![]() |
الصدق أولا"
الأدب، بما هو تعبير عن وعي عميق للواقع والمجتمع في حالته الحركية
الدائمه ، ماضي وحاضر ومستقبل، والأديب ، ذاك الذي يختزن هذا الوعي وينتج هذه الصورة ، هذين الأقنومين ، لابد لتستوي حركتهما وتستقيم ، ولتعطي ثمار كلام الأدب أكلها ، قولا وفعلا ، وعيا حاضرا وفعلا"مستقبلا" ، لابد لهما أن تمتزجا بصورة مثمرة ، وهذا لن يكون بدون صدق .. صدق الأديب في تعبيره وفي تجليه ، صدق الأديب في قوله وفي في فعله، صدق الأديب من خلال التصاقه بقضايا الناس وهمومهم ، صادقا" في حبه وأحزانه ،وفي عشقه للوطن ...للناس لن يصدق أحدنا كاذبا" وهو يهاجم الكذب ، ولا انتهازيا وهو يتحدث عن الثورية ، ومتاجر يتحدث عن التضحية .. ان البدايات الخاطئة ، تعود الى النهايات الخاطئة ، والكلام الكاذب والقول التافه ، لن يدخل القلب وان دخل الأذن ، لن يؤسس لوعي ، ولن ينتج أدبا" ، مهما أتقن فنيا" ، وحبك لغويا"، الأدب لن يكون من الناس وللناس ان لم يكن صادقا"، والأدب الصادق ، ليس ذاك التصوير ( الفوتوغرافي) للواقع ، بل هو الأدب الذي ينطلق من معاناة الناس وهمومها، من قضاياها ، ليصورها بفنية أدبية ، ينقلها من اطارها الخاص ليضعها في اطارها العام ، ان بكاء طفل ، وزغرودة أم الشهيد ، واّلام الجريح ، ومعاناة معتقل،فهي من أدوات الواقع ، وتحتاج لأديب صادق باحساسه وانتماءه والتزامه ، لينقلها بلغته ،يؤرخها ،لتكون تراث شعب يناضل ويقاوم منذ مئات السنين . |
مشاركة: الصدق أولا"
اخي محمدتكتب وتعبر بنبض حار .الكتابة احتوائية
دمت مبدعا |
| الساعة الآن 12:03 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط