![]() |
الصلاة ... ياقوتة قلب المؤمن !!
" الصلاة ... ياقوتة قلب المؤمن !! " (1) فكيف لا تحافظ عليها ؟ بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين , فهذه بعون الله تعالى سلسلة اتمنى أن يهديني الله لإكمالها ,, و أن يجعل فيها النفع و التذكرة ... و الله تعالى من وراء القصد . يقول الله تعالى : "وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (البقرة45) " "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (البقرة153)" "حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ (البقرة 238) " "وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (الأنعام72) " "وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (الأعراف170) " "وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (هود114)" "وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22الرعد)" "قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ (إبراهيم31)" "رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء (40إبراهيم) " "أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78الإسراء) " "وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (طه132) " "الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (الحج35) " " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (الحج41)" " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (المؤمنون2)" " وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9المؤمنون)" "فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36)رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (النور37)" " اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45العنكبوت)" " مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31)مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32الروم)" " الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2)هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (3)الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4لقمان)" " يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17لقمان)" " وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (الشولرى38)" " إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19)إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20)وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21)إِلا الْمُصَلِّينَ (المعارج22)" و في الحديث : "أرحنا بها يا بلال...." "كان آخر ما وصى به النبي عليه الصلاة و السلام أمته في النزع الأخير "الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم " " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل ، وشاب نشأ في عبادة ربه ، ورجل قلبه معلق في المساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال إني أخاف الله ، ورجل تصدق ، اخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خاليا ، ففاضت عيناه ." فسبحان الله .... هامش : هذه ليست كل الآيات التي وردت في القرآن الكريم عن الصلاة بل لا تكاد تتعدى ثلثها ,,, فهل تتساءلون معي لماذا هذا الإحتفاء الفريد بالصلاة ؟؟؟ أرأيتم لو أن ملكاً عظيما جليلا أحب أحد رعاياه و أتاح له أن يقف بين يديه ذات يوم ليحادثه بغير وسيط فيسأله ليعطيه و يدنو منه فيدنيه و يشكو له فيرحمه و يتواضع بين يديه فيعلي قدره في العالمين أفرأيتم إن كان ذلك بكل يوم بل خمس مرات في اليوم و الليلة ثم هو يعرض عن ذلك و يضرب له ملك الملوك موعدا فيخلفه و تعطله عنه سفاسف الحياة و تغشاه الغفلة فلله المثل الأعلى و لحديثنا بعون الله تتمة . ....... |
صلوات الخمس كفارة لما بينها ما اجتنبت الكبائر
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( دكتورة صفاء رفعت) جزاك الله خير على هذا الموضوع القيم وجعل في ميزان حسناتك الصلاة هي صلة العبد بربه جل جلاله وقد جعل الله تعالى مفتاحها بيد العبد متى شاء يتوجه اليه العبد بلا واسطة بينه وبين ربه والصلاة مطهرة للانسان كما بين ذلك الرسول (صلى الله عليه وسلم) فقال ((أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا )) رواه البخاري و مسلم والترمذي ( من درنه ) أي وسخه يعني هل يبقى على جسده شيء من درنه ( يمحو الله بهن ) أي بالصلوات خطاياه ( الخطايا ) وجه التمثيل أن المرء كما يتدنس بالأقذار المحسوسة في بدنه وثيابه ويطهره الماء الكثير فكذلك الصلوات تطهر العبد عن أقذار الذنوب حتى لا تبقي له ذنبا إلا أسقطته انتهى . قال الحافظ : وظاهره أن المراد بالخطايا في الحديث ما هو أعم من الصغيرة والكبيرة لكن روى مسلم قبله حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا : " الصلوات الخمس كفارة لما بينها ما اجتنبت الكبائر " . فعلى هذا المقيد يحمل المطلق في غيره وكل الشكر لكاتبة الموضوع |
" الصلاة ... ياقوتة قلب المؤمن !! " (2) فكيف لا تعرف قدرها ؟ هذه مادة مختصرة من شرح لعمدة الفقه للإمام ابن قدامة : ما هي الصلاة ؟ الصلاة في اللغة: الدعاء، ومن ذلك قوله تعالى ﴿ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ﴾[التوبة:103] أي ادعُ لهم . ومنه أيضاً ما جاء في حديث ( إذا دُعي أحدكم فليجب ) يعني إذا دعي إلى وليمة ( إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليصلي ) يعني فليدعو لأهل الطعام (وإن كان مفطراً فليطعم ). أما الصلاة في الشرع: فهي التعبد لله - عز وجل – بأقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالكتبير مختتمة بالتسليم . المراد هذه الصلاة المشتملة على التكبير، المشتملة على القراءة ، المشتملة على الركوع والسجود والذكر والدعاء والتسبيح إلخ، تفتتح بتكبيرة الإحرام وتختتم بالتسليم . لماذا سميت صلاة ؟ قالوا: لاشتمالها على المعنى اللغوي للصلاة وهو الدعاء . - مكانة الصلاة في الإسلام: للصلاة في الإسلام منزلة عالية ومكانة رفيعة وأهمية كبرى ومما يدل على ذلك ما يأتي : - أن الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين . والدليل على هذا: الأحاديث التي بينت أركان الإسلام ورتبتها وجعلت الصلاة في المرتبة الثانية، مثل حديث ابن عمر - رضي الله عنهما – ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ) هذا الركن الأول شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم – (وإقام الصلاة) ثم ( إيتاء الزكاة و صوم رمضان و حج البيت ) . إذاً: الصلاة هي أعظم أركان الإسلام بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . - أن الصلاة أفضل الأعمال بعد التوحيد، التوحيد هو أفضل الأعمال ولكن يأتي في المرتبة بعده هذه الصلاة العظيمة , وقد رتب على الصلاة فضائل عديدة ومنافع كثيرة سيرد ذكر شيء منها . - مما يدل على أهمية هذه الصلاة وعظم مكانتها: أنها عمود الإسلام وقد سماها عمود الإسلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم – كما جاء في الحديث ، حديث معاذ ( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة ) والحديث صحيح . - مما يدل على أهمية هذه الصلاة العظيمة: أنها الفاصل بين المسلم والكافر ، العلامة الظاهرة التي يفرق بها بين المسلم والكافر هي هذه الصلاة العظيمة، المحافظ على هذه الصلاة مسلم ، والذي يتركها أو يجحد وجوبها ليس من الإسلام في شيء. - مما يدل على أهميتها أنها فرضت في السماء ، بينما باقي الواجبات فرضت في الأرض، أنزل الله - تبارك وتعالى – بها أي الواجبات الأخرى جبريل - عليه السلام – بينما الصلاة فرضت ليلة المعراج في السماء بغير واسطة . - أنها فرضت أول ما فرضت خمسين ثم خفف الله - تبارك وتعالى – عن هذه الأمة فأنزلها إلى خمس ولهذا يقولون: الصلاة خمس ولكنها في الميزان خمسون . - الصلاة: آخر وصية وصى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أمته وهو في النزع الآخير يقول: ( الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم) . - الصلاة: آخر ما يفقد من الدين ولهذا يقولون: إذا ضاعت الصلاة ضاع الدين كله . - الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، لقول الله - تبارك وتعالى - ﴿ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت:45] . وحقاً إن الصلاة مما ينهى عن الفحشاء والمنكر وكيف لا تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر ؟؟؟ والمسلم في هذه الصلاة يقف بين يدى الله - تبارك وتعالى – يناجيه ويدعوه ويستغفره ويسبحه ؛ - ولهذا فالصلاة مما يقوي الإيمان في القلب ومما يقوي الصلة بالله عز وجل . - مما يدل على أهمية هذه الصلاة: أنها اشتملت على عبادات متنوعة، اشتملت على عبادات متنوعة فيها الذكر من تكبير وتهليل وتسبيح واستغفار، فيها القراءة ، فيها الركوع والسجود إلى آخره . - الصلاة سبب لطمأنينة القلب وهدوء النفس سبب للسكينة والراحة ولهذا يقول الله - تبارك وتعالى - ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾[البقرة:45]. - جاء في أحاديث ما يدل على ذلك أيضاً ما يدل على أن الصلاة راحة للقلب واطمئنان للقلب وهدوء للنفس ولهذا يقول - صلى الله عليه وسلم – ( أرحنا يا بلال بالصلاة ) أرحنا: عندما يحس الإنسان بالتعب،عندما يحس بالهم والغم يجد راحته في هذه الصلاة، وهذا شيء مجرب عندما يعتري الإنسان الهموم والكدر النفسي والغم ويذهب فيتوضأ ويحسن الوضوء ثم يقف بين يدي الله - عز وجل – في هذه الصلاة سواء كانت هذه الصلاة فريضة أو كانت الصلاة نافلة يصلي ركعتين يخشع فيهما يؤديهما على الوجة الأكمل يجد بعد أن يسلم من هذه الصلاة وكأن حملاً قد أخذ من على ظهره . وكأن حملاً قد أزيح عن قلبه وكاهله . ولهذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم – إذا فزعه أمر أو حزبه أمر فزع إلى الصلاة - ويقول: (وجعلت قرة عيني في الصلاة) . - رتب الله - تبارك وتعالى – على هذه الصلاة فضائل عديدة ومنافع كثيرة وفوائد لا تحصى منها : - أنها تكفير للخطايا ورفعة للدرجات وقد دل على ذلك أحاديث منها قوله - صلى الله عليه وسلم – ( ألا أدلكم على ما يحمو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذالكم الرباط فذالكم الرباط ) . ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾[هود:114]. هذه الآية تدل على أن إقامة الصلوات في النهار والليل - والمقصود الصلوات الخمس - مما يذهب السيئات يعني يمحو الخطيئات . - ويدل على هذا أيضاً قوله - صلى الله عليه وسلم – ( أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات أكان يبقي من درنه شيء؟ ) يعني من قذره ووساخته هل الاغتسال من هذا النهر الجاري أمام الباب خمس مرات في اليوم يبقي أثراً للقذر أو للوسخ؟ قلنا : لا. قال: ( ذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ) . - إذاًَ: ---المحافظة على هذه الصلوات مما يمحو الخطيئات ويرفع الدرجات، ---المحافظة على هذه الصلوات سبب لدخول الجنة، كما في حديث ربيعة بن كعب، لما سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – مرافقته في الجنة، قال: يا رسول الله أسألك مرافقتك في الجنة. قال: ( أعني على نفسك بكثرة السجود ) . ---الصلاة نور للوجه كما في حديث: ( والصلاة نور ) . ولو بقينا نعدد فضائل هذه الصلاة ومنافعها لما كفانا درس اليوم ؛ أمرها عظيم ، وشأنها كبير، وفوائدها لا تحصى . |
سلام الله ورحمته وبركاته على المسافرة صفاء رفعت
والحمد لله حمدا كثيرا بكرة واصيلا الذي جعل لنا الصلاة راحة!! واصلي واسلم على من سن لنا كيفية الصلاة اذا قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رايتموني اصلي اما بعد جزاك الله على هذا المجهود القيم الف الف خير وجعله الله في ميزان اعمالك يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم وندعوا الله ان يجعل قرة اعيننا في الصلاة والسلام خير ختام |
الدكتورة صفاء ... شكرا لهذا النور الذي يشع في المنتدى الإسلامي وقد انتظرناه طويلا... للخلاص من جفاء الجدل الذي يكون ثقيلا أحيانا، لنستعيد بهذه الإطلالة الروحية التوازن إلى نفوسنا المتعبة التي تنساق أحيانا إلى المراء وتنسى فرحة الروح التي تجلو النفس من كبد الدنيا واللهاث وراءها ....
هذه الصلاة ياقوتة قلب المؤمن وما أجمله من تعبير وما أجمل الظلال التي تحف به...!! الصلاة قرة عين المسلم .... سلام مع النفس وسكينة في القلب والجوارح تجعل صاحبها ملاكا يمشي على الأرض، يغمر برفقه الناس ناصحاً واعظاً حانياً، وتلك والله هي اللهجة الصادقة التي تجعله موضع ثقة الناس وحبهم وجلالهم وهيبتهم، فكأنما ترعاه عين الله وتحرسه ملائكته من صخب الفاجرين وعتوّ المتجبرين الذين إذا التقوه تهيبوه وغشيهم ما غشيهم من هيبته ووقاره .... الصلاة نور ... وهنيئاً لمن اطمأنت نفسه بها، وأدّاها كما ينبغي لها، متصلا بالله عز وجل في استسلام للقلب والعقل والجوارح ...يجعل من الصلاة فعلاً قرة عين له كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... صلّ فإنك لم تصلّ.... أولئك الذين يصلّون ولا تبلغ الصلاة منهم سوى الجوارح والحركات الرتيبة التي لا تثمر سلاماً مع النفس واتصالاً بالرب تضرعاً وخفية، ولا تنهى صاحبها عن المنكر... ومن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له... والصلاة بعد ليست وصالا روحيا مع الله عز وجل وحسب، بل هي وصال اجتماعي إنساني حين تُؤدّى في المسجد؛ فيتفقد المسلم إخوانه الذين لم يشهدوا الصلاة؛ ويهبون لعودة الغائب عنها خشية أن يكون قد أصابه مرض أو داهمته حاجة، أو ألمت به نازلة، فيواسوه ويقضوا حاجته ويؤازروه، وهكذا يبدون كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا.... والصلاة بعد عروة من عرى الإسلام، وهي آخر ما ينقض من عراه الوثيقة كما جاء في الحديث أو الأثر : لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة أولها الحكم وآخرها الصلاة... فأين العاملون للإسلام لحماية بيضته وبناء عراه عروة عروة، وأولها الحكم الذي بغيابه انفرط عقد الإسلام، وهام المسلمون في الأرض على وجوههم يستبيحهم الأعداء ويمعنون في إذلالهم، وبعد أن ضاقت الأرض بما رحبت على الدعاة والمصلين من ملاحقة جنود الظلام للمصلين في صلاة الفجر... لقد حدثني أخ فاضل أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قد جندت جواسيس في أحد الجيوش المحيطة بكيانهم الغاصب فقط لرصد من يشهدون صلاة الفجر ... خشية منهم من طلوع فجر الإسلام على هذه الأيدي المتوضئة من هؤلاء المصلين المخلصين...!! شكرا د. صفاء على هذه المساحة الروحية التي أسعدني الاسترواح بها ... ... |
(3) فكيف لا تصلي .
( الصلاة ياقوتة قلب المؤمن ) (3) فكيف لا تصلي ؟؟؟ نقرأ ما كتبه ابن قدامة رحمه الله تعالى . بسم الله الرحمن الرحيم , كتاب الصلاة :
إذاً: حكم الصلاة أنها واجبة ، فرض عين على كل مسلم ومسلمة بل والركن الثاني من أركان الإسلام ويدل على فرضيتها الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم أما الكتاب فآيات كثيرة منها : قول الله - تبارك وتعالى – في مواضع متعددة جداً من القرآن الكريم "وأقيموا الصلاة" تكررت هذه الجملة في القرآن الكريم في آيات متعددة ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ﴾ [البينة:5]. ﴿ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ﴾[النساء: 103]. أي: مفروضاً في أوقات محددة . ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ﴾[هود:114] وغير ذلك . أما السنة فأحاديث كثيرة جداً منها: 1-حديث ابن عمر - رضي الله عنهما – المتفق عليه ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله) . 2-أيضاً الحديث الذي معنا ( خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة ) حديث عُبَادة – رضي الله عنه. 3-من ذلك أيضاً حديث ابن عباس - رضي الله عنهما – في بعث معاذ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: ( إنك ستأتي قوماً أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك ، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة ) . 4-وكذلك حديث طلحة بن عبيد الله أن أعرابياً جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم–فقال: يا رسول الله ماذا فرض الله عليّ من الصلاة ؟ قال ( خمس صلوات في اليوم والليلة ) قال: هل عليّ غيرهم ؟ قال: ( لا إلا أن تطوع ) . وعلى من تجب الصلاة ؟ تجب على <كل مسلم بالغ عاقل، إلا الحائض أو النفساء> و كنت أود أن أسهب في تفصيل هذه النقطة , لكني أؤخرها ان شاء الله تعالى حتى حين لعلكم ان لا تملوا من اسهابي في شرح دروس الفقه مع اننا لا عذر لنا في عدم تدارس العلم , و لا عذر لنا في أن لا نتعلم احكام الاصول و ما لا يسع المؤمن جهله "صل .... فإنك لم تصلِّ ." فلم يعذر رسول الله عليه الصلاة و السلام المسيء لصلاته بجهله بل لا يزال يأمره بإعادتها حتى يحسنها لكن ننتقل لنقطة هامة أسال الله تعالى أن يفتح لها القلوب لنعود الى عنوان الصفحة فكيف لا تصلي ؟؟؟ فما هو حكم تارك الصلاة و الجاحد بوجوبها ؟؟ يتبع بعون الله . |
(4) فكيف لا تصلي ؟؟؟
( الصلاة ياقوتة قلب المؤمن ) (4) فكيف لا تصلي ؟؟؟ فما هو حكم تارك الصلاة و الجاحد بوجوبها ؟؟ مسألة:حكم جاحد الصلاة انسان يُسأل لماذا لا تصلِّ يقول: الصلاة غير واجبة، هذا نسميه جاحداً بوجوب الصلاة فما حكمه ؟ كافر بلا إشكال ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم، جميع العلماء على أن جاحد وجوب الصلاة كافر، يقتل كفراً، لكن ينبغي أن يبين يعني يفرق بين الناس عايش في البادية، في مكان لا يَصِلُ فيه العلم والأحكام وكذا ، أو إنسان أسلم حديثاً ولا يعرف واجبات الدين وما أشبه ذلك فهذا يُعرَّف يقال له: الصلاة واجبة والدليل عليها كذا وكذا يُعرَّف الحكم فإن أصر واستمر على الجحد فإنه يكفر وإن عاد ورجع وأقر فالحمد لله . الذي يترك الصلاة مع إقراره بوجوبها هو مقر بالوجوب يقول: أنا أعرف أن الصلاة فرض وأعرف أن الصلاة من أركان الإسلام ولكن نفسي تجرني إلى ترك الصلاة تكاسلاً، تهاوناً، مجاراة للناس ، يعيش في وسط يتساهلون في الصلاة يقول: أنا والله وِدِّي أصلي كيف أصلي وعندي زملائي أقاربي و جلسائي لا يصلون. كأنه يستصعب هذا الأمر فما حكمه وما رأيكم في ذلك ؟ {اختلف العلماء على قولين منهم من قال: إنه يكون عاصياً ومنهم من قال: إنه يكفر } على كل حال هذه المسألة من المسائل الكبار الذي حدث فيها الخلاف بين أهل العلم. الحالة الأولى: التي يجحد فيها الوجوب هذه لا خلاف فيها بين العلماء كما سبق ومن جحد وجوب الصلاة فيعد مكذباً لله تعالى ولرسوله ومنكراً لما هو معلوم من الدين بالضرورة ودلت عليه الأدلة وقام الإجماع عليها ولهذا لا خلاف فيه . إنما في الحالة الثانية: الذي يقر بالوجوب ولكن يترك الصلاة تهاوناً وكسلاً هذا مع الخلاف . القول الأول: إن ترك الصلاة كفر حتى مع الإقرار بالوجوب ويخرج من الملة واستدلوا على هذا بأدلة كثيرة منها: 1- قوله تعالى ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ﴾[لتوبة:11] . قالوا: معناها أن الذي لا يؤدي الصلاة ليس أخاً لنا في الدين، معناه خارج من الدين. 2- أيضاً قوله - صلى الله عليه وسلم – في حديث جابر ( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) والحديث رواه مسلم . 3- في حديث بريدة ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) والحديث أيضاً صحيح . 4- في حديث عبادة أيضاً ( من ترك الصلاة متعمداً فقد خرج من الملة ) وهذا أورده المنذري في الترغيب بإسناد قال: لا بأس به . 5- ورد عن عمر - رضي الله عنه – لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة . 6- عبد الله بن شقيق وهو تابعي يقول: كان الصحابة لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة . وغير ذلك من الأدلة، فمجموع هذه الأدلة يدل على عظم شأن هذه الصلاة وعظم شأن ترك الصلاة وأن تارك الصلاة يوصف بالكفر هذا القول رواية عن الإمام أحمد ورجحه جملة من المحققيين القدامى والمعاصرين . القول الثاني: أن تارك الصلاة في المسألة مع الإقرار بالوجوب ومع الإقرار بالشهادتين لا يعد كافراً ولكنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب العظيمة . يعني الجميع متفقون على أن ترك الصلاة من عظائم الذنوب ولكن هؤلاء أصحاب القول الآخر إنه لا يكفر واستدلوا بما استدلوا به بحديث عبادة . {الشاهد قوله - صلى الله عليه وسلم – ( إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ) } قالوا: إن تارك الصلاة يدخل تحت المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له قالوا: وهذا من وصف الذي يوصف به الشخص المسلم الذي ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب يقال له: تحت مشيئة الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، وكيف كان هذا دليلاً على عدم الكفر قالوا: لأنه لو كان كافراً لحكم بدخوله النار، لأن الكافر دلت النصوص الكبيرة على أن مصيره إلى النار - أعاذنا الله وإياكم من النار-. استدلوا أيضاً بالقياس على بقية أركان الإسلام، عدا الشهادتين قالوا: مثلاً الزكاة مانعها لا يعد كافراً وإنما يؤمر بأدائها ويرغم على الأداء ولو وصل الأمر إلى أن يقاتل لكنه لا يكفر كذلك الصيام وكذلك الحج لا يقال: بكفره فقالوا: كذلك الصلاة لأنها عمل من الأعمال . على كل حال أكثر الفقهاء يقولون: إن تارك الصلاة إذا أصر على ترك الصلاة وعرف بالوجوب ودعي إلى أدائها وامتنع فإنه يكفر . فالذين قالوا: إن تارك الصلاة عمداً يكفر يقتل ردة، يقتل كافراً . والذين قالوا: إنه لا يخرج من الإسلام مع ارتكابه لهذا الإثم الكبير وهذا الذنب العظيم، قالوا إنه يقتل حداً لا كفرا . على تفصيلات للفقهاء يعني في قضية متى يقتل هل هو بخروج وقت واحد أو وقتين أو ثلاثة أيام ؟ الأرجح من هذه الأقوال: إنه يستتاب ثلاثة أيام، ويدعى إلى الصلاة كل وقت ويقال له: صلِّ وإن لم تصلي فستقتل فإن أصر مع هذه الأيام الثلاثة ومع هذه الدعوة إلى الإسلام وإلى أداء الصلاة فإنه يقتل . قال المؤلف بعد ذلك < فمن جحد وجوبها لجهله عرف ذلك وإن جحدها عناداً كفر > ثم قال < ولا يحل تأخيرها عن وقت وجوبها إلا لناوٍ جمعها >. حكم تأخير الصلاة عن وقتها لا يجوز ، إلا لمن ينوي الجمع في الصلاة التي تجمع بسبب يبيح الجمع أما ما عدا ذلك فلا يجوز تأخير الصلاة عن أوقاتها بحال من الأحوال . بعد هذا قال: < أو مشتغل بشرطها > يعني إنسان ليس عنده ماء أو ليس عنده ما يستر به عورته ويعلم أنه إذا بحث عنه فسيجده ولو بعد خروج الوقت هل يباح له أن يؤخر الصلاة إلى خروج وقتها رغبة في الحصول على هذا الشرط أو لا ؟ هذه مسألة خلافية. مشى ابن قدامة رحمه الله على ما يجوز ولكن الأرجح الذي رجحه أكثر المحققين أنه لا يؤخر الصلاة عن وقتها بسبب طلب شرط من شروطها . قال < فإن تركها تهاوناً استتيب ثلاثاً فإن تاب وإلا قتل > كما سبق ولعلنا بهذا ننتهى . و للحديث عن الصلاة تتمة بعون الله . |
الصلاة ياقوتة المؤمن .... فكيف لا تصلي...
(الصلاة ياقوتة المؤمن) (5) فكيف لا تصلي ... (سيماهم في وجوههم من أثر السجود) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: سيماهم في وجوههم يعني السمت الحسن. وقال مجاهد: يعني الخشوع والتواضع... وقال السدي: الصلاة تحسن وجوههم، وقال بعض السلف:من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ... وقال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه: ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله تعالى على صفحات وجهه وفلتات لسانه... كما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: من أصلح سريرته أصلح الله تعالى علانيته... وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوّة لخرج عمله للناس كائنا ما كان". وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة". والصحابة رضي الله عنهم الذين خلصت نياتهم وحسنت أعمالهم كان كل من نظر إليهم أعجبوه في سمتهم وهديهم... وقال مالك رضي الله عنه: بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة رضي الله عنهم الذين فتحوا الشام يقولون: والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا، وصدقوا في ذلك. |
أشكر الأخت صفاء رفعت على تذكيرها بركن رئيسي من أركان هذا الإسلام الحنيف . فمن تغافل عن الصلاة فهو لا شك هالك . و أريد أن أعقب على قول سيدنا عثمان رضي الله عنه حيث قال : اقتباس:
و خصوصا عند كبار السن . وإن كنت أكثر تحديدا في قسم الطوارئ في المستشفى , حيث عندما كنا نعالج كبار السن , كان هذيانهم قبل الموت يختلف باختلاف تقواهم و سلوكهم الذي عُرف منهم في حياتهم . فمنهم من كان يشتم الذات الإلهية و هو على فراش الموت , ويسبنا نحن الاطباء و الممرضات مسبات من تحت الزنار , وكنا لا نأبه لما يقوله , فهو كان يهذي هذيان الموت , ولكننا كنا نشعر بريبة غريبة جدا , حيث كنا نتخيل مصير هذا الرجل الذي يشتم الذات الالهية عند آخر رمق من حياته . أما الصالحون منهم , فالبرغم من الألم الشديد و الهذيان المُفرط , كانت كلماتهم تسيل الدمع من العين من حلاوتها و شذاها , و أذكر منهم أحدهم حيث كان يقول لنا نحن الاطباء عندما كان يصحو من غيبوبته : " الله يرضى عليكم و يوفقكم , الروح الآن أراها تخرج من الجسد , فمش راح تقدروا تعملوا شي , فقط ادعوا لي بالمغفرة و الرحمة . " كنت دائما عندما أرى الموت أمام عيني أرى كل شيء أمامي لا يساوي جناح بعوضة , وخصوصا تلك الحادثة التي توفى فيها أخوان توأم في حادث أليم و مؤسف امام ناظر أخواتهم التوأم , فأصاب أخواتهم انهيار عصبي شديد , فقد توفى أحدهم بين يدي أخته و هو يقول , : ما تشدي على ايدي كتير بتوجعني . وعندما توفى بين يديها , جنت تماما , وعندما كان أهلها يحضروها عند حدوث انهيار عصبي , يحزن القلب لما يرى , وكانت عندما تراني فورا يذهب الانهيار , وذلك لشبهي الشديد بأخيها الذي توفاه الله , فكانت مصيبة في حقها أنها كانت تظنني أخاها و تقوم بمعانقتي , و مصيبة في حقي لأنني كنت أتجرع العلقم مع كل نظرة من نظراتها لي وظنها أنني أخ لها . والله يا أخوة , يجب أن نعي قيمة الحفاظ على الصلاة , فهذه العشر دقائق عند الصلاة ستكون مفتاح الدخول الى الجنة , أما تاركها , فكل عمله سيكون هباءا منثورا , ولو كان من أكثر الناس خُلقا في وقته . |
" الصلاة ياقوتة قلب المؤمن " (6) فكيف تفاوتت بين المصلين المراتب ؟ بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( دكتورة صفاء رفعت) جزاك الله خير على هذا الموضوع القيم وجعل في ميزان حسناتك الصلاة هي صلة العبد بربه جل جلاله وقد جعل الله تعالى مفتاحها بيد العبد متى شاء يتوجه اليه العبد بلا واسطة بينه وبين ربه والصلاة مطهرة للانسان كما بين ذلك الرسول (صلى الله عليه وسلم) ((أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا )) رواه البخاري و مسلم والترمذي قال ابن القيم رحمه الله تعالى : الناس في الصلاة على مراتب خمسة 0 أحدها : مرتبة الظالم لنفسه المفرط وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها. الثاني : من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها لكن قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة فذهب مع الوساوس والأفكار 0 الثالث : من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار فهو مشغول بمجاهدة عدوه لئلا يسرق صلاته فهو في صلاة وجهاد. الرابع : من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانهاوحدودها واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع شيئا منها بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها واتمامها قد استغرق قلبه في الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيها. الخامس: من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل ناظرا بقلبه إليه مراقبا له ممتلئاً من محبته وعظمته كأنه يراه ويشاهده وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطوات وارتفعت حجبها بينه وبين ربه فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أفضل وأعظم مما بين السماء والأرض وهذا في صلاته مشغول بربه عز وجل قرير العين به. فالقسم الأول معاقب والثاني محاسب والثالث مكفر عنه والرابع مثاب والخامس مقرب من ربه لأن له نصيبا ممن جعلت قرة عينه في الصلاة فمن قرت عينه بصلاته في الدنيا قرت عينه بقربه من ربه عز وجل في الآخرة وقرت عينه أيضا به في الدنيا ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين ومن لم تقر عينه بالله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات وقد روي أن العبد إذا قام يصلي قال الله عز وجل : ( ارفعوا الحجب فإذا التفت قال أرخوها ) وقد فسر هذا الالتفات بالتفات القلب عن الله عز وجل إلى غيره فإذا التفت إلى غيره أرخى الحجاب بينه وبين العبد فدخل الشيطان وعرض عليه أمورالدنيا وأراه إياها في صورة المرآة وإذا أقبل بقلبه على الله ولم يلتفت لم يقدرالشيطان على أن يتوسط بين الله تعالى وبين ذلك القلب وإنما يدخل الشيطان إذا وقع الحجاب فإن فر إلى الله تعالى وأحضر قلبه فر الشيطان فإن التفت حضر الشيطان فهو هكذا شأنه وشأن عدوه في الصلاة وكل الشكر للدكتورة صفاء http://www.aklaam.net/upload/pic/54.jpg 00 |
أخوتي في الله : لا يكتمل الخير الا بحضوركم و لا يزداد ثراءاً الا بجميل طرحكم ادعو الله تعالى ان يعلي قدركم و أمنت الملائكة على دعائكم الطيب و لكم مثل ذلك و نسأل الله تعالى ان نكون ممن يجتمعون على ذكره في الارض فيذكرهم في الملأ الاعلى آمين و أقر الله عيونكم بالصلاة |
فكيف تتوضأ للصلاة ؟؟
( الصلاة ياقوتة قلب المؤمن ) (7) فكيف تتوضأ للصلاة ؟؟؟ نقلا عن ابن قدامة رحمه الله تعالى : صفة وحُكْم وحِكَم وفضائل وفروض وسنن ومكروهات الوضوء والشروط التي تسبقه:
لغة: الوُضوء من الوضاءة وهي الحسن والنظافة والبهاء. الوضوء في الشرع: هو التعبد لله - عزّ وجلّ - بتطهير الأعضاء الأربعة بصفة مخصوصة. حكمة وفوائد الوضوء: الوضوء شرع لحكم عظيمة أو فوائد ومنافع كثيرة من هذه الحكم التنظف لله - عزّ وجلّ - والتجمل لله التهيئة للمسلم قبل أن يقف بين يدي الله في الصلاة، تهيئة نفسية تهيئة قلبية و معنوية طرد النوم والكسل عن البدن. فضائل الوضوء: الوضوء سبب لتكفير السيئات, ورفعة الدرجات ( إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن وغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء ) أو ( مع آخر قطرة ماء ). ( أو لا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا: بلى يا رسول الله ! قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة .) أنه سبب للغرة والتحجيل، الغرة البياض في الوجه والتحجيل البياض في أطراف البدن يعني اليدين والرجلين، وفى ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إن أمتى يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء ) سبب للعلامة التي يعرف بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته يوم القيامة. سبب لحلية المؤمن يوم القيامة فقد جاء في الحديث ( تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ). سبب لتفتح أبواب الجنة أيضاً في ذلك حديث ابن عمر - رضي الله عنه - ( ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية ). حُكْم الوضوء:. الوضوء شرط لصحة الصلاة بالإجماع و كذلك في الطواف ومس المصحف على خلاف فيهما ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾[المائدة:6]. وكذلك الحديث الصحيح ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ). الشروط التي تسبق الوضوء: النية ومحلها القلب كما في حديث عمر - رضي الله عنه - ( إنما الأعمال بالنيات ). أن يكون الماء طهوراً فلا يصح الوضوء بالماء النجس. أن يكون ماءً مباحاً وبالتالي لا يصح الوضوء بالماء المحرم كالمسروق. إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وهذا له أمثلة كثيرة الآن موجودة، ولا سيما عند بعض النساء أو بعض الذين يعملون في البويات (الطلاء) ما يعرف بصبغ الأظافر المعروف بالمناكير وما أشبهها وغيرها من الشروط أن يسبقه بالاستطابة أي الاستنجاء أو الاستجمار . صفة الوضوء: [web]http://www.islamway.com/flashpage.php?id=1&cat=1&file_name=AbultionArabic& width=782&hight=438[/web] صفة الوضوء: يقول ابن قدامة رحمه الله تعالى تحت باب الوضوء
هذه صفة الوضوء الكامل، ونحن عندنا وضوء مجزئ ووضوء كامل، وما ذكره هنا اشتمل على بيان الواجب والمسنون في الوضوء، واشتمال الوضوء على الواجب والمسنون هو الوضوء الكامل. فرائض الوضوء:
سنن الوضــوء:
مكروهات الوضوء:
نواقض الوضوء :
----------------------------- يتبع ان شاء الله تعالى |
| الساعة الآن 03:07 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط