منتديات مجلة أقلام - قصة *عَبْدُ الرَّحْمَن والسَّعَادَةُ الدَّائِمَة*
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى أدب الطفل (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=41)
-   -   قصة *عَبْدُ الرَّحْمَن والسَّعَادَةُ الدَّائِمَة* (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=73660)

أحمد فؤاد صوفي 10-01-2025 05:54 PM

قصة *عَبْدُ الرَّحْمَن والسَّعَادَةُ الدَّائِمَة*
 

*عَبْدُ الرَّحْمَن والسَّعَادَةُ الدَّائِمَة*
كانَ هناكَ رجلٌ مشهودٌ لهُ بالحِكْمَة، كانَ اسمهُ عَبْدُ الرَّحْمَن ، يَعيشُ في مدينةٍ صغيرةٍ مُحَاطَةٍ بسِلسِلَةٍ من الجِبالِ الشَّاهِقَة، وكانَ عَبْدُ الرَّحْمَن مَعْرُوفاً بِكَرَمِهِ وحُسْنِ خُلُقِه، وعلى مَرِّ السِّنين، فقد جَمَعَ ثَرْوَةً كَبيرةً من تِجارتِهِ النَّاجِحَةِ في الأقْمِشَةِ والعُطُور، فهُوَ كانَ منَ الأَوَائِلِ الَّذِينَ عَمِلُوا بِهَذِهِ التِّجَارَة.
في عَصْرِ يَوْمٍ مِنَ الأَيَّام، كانَ عَبْدُ الرَّحْمَن يَجْلِسُ في حَديقةِ مَنْزِلِه، عندما تَذَكَّرَ كَلماتِ جَدِّهِ، التي كانتْ مَحْفُورَةً فِي ذِهْنِهِ "الثَرْوَةُ الحَقيقيَّةُ لَيْسَتْ مَا تَمْلِكُهُ، بَلْ مَا تُقَدِّمُه"، وقد عَاشَتْ معه تِلكَ المَقُولَة طيلةَ حياته، ولمْ يَنْسَهَا أبداً، وهو اليَومُ يَشْعُرُ بالحَماس، وبأنهُ صارَ بِمَقْدُورِهِ أن يُقَدِّمَ أشياءَ مفيدةً لأَهْلِ مدينته، وأنْ يجعلَ حياتَهُ تَتَمَاشَى معْ هَذا المَبْدَأ، كَيْ يَتْرُكَ أثراً إيجابياً مُسْتَدَامَاً في مُجْتَمَعِهِ الصَّغِير.
حملَ عَبْدُ الرَّحْمَن كوبَ الشَّاي في يَدِهِ، وتَرَكَّزَ تَفكيرُهُ في كَيْفِيَّةِ تَحقيقِ حُلمِه، ونَادَى على زَوْجَتِهِ وأَوْلَادِهِ لينضَمُّوا إليه، ويُبَاشِرُوا مَعَهُ هذا الحَدَثَ الهَّام، ولِيُقَدِّمُوا آرَاءَهُمْ للتَدَاوُلِ حَوْلَ أَفضَلِ الحُلُول، واسْتَمَرَّ النِقَاشُ بين أفرادِ العائلةِ لوقتٍ طَويل، وفي النِّهَايَة، تَوَافَقَ الجَمِيعُ أنْ يُنْشِئَ الوَالِدُ وَقْفِيَّةً عَامَّة، يبدأُ فيها بِأَحدِ المشاريعِ الحَيَويَّةِ التِي تَخدِمُ مدينَتَه، ويَوْماً بعدَ يَوْم، يُقَدِّمُ مَزيداً من المَشَاريع، لِتُصْبِحَ كَمُجَمَّعٍ مُتَكَامِلٍ للخَدَمَاتِ المَجَّانيةِ المُخْتَلِفة. وأولُ مَا قَامَ به، هُوَ اِقْتِطَاعُ مَساحَةٍ كَبيرةٍ من أَفْضَلِ أجزاءِ أراضِيهِ الشَاسِعَة، ثمَّ قامَ بفرزِهَا وتَسْجِيلِها بشكلٍ رسميٍّ كوَقْفٍ خيريّ، يُمْنَعُ بَيْعُهُ أو تَوارُثُهُ، وخِلَالَ أيَامٍ قليلةٍ بدأ بأعمالِ البناءِ لأوَّلِ مَدْرَسَةٍ كانتْ مدينتهُ تفتقدُ لوُجُودِهَا بِشِدَّة، وخلالَ ستَّةِ أَشْهُرٍ لَا تَزِيد، أصبحَتِ المَدْرسةُ جاهزةً لاستقبالِ الفَوجِ الأوَّل من الطُّلابِ والطالبات، لأن عَبْدُ الرَّحْمَن، عمد خِلالَ فَتْرةِ البِنَاء، إلى تَأمينِ مُتَطَلَّبَاتِ الفَرْشِ والتَجهيزاتِ المختلفة، والأدواتِ والكتبِ اللازمة، كما قامَ بتوظيفِ المعلمينَ والمعلمَّات، الذينَ اختارَهُم جَمِيعاً من سكَّانِ مَدينتِهِ أو مِمَّنْ يُجَاوِرُونَهَا، وبالطبع، فقد كانتْ المدرسةُ مجانيةً بالكامل.
وبينَ ليلةٍ وضُحَاهَا، أصبحتْ المدرسةُ نقطةَ تَحَوُّلٍ في حياةِ المدينة، وحياةِ العديدِ من الأطفال، أو الأولادِ الأكبرَ سِنَّاً، الذينَ كانُوا يحلمونَ بمستقبلٍ أفضل.
وبعدَ اِكْتِمالِ المَشروعِ الأول، تَعَوَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَن أنْ يَجْلِسُ يومياً في ظِلِّ شَجَرَةٍ تَطُلُّ على المَدْرَسَةِ ويُفَكِّر؛ مَاذَا عليَّ أنْ أقَدِّمَ أيْضَاً.
كانتْ أَرْضُ الوَقْفِ كبيرةً، وهِي تَطُلُّ على الشَارِعِ الرَئيسيّ في وسطِ المدينة، فَوَجَدَ عَبْدُ الرَّحْمَن ، أنَّ أفضلَ مَا يقدِّمُهُ، هو مستشفى صغير، يقدِّمُ الرِّعَايَةَ الطُبِّيَّةَ المَجَّانِيَّة، وبجَانِبِه مَسْجِدٌ يَحْوي سَكَنَاً دائماً للإمامِ والمؤذنِ وعائِلتيهِمَا.
وشرَع َبُسُرعةٍ في تنفيذِ مُخَطَّطِهِ، وجعلَ بينَ أبنيةِ المدرسةِ والمسجدِ والمستشفى، ساحةَ تجمُّعٍ واحتفالْ، قامَ برصفها ووَزَّعَ فيها شُجَيْرَاتٍ ونَبَاتَاتٍ ومَقَاعِدَ للاسْتِراحَةِ، وصَنَابِيرَ للمَاءِ العَذْب، كمَا وزَّعَ فيها أكْشَاكاً مظللَة ًمفتوحةً، يعرضُ فيها المُزارِعُونَ والتُّجارُ منتجاتهم وبضائعهمْ، كما جعلَ في السَّاحَةِ كذلكَ رُكْناً لألعابِ الأطفال، وصَارتْ المنطقةُ مَقْصِدَاً للجميع، لا تَهدأُ ليلاً أو نَهَاراً.
وفي نفسِ الوقت، تَعَاونَ عَبْدُ الرَّحْمَن معَ مجموعةٍ من الأطباءِ والممرضينَ المتطوعينَ الذينَ شَارَكُوا معه في هذا العملِ الخيريّ، فَبَدَأَ المُسْتَشْفَى أَعمالهُ دونَ تأخير، بتقديمِ الخَدَماتِ الطبيةِ الأساسيةِ، والعلاجِ المجانيّ للمرضَى المُحْتَاجين، وبذلكَ سَاهمَ المُسْتَشْفَى في تَحْسِينِ صِحَّةِ السُكَّانْ، والتقليلِ من مُعَانَاتِهِم.
لم ينسَ عَبْدُ الرَّحْمَن الجانبَ الثقافيّ والدينيّ، فأَلْحَقَ ببناءِ المَسجِد، من جهةِ السَّاحَةِ، مكتبةً عامةً، تضمُّ مجموعةً كبيرةً من الكتبِ في مختلفِ المجالات، بالإضَافَةِ إلى مَرْكَزٍ ثقافيٍّ مُصَغَّر، يقيمُ فعالياتٍ وندواتٍ تعليميةٍ ودينيّة، بهدفِ تعزيزِ القيمِ الإسلاميةِ والثقافةِ العامة، بينَ جموعِ أهلِ المدينة.
ومعَ مُرُورِ الوقت، أثْمَرَ الوَقفُ الخَيْرِيّ لعبد الرحمن ثِمارًاً عظيمة، فقدْ ازدَهَرتْ المدينةُ بفَضْلِ هذه المَشاريعِ المُتتَالِيةِ والمترابطة، فتحسَّنتْ أحْوَالُ النَّاس، وأصبحَ الأطفالُ مُتَعلمين، وتَحَسَّنَتِ الصِّحَةُ العَامَّة، وأصبحَ الجميعُ يشعرونَ بالفخرِ والانتماء، ويشعرونَ بالامتنانِ الكبير، تجاهَ عَبْدُ الرَّحْمَن ووَقْفِهِ الخَيْرِيّ.
وفي أحَدِ الأيَّام، حينمَا كانَ عَبْدُ الرَّحْمَن يتجوَّلُ في المدينة، توَقَّفَ عند المدرسةِ، ورأى الأطفالَ يلعبونَ بفرحٍ ويتعلمون، فشعرَ بسَعادَةٍ غامرةٍ ورضا داخلِيّ، وأدركَ أنَّ كلماتِ جدِّهِ كانتْ حقاً صَائِبَة، فالثروةُ الحقيقيةُ ليستْ فيما تَمْلِكُهُ منْ عِقَارَاتٍ وثَرْوَة، بَلْ هيَ في الخَيْرِ الذي تقدِّمُه للآخَرِينْ.
مرَّتِ السَنَوَاتُ، ورحلَ عَبْدُ الرَّحْمَن عن الدنيَا، لكنَّ أثَرَهُ بقيَ حيَّاً، من خلالِ وقْفِهِ الخَيْرِيّ، واستمَرَّتْ مشاريعُهُ الوَقْفِيَّة، في خِدمةِ المُجْتمَع، وتحوَّلتِ المدينةُ إلى مثالٍ يُحْتَذَى في الكرَمِ والعَطَاء، وأصبحَ اسمُ عَبْدُ الرَّحْمَن يُذكَرُ بكلِّ احترَامٍ وإِجْلَال، فقدْ تَرَكَ وَرَاءَهُ إِرْثاً خالداً منَ الخَيْرِ والمَحَبَّة.
وبمَا فَعَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَن، فقد اقتدَى به كَثيرٌ من أَغنيَاءِ البَلَدِ ووُجَهَائِهَا، وصَارتْ البَلْدَةُ أجْمَلَ وأَكْثَرَ قُرْبَاً في نُفُوسِ سَاكِنِيهَا.
وهَكَذَا، تَبْقَى قِصَّةُ عَبْدُ الرَّحْمَن والوَقْفِ الخَيْرِيّ، دَرْساً لنَا جَميعاً في أَهَمِيَّةِ العَطَاء، وأَثَرِهِ العَمِيقِ في تَحْسينِ حَيَاةِ النَّاس، وبِنَاءِ مُجْتَمَعٍ أكثرَ تَمَاسُكاً وأكثرَ إنْسَانِيَّة.


راحيل الأيسر 18-01-2025 09:14 AM

رد: قصة *عَبْدُ الرَّحْمَن والسَّعَادَةُ الدَّائِمَة*
 


جميل يا أخي وأستاذي المكرم / أحمد فؤاد صوفي

قصص الكرم والعطاء التي كتبت عنها هنا وفي قسم القصة القصيرة ، حروفنا هي هواجس أرواحنا ، وخطرات قلوبنا ، هي نافذة إلى أعماقنا من حيث شعرنا أو لم نشعر

مفرداتك دائما
السعادة ، العطاء ، الكرم ، الحب ..
فلتنعم عيشا في ظل هذه المعاني الراقية أخي المكرم ..


القصة رائعة وقد يقول قائل أن هناك بعض المصطلحات أكبر من وعي وثقافة طفل ..
كـ ( مشاريع وقفية ،
كَمُجَمَّعٍ مُتَكَامِلٍ للخَدَمَاتِ المَجَّانيةِ المُخْتَلِفة
وَقْفِيَّةً عَامَّة..
مَرْكَزٍ ثقافيٍّ مُصَغَّر ..)


لكن هذه ميزة تضاف إلى نصك
فطفل اليوم مع برامج التواصل ، صار يعي ويستوعب الكثير ..

قصة تستحق الإشادة والتثبيت

مع الشكر والاحترام ..



أحمد فؤاد صوفي 27-01-2025 02:32 PM

رد: قصة *عَبْدُ الرَّحْمَن والسَّعَادَةُ الدَّائِمَة*
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر (المشاركة 534154)


جميل يا أخي وأستاذي المكرم / أحمد فؤاد صوفي

قصص الكرم والعطاء التي كتبت عنها هنا وفي قسم القصة القصيرة ، حروفنا هي هواجس أرواحنا ، وخطرات قلوبنا ، هي نافذة إلى أعماقنا من حيث شعرنا أو لم نشعر

مفرداتك دائما
السعادة ، العطاء ، الكرم ، الحب ..
فلتنعم عيشا في ظل هذه المعاني الراقية أخي المكرم ..


القصة رائعة وقد يقول قائل أن هناك بعض المصطلحات أكبر من وعي وثقافة طفل ..
كـ ( مشاريع وقفية ،
كَمُجَمَّعٍ مُتَكَامِلٍ للخَدَمَاتِ المَجَّانيةِ المُخْتَلِفة
وَقْفِيَّةً عَامَّة..
مَرْكَزٍ ثقافيٍّ مُصَغَّر ..)


لكن هذه ميزة تضاف إلى نصك
فطفل اليوم مع برامج التواصل ، صار يعي ويستوعب الكثير ..

قصة تستحق الإشادة والتثبيت

مع الشكر والاحترام ..



----------------------------------------------------------
راحيل الخير ،،
أجد تعليقاتك كلها متقنة وعميقة وترى ما قد لا يراه الآخرون، وهذا دليل على “حرفنة” وخبرة أدبية لا يستهان بها.
الكتابة للأطفال هي مهمة صعبة، وعندما نتكلم عن أطفال وأولاد الجيل الحالي، فهذا موضوع آخر، يوجب علينا الحذر، لأن الجيل الجديد قد لا يكون "عالي الثقافة" كجيلنا أو كالأجيال السابقة مثلاً، ولكنه جيل "عالي المعرفة"، والطفل يفاجئك باستفسارات وأسئلة لا تخطر على البال، ونجد أنفسنا في حيرة أن كيف نصيغ لأسئلتهم جواباً يقنعهم.
هذه القصة هي للأولاد (صبيان وبنات)، هدفها واضح، سيقرؤها الأهل لأولادهم، ثم ومع التطور العمري، سيقرؤها الأولاد بأنفسهم، وقد تصعب عليهم بعض الكلمات، فيسألون عنها وتزداد معرفتهم، وتؤثر فيهم القصة برمتها، وبالطبع فهذا هو الهدف، وهذا هو الأمل أن تصل القصة لمفهومية الأولاد، وتُبقي في عقولهم أثرا يتداولونه في كل مناسبة، مع أصدقائهم، ثم مع أولادهم بقية العمر.
تقبلي مني الود والاحترام.
تحياتي ،،،



عباس العكري 13-08-2025 01:53 PM

رد: قصة *عَبْدُ الرَّحْمَن والسَّعَادَةُ الدَّائِمَة*
 
القاص السوري أحمد فؤاد صوفي
قصة: عبد الرحمن والسعادة الدائمة

تحكي القصة عن طفل صغير اسمه عبد الرحمن يعيش في قرية بسيطة، ويحب مساعدة الآخرين. كان دائم التساؤل عن سر السعادة التي لا تزول، إلى أن التقى برجل مسن في السوق، أخبره أن السعادة الحقيقية تأتي من العطاء أكثر من الأخذ. بدأ عبد الرحمن يطبّق هذه النصيحة في حياته اليومية، فصار يشارك طعامه مع الفقراء، ويساعد أصدقاءه في الدراسة، ويتنازل عن بعض ألعابه لإسعاد الآخرين. ومع مرور الوقت شعر أن قلبه يزداد فرحًا كلما ساعد أحدًا، واكتشف أن العطاء نفسه هو السعادة.

القصة مكتوبة بأسلوب سهل يناسب الأطفال من عمر 7 إلى 10 سنوات، وتتميز بجمل قصيرة وحوارات بسيطة تساعد الطفل على متابعة الأحداث بسهولة. المكان في القصة مألوف، حيث تدور أحداثها بين القرية والسوق والبيت، مما يسهل على القارئ الصغير تخيّل المشاهد. الزمن غير محدد بدقة، لكنه يوحي بعصر قريب من حياتنا اليومية. الحبكة بسيطة ومتصاعدة، تبدأ من فضول عبد الرحمن، مرورًا باللقاء مع الرجل الحكيم، وصولًا إلى تحوّل شخصيته بعد التجربة. من الناحية اللغوية، معظم المفردات مألوفة للطفل العربي في هذه الفئة العمرية، مثل "السوق" و"العطاء" و"الفرح"، بينما هناك بعض الكلمات التي قد تحتاج إلى شرح من الوالدين، مثل "السعادة الدائمة" التي تحمل بعدًا فلسفيًا، و"الإحسان" إذا وردت بصيغتها الفصحى، إذ قد لا تكون مألوفة تمامًا للأطفال في البيئات الأقل استخدامًا للفصحى اليومية. هذا التوازن في المعجم يجعل القصة مناسبة لغويًا، مع إتاحة فرصة لإثراء رصيد الطفل من المفردات.

من حيث الواقعية، أغلب أحداث القصة ممكنة الحدوث في الحياة اليومية، لكن عنصر "السر السحري للسعادة" يعطيها لمسة رمزية أو خيالية، فهو لا يعني وجود سحر حقيقي، بل هو استعارة لأسلوب حياة قائم على الإحسان. هذه اللمسة غير الواقعية ليست عيبًا، بل تضيف عنصر التشويق وتفتح المجال للتأويل.

الوالدان يمكنهما الاستفادة من القصة عبر مناقشة الطفل في مواقف العطاء التي قام بها عبد الرحمن، وسؤاله: كيف كان سيشعر لو فعل الشيء نفسه؟ وما المواقف التي يستطيع فيها أن يكون كريمًا مع الآخرين؟ كما يُستحسن أن يشرح الوالدان أن السعادة ليست شيئًا يُشترى أو يُمتلك، بل هي إحساس داخلي ينمو بالعطاء والتعاون.

في التقدير العام، القصة تحمل رسالة تربوية واضحة ومؤثرة: أن العطاء طريق للسعادة الدائمة. الكاتب نجح في إيصال هذه الفكرة بأسلوب بسيط ولغة قريبة من الطفل، مع تقديم شخصية بطل إيجابية يمكن أن تكون قدوة للقارئ الصغير. العمل مناسب للقراءة المشتركة بين الطفل وولي الأمر، ومثالي للمناقشة الصفية في المدارس الابتدائية.

أحمد فؤاد صوفي 18-08-2025 09:52 AM

رد: قصة *عَبْدُ الرَّحْمَن والسَّعَادَةُ الدَّائِمَة*
 
أخي الأديب/ عباس علي العكري المحترم ،،
بكل حيادية، أنت قدمت شرحاً وتقييماً تفصيلياً للقصة بشكل محترف ومتكامل ، أعجبني جداً ،،
بارك الله فيكم ورفعكم بمنه وكرمه ،،
تقبل ودي واحترامي ،،


الساعة الآن 06:04 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط