــبــي |
مشاركة: جدار الخوف
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي / عوض أحببت تعليقك ، وأتمنى أن نخرج من جمهرة القطيع إلى نظام السرب .. نحلق بقوة دون خوف ، بالإيمان الذي في القلب ، وأن يدرك الجميع أن لا أحد يضر أو ينفع إلا وفق الإرادة الربانية .. إن الله يحب المؤمن القوي ، بالصدق والحق .. أشكرك مرة أخرى ، وأهمس لك : دع الأخوة يكتبون أفراحهم وأحزانهم ، عل وعسى تنفرج الغمة ، ويتفتق الحال عن حال غير الحال .. محبتي لك |
مشاركة: جدار الخوف
وأنّـأ لي أن أمنعهم من ذلك يا حسن .. ولو كان القرار قراري وحدي في هذا المنتدى ، لما سمحت لنفسي بمنعهم من كتابة ما يحبون ، أو ما يجيش في دواخلهم من مشاعر .. ولكن الإغراق في الحزن يحيل الإنسان في نظر الآخرين الى إنسان ضعيف ، يبكي أو يتباكى على الدوام .. وهذا ما أجد منه شيئاً في النفس .. ليس إلا .. وأشكر لك حبك لردي ، وأشاركك التمني ، الذي آمل أن يصبح حقيقة في حياة أمتنا المجيدة .. لك وافر التقدير والإحترام عــوض الــدريــبــي |
مشاركة: جدار الخوف
المبدع السامق أخي حسن سواتر الخوف لا يقبع خلفها غير الجبناء وعندما يقل بأكواب انفسنا الإيمان يزيد بها الخوف وكل الرذائل وحينما ننتهج نهج الخوف تتوقف كل حواسنا على خطوطه المبهمة فلا نكتب سوى بمداد عرق ينز خوفا يشمه أعدائنا ويعرفون كيف يعبثون بنا حتى أننا نفقد التمييز فقد نخاف من بعوضه ولا نحسب حساب اسد أخي الفاضل دمت مبدعا وقد استفدت من مقالتك هذه شكرا لك تحياتي واحترامي |
مشاركة: جدار الخوف
|
مشاركة: جدار الخوف
الخوف
لنكن في لحظة صريحين ممن نخاف ؟ ولماذا الخوف ؟ والى اين يذهب بنا ؟ انت جاوبت على السؤال الاخير لكنك لم تجاوب على السؤالين الاولين ولي عودة |
مشاركة: جدار الخوف
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة / علياء التيتون أنا مثلك ، أمارس وأحاول الكتابة والرسم .. من يحمل محبة اللون والكلمة ، يستطيع تطويع غاياته .. من يحمل هاتين الصفتين ، يكون شفيفا وصادقا وحالما إلى حد أن يصرخ : هل في هذا العالم أكاذيب ونفاق وظلم إلى هذا الحد ..؟؟؟؟ رغم أن الإجابات على كل الأسئلة ليست قوالب جاهزة ، فإن تجربة الحياة أعطتني الكثير ، لكن أقول ، وهذا قد يثير دهشتك : الخوف عندنا ليس له تفاصيل ، يعيش معنا في كل اللحظات ، حتى أبسطها .. يأكل ويشرب وينام معنا .! نخاف من الغد .. لأن إيماننا ضعيف .. نخاف أن نتأخر عن الدوام .. أو عن المدرسة .. أو عن احتفال ..! نخاف من الآخر دون أن يؤذينا : انظري ، حين يبني المرء بيتا ، فإن أول ما يفكر فيه هو وضع قضبان على نوافذه .. إنه يقول للجميع ( أخاف منكم ) أنكم لصوص ..!!! نخاف إلى حد القول : سأذهب للقاء فلان ، لكني أخاف أن أتأخر .. أو أخاف أن لا يحضر .. !! هذه الكلمة البسيطة ( تعشش) في دواخلنا منذ زمن ، رغم أن الموروث الديني والأخلاقي ، يفرض علينا أن نكون أقوياء .. بالإيمان .. الإيمان ، ببساطة يؤسس في دواخلنا قوة يطلق عليها البعض ( معجزة أو فعل خارق للعادة ) . الإيمان ، بالتجربة ، يقربنا من الله بصورة ليست خاضعة للوصف ، وهي صورة قرآنية أيضا تحمل عنوان ( التقوى ) التي بها نكون (عين الله ويده وقدمه ).. صدقيني .. من تجربتي أيضا ، حين نصل إلى هذه الحال نستطيع حتى أن نعالج أعتى الأمراض والعلل .. صدقيني ، إننا نحمل ، لو أدركنا ذلك ، كنزا عظيما ، وطاقات قد تصنع في لحظة صدق ما يعجز عنه التفسير ..! التقوى بدايتها الصدق مع الذات ، ثم مع الآخر .. قوة خارقة تجعلك تكتشفين حقيقة الذين أمامك ..! تجعلك قادرة على تحريك الحاسة السادسة والسابعة .. والعاشرة . .. والحديث يطول وفيه تفاصيل كثيرة .. كوني قوية بصدقك وامش حيث شئت ، لن يضيرك شيئ أبدا ، أبدا ، بعون الله .. علياء .. بالمناسبة ، كم مرة كررت كلمة ( أخاف ) في مساهمتك .. أخاف من لقاء الغد .. ولماذا .؟؟؟ اقرأي بعض أعمالي في هذه المنتديات ، تدخلين إلى حقيقة ما أقول ... حسن سلامة h_salama_51@yahoo.com |
مشاركة: جدار الخوف
حسن سلامة
دعني اولا اقول ان كلامك صحيح من يرسم على الجدار ليس كمثل من يرسم على ورقة الورقة قد تكون فيها جرأة اكثر لانه لا احد يراك , ليس هناك من يراقب خوفك من رسم ما تشعر به بقلم الرصاص تحاول ان تصل من خلال كل خط هدف ينغمس بداخلك , او عالم حالك لا ترى فيه سوى الضوء الضعيف الذي ياتي من بعيد فترى من خلاله ما تخاف منه , مثل الفنان سمعت قصته في يوم ترك اللوحة باكملها بيضاء ورسم في وسطها نقطة سوداء , الجميع تفاجا به , لا احد عرف سر هذه النقطة السوداء , ولكن عندما تذهب الى علم النفس لترى ان من يفكر بالسواد هو الانسان الذي يشعر بالحزن والخوف من الخروج من هذه النقطة الضيقة بحيث لا يعرف متى يبدأ ومتى يتنهي , او ماذا يفكر , احيانا عندما لا نشعر يجافينا النوم في الليل هناك من يسهر مع فيلم ولكن هناك من يشعر بالخوف من صوت او حركة او انه سوف يرى شيء يتجاوز ما يتخيله , اذا ليس بالضرورة يكون الخوف من الاشياء, احيانا حتى الخوف من نفسك في ان تصل ضعف في الذات او من الامور الغريبة مثل قصة الفيل الذي يخاف من الفار وهو اكبر حجما منه , اذا الانسان احيانا وخاصة الذي يمتلك خيال واسع كالفنان قد يصل بمخيلته الى فكرة دي الفكرة تلامس احساسه هذا الاحساس يجعله يتطور قد يتحول الى خوف وهذا الخوف قد يتحول الى اكتئاب مثل الانسان الذي يصل الى حالة الانتحار وهو اضعف واجبن انسان من هذه الناحية وتجعلك تفكر لماذا الذي يريد الموت هو اكثر الاشخاص خوفا الى درجة انه عندما يصل الى الحافة يرتجف ويعرق وينعدم تفكيره بالحياة . وفي النهاية مثل ما قلت يعتمد على التفاؤل الذي يؤمن فيه الانسان وان رحمة الله وسعت كل شيء . شكرا على المقالة الجميلة |
مشاركة: جدار الخوف
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي عوض .. تحيتي أنا الذي قلت التالي وليس ديزموند .!! ( .. فلو استطعنا التخلص من عامل الخوف لما كانت للديكتاتورية أية قوة، ولعجلنا بتطورنا وارتقائنا الروحي والفكري، لأن الخوف هو العقبة أمام التطور والارتقاء·· وبالتالي فإن الجبناء لا ينتجون·· لا يبدعون·· ويبقون على هامش الحياة·· ) تحياتي لك والى شقائق الروح / صابرين / علياء / نغم / عبير .... |
| الساعة الآن 08:42 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط