![]() |
(عينُ الهرّ) لـ شَهلا العُجيلي في سلسلة آفاق عربيّة
(عينُ الهرّ) لـ شَهلا العُجيلي في سلسلة آفاق عربيّة عن الهيئة العامّة لقصور الثقافة في القاهرة، صدرت الطبعة الثانية لرواية الروائيّة السوريّة شهلا العجيلي (عين الهرّ) وذلك ضمن سلسة آفاق عربيّة، التي تُعنى بنشر أعمال الأدباء العرب، والتي يرأس تحريرها الروائي الكبير إبراهيم أصلان. ويذكر أنّ الطبعة الأولى من (عين الهر) صدرت عام 2006، عن المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر في بيروت، أمّا شهلا العجيلي فهي من مدينة الرقّة، ومولودة في حلب، وتحمل درجة الدكتوراه في الأدب العربيّ الحديث- الدراسات الثقافيّة من جامعة حلب، وتدرّس نظريّة الأدب، والأدب العربي الحديث في جامعة حلب. تقول (أيّوبة) بطلة (عين الهرّ): "لم يستطع أيّ أحد، أو أيّ شيء، أن يخرق جدار الصمت الذي اعتصمتُ وراءه، حتّى أنا ذاتي لم أستطع خرقه، كأنّ حالة من الخرس سيطرت عليّ تماماً. لا أتكلّم، لا أُبدي أيّ ردّ فعل، فقط أصدع لما أؤمر به، في النهار كما في اللّيل، ولكن في النهار أكون أكثر ارتياحاً لأّني وحدي. بتّ أكره قدوم اللّيل، صارت وطأته ثقيلة، كانت أكثر لحظاتي بؤساً هي تلك التي أقضيها معه في الفراش. في النهار أعمل، أنظّف البيت، وأطبخ، وفي اللّيل أستسلم له. وفي الوقت الذي يخرج فيه بعد المغرب كنت أصعد إلى السطح، وأتأمّل السماء، والأفق، والأسطحة المجاورة، والأبنية، وكثيراً ما تدمع عيناي، وأبكي... ما زلت أحبّ العالم! ذات مساء، صعدت كعادتي إلى السطح، وغرقت في وجومي، كان مساء الخميس، ليلة الجمعة، وكان الناس قد انفضّوا من أعمالهم بعد المغرب، ليستعدّوا لسهرة الخميس، فراح الهدوء شيئاً فشيئاً يعمّ الطرقات، إلاّ في مكان مجاور، فقد أخذت الحركة فيه تتزايد، والأصوات تعلو. اقتربتُ من مصدر الصوت حتّى وصلت الجدار الواطئ للسطح الذي يطلّ على المكان المقصود. كانت باحة واسعة للمنزل المجاور، وقد ظننته كلّ هذه الفترة مهجوراً! الزروع الخضراء تغطّي الجدران، ورائحة الخضرة المسقيّة توّاً تملأ أنفي، ممتزجة برائحة الماء والغبار. بركة تتوسّط المكان، تُملأ على مهل، وثمّة مجموعة من الرجال ترشّ الأرض، وتمدّ البسط، وتعدّ بنشاط لجلسة ما، كأنّ المكان قد دبّت فيه الحياة توّاً! بعد لحظات من المراقبة أدركت أنّهم جميعاً رجال، لا توجد ولا امرأة في المكان، قد تكون النساء في الداخل! لكنّني أعرف أنّ المكان مهجور، ومتأكّدة أنّه ليس لدينا جيران في هذه الجهة! فطنتُ إلى نفسي أنّني بلا حجاب، فارتددتُ إلى الوراء بحركة عفويّة، انسحبت إلى مكان آخر، وشيء قد انفرج من أساريري، ربّما تفاءلت بجيراني الجدد!" |
مشاركة: (عينُ الهرّ) لـ شَهلا العُجيلي في سلسلة آفاق عربيّة
أخي سمير،
يبدو أن الرواية جميلة وتستحق القراءة، أتمنى أن أجد نسخة قريبا.. شكراً لك على النقل.. وحقاً، إنني أفرح كلما رأيت نشاطاً جديداً في مجال النشر الإبداعي والعلمي.. |
رد: مشاركة: (عينُ الهرّ) لـ شَهلا العُجيلي في سلسلة آفاق عربيّة
شكرا أستاذ محمد على المداخلة..
رواية شهلا العجيلي تستحق القراءة.. |
| الساعة الآن 10:34 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط