![]() |
قانا هذا الصباح
قانا هذا الصباح صباح يستنكر ضحاه، صباح يولي ظهره لشمس لا يريدها أن تبزغ، رائحة الموت تتسلل في الظلام بهدوء، والشمس لا تدرك أن ثمة لحظات يجب فيها أن تتوارى، حتى لايؤذي المشهد الوحشي نواظر السادة الكبار... قانا تختم ليلتها بقرابين طازجة، قرابين من صلصال غض، تشهد على عصر الموتى من الأحياء وعصر الأحياء من الموتى... ثمة طقس يمارس هنا في قانا...طقس تخلى عن غموضه، مازال الحمقى يرون فيه التباسا ما؟ ثمة طفل يهرب من موت محتم، وثمة من يتساءل عن مذهبه، ثم يتأسف على الأشلاء، ثمة من يقول أن أمطار الصيف مدمرة، وثمة من يدري حقيقة أن الدمار ينبت في النفوس القاحلة. هكذا قانا ستؤرقنا لليلة أخرى، ستجعلنا نعيد حساباتنا ثانية، وسنحتار ثانية كيف نعود إلى كهفنا المغروز في جدار الذل ولا زلنا نوهم أنفسنا أنه ثمة ماء في وجوهنا... تبا لك قانا... أأيقظت النائمين؟ لا أظن، ولكن ثمة من يتحسر لانك ستبقين حية لامد آخر ولقلق يترصد الغد... قانا... لم نعد نخجل... لا تخاطبي ما تظنينه من نخوة فينا، ابتلعي مرارة قدرك، وافهمي أننا موتى ولسنا فقط عاجزين... لأن العاجز يستطيع ان يصرخ وهو اضعف الايمان... حتى الصراخ لم يعد مناسباً ... قانا... تأبطي وجهك الدامي واركني إلى جدار مهدم على أشلاء ممزقة... واكتبي رسالة إلى الف سنة قادمة ربما ربما يكون هنا أحياء يبكون عليك... بانتظار ذلك اليوم ... أيامك قانية يا قانا... |
مشاركة: قانا هذا الصباح
ما أكثر مرارة ماكتبت .
عبد الواحد , يليق بقانا أن نقوم للرقص , أجل يليق بها أن نرقص كديك ابراهيم طوقان . فقط لنتذكر أننا في المسلخ ذاته . محبتي . |
مشاركة: قانا هذا الصباح
[QUOTE=عبدالواحد علواني]
قانا هذا الصباح صباح يستنكر ضحاه، صباح يولي ظهره لشمس لا يريدها أن تبزغ، رائحة الموت تتسلل في الظلام بهدوء، والشمس لا تدرك أن ثمة لحظات يجب فيها أن تتوارى، حتى لايؤذي المشهد الوحشي نواظر السادة الكبار... قانا تختم ليلتها بقرابين طازجة، قرابين من صلصال غض، تشهد على عصر الموتى من الأحياء وعصر الأحياء من الموتى... ثمة طقس يمارس هنا في قانا...طقس تخلى عن غموضه، مازال الحمقى يرون فيه التباسا ما؟ ثمة طفل يهرب من موت محتم، وثمة من يتساءل عن مذهبه، ثم يتأسف على الأشلاء، ثمة من يقول أن أمطار الصيف مدمرة، وثمة من يدري حقيقة أن الدمار ينبت في النفوس القاحلة. هكذا قانا ستؤرقنا لليلة أخرى، ستجعلنا نعيد حساباتنا ثانية، وسنحتار ثانية كيف نعود إلى كهفنا المغروز في جدار الذل ولا زلنا نوهم أنفسنا أنه ثمة ماء في وجوهنا... تبا لك قانا... أأيقظت النائمين؟ لا أظن، ولكن ثمة من يتحسر لانك ستبقين حية لامد آخر ولقلق يترصد الغد... قانا... لم نعد نخجل... لا تخاطبي ما تظنينه من نخوة فينا، ابتلعي مرارة قدرك، وافهمي أننا موتى ولسنا فقط عاجزين... لأن العاجز يستطيع ان يصرخ وهو اضعف الايمان... حتى الصراخ لم يعد مناسباً ... قانا... تأبطي وجهك الدامي واركني إلى جدار مهدم على أشلاء ممزقة... واكتبي رسالة إلى الف سنة قادمة ربما ربما يكون هنا أحياء يبكون عليك... بانتظار ذلك اليوم ... أيامك قانية يا قانا... أخي العزيز أحمد تحية ممزوجة بالقهر والمرارة أرحب بك ترحيبا حارا قانيا بهذه المناسبة كل ما حولنا يمور بالغضب ...كل ما حولنا يشي بأن فجرنا اقترب ... إن الخلاص والنهوص لا يكون في ساعات الرخاء وأيام الهناء ولحظات المسرة إن الفرج والخلاص يكون في أشد الساعات حلكة وأشدها على الأمة ضراوة .. وكذلك جاءت لكل العاملين لنهضة أمتهم ورفعتها ... الخلاص يكون في أسوأ الظروف السياسية والاقتصادية ... ولعل قانا الثانية ومذابح غزة منارات للسفينة التي تبحر باتجاه فجرنا تهتدي بها حتى ترسو على شاطئ الأمان مؤذنة بعزتنا وخلاصنا ووحدة أمتنا ... لا بأس عليك ... مع تحيات أخيك |
مشاركة: قانا هذا الصباح
اقتباس:
ربما هناك أحياء يبكون على قانا و لكن باطن الأرض خير لنا من ظاهرها سجل يا تاريخ فأيام قانا قانية و أيامنا كلها قانية هل نرسل رسالة خجلاء ؟؟ أم نرسل بطانية و حفنة من القمح فلا هذه ولا تلك ستحيي 30 طفلا !! |
مشاركة: قانا هذا الصباح
نسال الله ان يتقبل شهداءنا فى جنات عدن وان سنزل سخط الله على الذين تسببوا فى ذلك
كلماتك اخى عبد الواحد تقطر مرارة لكننا نحتاج الى ذلك حتى يحس فينا من بدا يفقد الاحساس وما الحياة الا نبض واحساس لكن اصحاب الدماء الباردة لا يعلمون |
| الساعة الآن 07:16 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط