![]() |
الأسير ناصر الشاويش
شكوى لله ملؤها اللوعة، بثّها الأسير المحكوم بالمؤبد ناصر الشاويش (50 عاماً) في أبيات شعرية نقلتها عنه محامية هيئة شؤون الأسرى بعد أن تمكنت من زيارته في سجن جلبوع مؤخراً، وفيها يرثى أمّه (أم عادل) التي كان يحلم بالعودة لحضنها، والتي توفيت في 13/4/2024، بعد أقلّ من شهرين على استـ*ـشهاد شقيقه الأسير المقعد خالد الشاويش بين يديه في عيادة سجن الرملة بسبب الإهمال الطبيّ المتعمد، وما تعرض له من ضربٍ وتعذيب رغم كونه من أصعب الحالات المرضية في السجن. ليترك فقد الأم والأخ الأسير ناصر في حالة نفسية صعبة جداً.
ناصر الشاويش (أبو خالد) وهو من بلدة عقّابا قضاء طوباس، يعاني أيضاً وضعاً صحياً صعباً، فلديه هشاشة في العظام تتسبب له بمشاكل في الحوض والعمود الفقري، وتعرض قبل أشهر لاعتداءٍ وحشيّ من السجانين تسبب بكسورٍ في ضلوعه وقفصه الصدري وأغلب أسنانه الأمامية العلوية، ويمنع الاحتلال جميع الأدوية عنه منذ 7 أكتوبر، وأخبر المحامية أن "أوضاع السجون رجعت لما كانت عليه في سنوات الستينات بل وأسوأ، وأن الأسرى فقدوا كل ما كان لديهم من منجزات، ويعيشون ظروفاً لا يحتملها إنسان". اعتُقل الشاويش عام 2002 تاركاً خلفه طفلاً وطفلة، وحكم بالسجن المؤبد 4 مرات بتهمة انتمائه لكتـ!ئب شـ@ـداء الأقصى والمسؤولية عن عدة عمليات أوقعت قتـ*ـلى وجرحى في صفوف الاحتلال، وتمكن في السجن الحصول على درجتي البكالوريوس والماجستير، ونشر ديواناً شعرياً بعنوان "أنا سيد المعنى". ورغم أن الاعتقال والسجن المؤبد كان من نصيبه ونصيب شقيقه خالد إلّا أن الاحتلال لم يسمح لهما معظم الوقت بالالتقاء، وطوال سنوات أسرهما إضافة إلى شقيقٍ ثالث اعتقل بعدهما عانت والدتهما الشوق والانتظار وعرقلة الزيارات بحجة المنع الأمني، وهي أمٌ لشـ@ـيدين أولهما موسى استـ*ـشهد في 1992 والثاني خالد استـ*ـشهد في 21/2/2024 دون أن يخبرها أحد بخبره، خشية عليها بسبب صحتها المتدهورة، فماتت وهي تردد: "أنو يجيب الدوا.. أنو يداويني .. خالد يجيب الدوا وناصر يداويني، والله يحط على الجرح الدوا ويبريني".. إجرام إدارة سجون الاحتلال في التعامل مع الأسرى منذ 7 أكتوبر، وما يتعرضون له من تعذيب وتجويع وقهر يذوي بأبدانهم وصحتهم تدريجياً، وما يقتلهم أكثر انقطاع أخبار أهاليهم عنهم بسبب منع التواصل وزيارات المحامين إلا بشق الأنفس، فتصلهم بعد أيام وأحياناً أسابيع أفراح أهلهم وأتراحهم، فيحزنون ويبكون أو يفرحون وحيدين، ومنهم الأسير ناصر، الذي لم يستطع أن يداوي أمه كما تمنت. |
| الساعة الآن 06:42 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط