منتديات مجلة أقلام - مرثية الطفولة و صفر الحساب
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتــدى الشــعر الفصيح الموزون (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=4)
-   -   مرثية الطفولة و صفر الحساب (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=1194)

قمر صبري الجاسم 28-11-2005 02:49 AM

مرثية الطفولة و صفر الحساب
 
مرثية الطفولة وصفر الحساب

حينَ كُنا صغاراً/‏

نسابقُ كلَّ الفراشاتِ بالعَدْوِ خلفَ الرياحِ‏

بطيّارةٍ من أملْ‏

نعتلي عرشَ أحلامنا..‏

حينَ كنا صغاراً/‏

نهجّي الحياةَ ونلعبُ/ .......‏

...................‏

منْ كانَ يَكذِبُ يرحَلُ عنَّا‏

وأصدقنا من يصيرُ البطلْ‏

نَغرِفُ الشمسَ‏

نحضرُ عرسَ الزهورِ‏

ونشربُ قنينةً مِنْ عسلْ‏

حينَ كانتْ حكاياتُ جدَّاتِنا‏

مثل نبعٍ يفيضُ علينا‏

ولا نرتوي..‏

كيفَ كُنَّا نُخبِّئُ بعضَ النقودِ‏

"لسالي"/‏

دموعاً..‏

"لريمي"/‏

ونحزنُ من أجلِ‏

"هايدي وبِلْ"‏

كان قلبُ الصغارِ كبيراً/‏

ولونُ البساتينِ أجملْ‏

لا كما ندّعي الآنَ/‏

كنا إذا مرَّ أستاذنا من وراءِ المرايا‏

نخافُ/‏

إذا لم نغيِّب لَهُ درسَنا‏

كان يرسلُ عصفورةً كي ترانا/‏

إلى أيِّ وقتٍ سَهِرنا‏

فنخجلُ إنْ لَمْ ننمْ باكراً..‏

كلُّ شيءٍ ينادي بهِ يعترينا‏

"كـ كُنْ"‏

كان أُستاذنا مرجعاً للحياةِ‏

وفقه الحضاراتِ‏

حضناً لنا..‏

حين يَطلبُ منا الكلامَ نغرّدُ‏

إنْ قالَ قوموا.. نطرْ‏

أو دعانا إلى درسِهِ ننتفضْ‏

حين كنّا صغاراً/‏

وذلكَ من ألفِ جيلٍ مضى...‏

كانَ درسُ الحسابِ عن الصفرِ/‏

كنا نفتّشُ عن إصبعِ الصفرِ من دون جدوى‏

إلى أن يقولَ لنا:‏

إنهُ الصفرُ مثل العَدَمْ‏

سلةٌ فارغةْ‏

إنما الصفرُ في الضربِ‏

كالقتلِ عمداً‏

إذا ما أضفنا لهُ أو طرحنا‏

كحسّانَ‏

لا يفهمُ الدرسَ مهما شرحتُ‏

ومهما قتلتُ‏

يظلُّ وراءَ المقاعدِ لا يُحتسبْ.‏

إننا الصفرُ..‏

قلتُ لأستاذنا نفسه البارحةْ‏

قالَ: "يا ليتنا".‏

11/2000‏


من ديوان " نياشين على صدر قبري "

فاطمـة أحمـد 28-11-2005 01:20 PM

ما أجمل أن نكون صغاراً ونعود لبراءة الأطفال أو ليتنا نكبر ونبقى ببراءة الأطفال

لكن هذا لن يكون

أختي قمر


جميله , لك تحياتي

فاطمه

حازم الشذر 28-11-2005 10:12 PM

حقا لقد ذكرتني هذه

الكلمات بكراريس الانشاء

والبوح الطفولي اللذيذ


مااشد سعادتي بالمرور من هنا




حازم الشذر

قمر صبري الجاسم 30-11-2005 12:19 AM

شكرا أخت فاطمة على المشاركة
لك و لكل أعضاء منتديات أقلام خالص ودي

قمر صبري الجاسم 30-11-2005 12:21 AM

أخ حازم
ما أشد سعادتي بمرورك و مشاركتك
هذا العالم الطفولي الذي عولموه حتى في برامج الاطفال له منا واجب التحدث عنه و التذكير ببراءة الطفولة الحقة
شكرا مع التحية

مردوك الشامي 30-11-2005 11:07 AM

رائع هذا البوح الحميم والجميل , هذه العفوية في توظيف السيرة , والشفافية في رصد نبض البياض القديم أمام حاضر هو على التضاد تماما .
هذا النمط من الكتابة آسر ومليء بالدفء .
محبة بيضاء

عمر سليمان 01-12-2005 03:10 AM

شاعرتنا الأستاذة قمر
لقد أعدتني إلى طفولتي العذبة...إلى القرية الهادئة إلى أطفال الحي إلى مدرستي الجميلة حيث كنا نجلس وفي عيوننا بهاء الأمل وعلى وجوهنا إشراقة المستقبل
كم هي جميلة هذه المرحلة وكم أحب العودة إليها بالرغم من كل ماعانيته من المآسي فلاأقل من أن يكون للإنسان أمل كما هو في الطفولة الرائعة...أمل ينسيه بعض الكآبة والشجون
ولماكبرنا ذاب كل شيء ...وتهدم كل مابنيناه...وتحطمت أحلامنا كزجاج كسره بَرَدُ الشتاء ولم يعد من شيء يؤنسنا غير صدى(الذكرى) الجميلة
نصك مليء بالرمزية عابق بالخيال وليس بالغريب أن أغوص في عالم شعرك الجميل ثانية بعد أن كانت الأولى في(سأختم بالشعر قلبي)
تحياتي وتقديري

رغداء زيدان 01-12-2005 03:28 AM

السلام عليكم

ذكريات جميلة, لمرحلة جميلة من حياتنا
سلمت يداك

وللأخ عمر, ما كل هذا التشاؤم؟ كل مرحلة لها جمالها وهمومها
والأجمل أن يبقى الأمل والايمان رفاقنا في رحلة الحياة
تحياتي

قمر صبري الجاسم 01-12-2005 07:55 PM

أخ مردوك الشامي
شكرا على مشاركتك المميزة دائما و التي تضفي على قصائدي بريقا و تمنحها نورا . يليق بالكلمات أن تفرح بمشاركتك
مع التحية

قمر صبري الجاسم 01-12-2005 07:58 PM

أخ عمر سليمان
شكرا لمشاركتك الدافئة , كنت فرحة جدا بلقائك , و أشكر منتديات أقلام التي تتيح لنا فرصة التعارف أكثر
أما بالنسبة لما يتعلق بالحزن .. أخ عمر:كتبت عن و للعاطلين عن الأمل , شعراً و نثراً , كتبت فيما كتبت ..
للشباب أحلامهم .. يتخبطون في سفينة الأوهام .. تتقاذفهم أمواج اليأس , لكن لا بد أن يصلوا إلى سفينة الأمل في حلم ما ...
كتبت .. نحن قادرون أن نصنع الأمل و نحميه من البيع في سوق اليأس .. بأرخص الأحلام .
أيضاً نحن صنعنا الأمل كان لا بد لنا أن نفعل .. كي نقتحم المستحيل .
الأمل شراع المسافرين في بحر اللانهاية إذا تكسّر غرقنا ..
للأمل عقدة روحية هي اليأس لا يقدر أن يمشي في طريقه إن لم يتخلّص منها .
نحن نعمّر لحياتنا مساكن شعرية أساسها الأمل .
الأمل هو الحالة الحقيقية التي نخرج بها من جسد الحزن الممزق .
حتى أنني اعتذرت مرّة إن جعلت قلمي طبيب العيون الاجتماعية أو أعطيت درجة صفر لكل من لا يستطيع رؤية فتحة الأمل أو إلى أي اتجاه تتجه الأمنيات , و أين يتوضع ثقب الأحلام ..
أنت في مقتبل الحلم .. و ستحقق كل الآمال
مع خالص الأمنيات

قمر صبري الجاسم 01-12-2005 08:00 PM

أخت رغداء زيدان
شكرا للمشاركة مع تحياتي القلبية
و أمنياتي بالتواصل الدائم

أحمد ابراهيم 02-12-2005 06:01 PM

القصيده .. على مايبدو من بساطتها .. وألفاظها البسيطه ... تمتلك ذاك التكنيك العالي الذي يجعل من الشيء بسيطا على رغم صعوبته .. تذكرنا بقصائد صلاح عبد الصبور .. حين ثار النقاد .. هل الشعر ينزل الى الحياة اليوميه .. ليلتقط هذه الأشياء البسيطه .. والزمن كان الى جانب صلاح ..
لماذا اذن نكتب قصيده .. ونحافظ أو لانحافظ على الموسيقى ..بمعنى آخر .. هل سيتحول الشعر الذي هو تركيز عال في العبارة والنسج .. الى شيء آخر .. يتأرجح على حافة القصه القصيره أو الروايه .. ربما ..لأن الفنون اختلطت ... لكن السؤال : في أي نص فني .. ماهو الهدف ؟
الهدف هو الوصول الى تلك الجمالية والمعنى ..كأي فن ..
في كل الأحوال .. ياقمر .. نصك تجريب جميل .. للخروج من رتابة القصيده التي بدأت تنقرض في شكلها البائد
استمري في هذا الخط..
تحياتي ..( سارق النار))


الساعة الآن 02:54 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط