منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=50)
-   -   اجتياح غزة والتآمر على حكومة حماس... تحليل سياسي(م) (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=5552)

نايف ذوابه 01-07-2006 02:26 AM

اجتياح غزة والتآمر على حكومة حماس... تحليل سياسي(م)
 
اجتياح غزة والتآمر على حكومة حماس

فلسطين / صالح النعامي 3/6/1427
29/06/2006


دل طابع العمليات التي قام بها الجيش الإسرائيلي في اليوم الثالث من حملة " أمطار الصيف "، التي جردتها دولة الاحتلال على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ، في أعقاب اختطاف الجندي جلعاد شليط في عملية " الوهم المتبدد "، على أن الهدف الحقيقي الأبرز الذي تحاول حكومة ايهود اولمرت تحقيقه من خلال هذه الحملة، هو إسقاط الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية. فقد بات واضحاً أن الحكومة الإسرائيلية تجاهر علناً بأن الهدف الرئيسي من هذه الحملة هو الدفع باتجاه إسقاط الحكومة الفلسطينية، على اعتبار أن تحقيق هذا الهدف أصبح على رأس سلم الأوليات للدولة العبرية. وقد جاء هذا الاعتراف العلني والصريح على لسان وزير البنى التحتية الإسرائيلي الجنرال المتقاعد بنيامين بن اليعاز الذي قال إن الهدف من حملة "أمطار الصيف"، ليس فقط الضغط من أجل تسريع الإفراج عن الجندي المختطف، بل أساساً العمل على إسقاط الحكومة الفلسطينية بقيادة إسماعيل هنية.
وفي تصريحات لإذاعة إسرائيل العامة باللغة العبرية صباح اليوم الخميس، قال بن اليعازر إن تحرك حكومته من أجل الدفع نحو انهيار الحكومة الفلسطينية جاء بسبب عجز الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن حل الحكومة والدعوة لانتخابات جديدة، مشدداً على أن التحرك الصهيوني هذا يلقى دعماً كاملاً من الإدارة الأمريكية، وقبول الأطراف العربية الإقليمية ذات العلاقة بالشأن الفلسطيني. وزعم بن اليعاز أن إسقاط حكومة إسماعيل هنية سيكون في النهاية مصلحة "لأبو مازن" !. واعتبر بن اليعازر أن اعتقال العشرات من وزراء ونواب وقادة حركة حماس في الضفة الغربية الليلة الماضية يأتي لتحقيق هذا الهدف.
وفي تلميح واضح نحو نية إسرائيل تصفية القيادات السياسية لحركة حماس في قطاع غزة ومن بينهم وزراء ونواب في حركة حماس، قال بن اليعاز الذي هو عضو في مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر لشؤون الأمن إنه يتوجب عدم استبعاد أن تقوم إسرائيل باغتيال إسماعيل هنية نفسه، قائلاً " كل من يثبت أن له ضلع في عمليات الإرهاب لن يكون محصناً من عمليات جيش الاحتلال". والذي يدلل على أن إسرائيل جادة إلى أبعد حد في عملها على إسقاط الحكومة الفلسطينية هو حقيقة إصدارها التعليمات لعشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين في شمال وجنوب قطاع غزة بترك منازلهم والفرار، كما حدث الليلة قبل الماضية وفجر أمس، من أجل إضافة المزيد من المتاعب على كاهل الحكومة الفلسطينية ، وإظهار عجزها أمام الجمهور الفلسطيني. فقد أسقطت مروحيات الأباتشي التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي على شمال وجنوب قطاع غزة مناشير جاء فيها " إن الجيش الإسرائيلي سيعمل في العديد من مناطق قطاع غزة التي يسكنها مواطنون مدنيون ولأن الجيش غير معني بالمساس بحياتهم خصوصا غير المتورطين في العمليات ضد إسرائيل ، يدعو الجيش الإسرائيلي إلى عدم التجمع والتجمهر في تلك المناطق"، معتبراً أن كل من يتواجد في هذه المناطق، فإنه يعرض نفسه للخطر. وتعني هذه التعليمات أن على الحكومة الفلسطينية أن تحرص على توفير المأوى والطعام لعشرات الآلاف من مواطنيها في الوقت الذي تعاني فيه من ضائقة اقتصادية خانقة، وبدون أي موازنات للوفاء بالمتطلبات الضرورية لحياة الإنسان الفلسطيني. وإلى جانب التصريحات العلنية، فإنه يستشف من الطابع الميداني لحملة " أمطار الصيف "، أنها تهدف أيضاً - إلى جانب إسقاط الحكومة ومحاولة تحرير الجندي المختطف- لتحقيق الأهداف الآتية:
1- استعادة عامل الردع في مواجهة حركات المقاومة، بعدما فقدت الدولة العبرية هذا العامل بعد تنفيذ عملية " الوهم المتبدد ". وكما يقول الجنرال يوآف جيلنات قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال فإن الحملة تهدف إلى إقناع حركات المقامة الفلسطينية بأن جيش الاحتلال لازال بإمكانه توجيه الضربات " القاتلة والساحقة " لها.
2- ضرب البنية العسكرية والتنظيمية لحركات المقاومة، عن طريق تصفية قادة وعناصر الأذرع العسكرية الفاعلة في العمل المقاوم، إلى جانب تدمير مخازن السلاح والوسائل القتالية التي تملكها حركات المقاومة.
3- إخراج المستوطنات اليهودية الواقعة في منطقة النقب، جنوب فلسطين المحتلة من نطاق صواريخ " القسام "، عبر تكريس منطقة عازلة في شمال القطاع (buffer zone )، وذلك عبر مواصلة جيش الاحتلال التمركز هناك ، بعد طرد أكبر عدد من الأهالي في مناطق التماس، سيما في شمال قطاع غزة.
4- تدمير المؤسسات المدنية التي ترى الدولة العبرية أنها تابعة لحركة حماس، وقامت إسرائيل بالفعل الليلة قبل الماضية بقصف الجامعة الإسلامية في غزة، التي تعتبرها أكبر وأهم مؤسسة تعليمية تابعة لحماس في قطاع غزة والضفة الغربية.
5- إضعاف معنويات الشعب الفلسطيني المجاهد ودفعه للشك في جدوى عمليات المقاومة ضد الاحتلال، عبر استغلال إسرائيل تفوقها العسكري والتقني الهائل في تكثيف الضغوط العسكرية والاقتصادية والنفسية ضد المواطن الفلسطيني في الضفة والقطاع .


الإسلام اليوم

أحمد الحلواني 01-07-2006 03:22 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك أخي الفاضل نايف على هذا التصوير الدقيق للواقع، وعلى هذه الجرأة في الطرح.

ايهاب ابوالعون 03-07-2006 06:33 PM

وجهة نظر أحترمها لصاحب التحليل , ولكن هناك وجهة نظر أخرى :

فلو أرادت اسرائيل اسقاط حكومة حماس لأسقطتها في غضون ساعات قليلة , وهي ليست بعاجزة أمام هذه المهمة .

فالمقصود من هذه العملية هو فتح قنوات جديدة علنية بين حكومة حماس و اسرائيل , يتم استهلال النقاش فيها بقضية الجندي المختطف و الوزراء الأسرى .

فهذه القضية التي تم دراستها باتقان , سترمي بحكومة حماس الى دائرة التفاوض مع اسرائيل من أجل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي مقابل الوزراء و النواب .

و أول الرقص حنجلة .

ولن ترى الحكومة بعدها ضيرا من التفاوض مع اسرائيل في القضايا الأخرى , و وقتها ستسقط ورقة التوت , ويستبين للجميع ما معنى الصمود .


الساعة الآن 07:18 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط