![]() |
#مِحرابُ النِّعَم (سورة النحل)
#مِحرابُ النِّعَم
(سورة النحل) وَحيٌ لِلنّحلِ في الجِبالِ بُيوتٌ شَهدٌ شِفاءُ خَيلٌ وبَغلٌ زينةٌ لِلمسيرِ نِعَمٌ تَترى غيثٌ هَمى أحيا يَبَابَ المَدى فَزهَا الزّرعُ أوبارٌ دِفءٌ أنعامٌ مُذلّلةٌ خَيرٌ يفيضُ مَوجٌ سَخيٌّ لَحمٌ طَريٌّ ودُرٌّ كنزٌ مَسجورُ وتَدُ الأرضِ جِبالٌ راسياتٌ كي لا تَميدَ بينَ الفَرثِ دمٌ وصَفَاءُ لَبنٍ لَذّةُ الشُّربِ ظِلٌّ وكنٌّ في البيوتِ سكينةٌ رَحمةُ اللهِ عَدلٌ وبَذلٌ نَهيٌ عنِ الفحشاءِ نورُ الهِداية عَهدٌ وصَبرٌ في الميزانِ صِدقٌ فَوزُ اليَقينْ قَلبٌ قَانِتٌ إبراهيمُ أُمّةٌ شَاكرُ النِّعَمْ دَوامُ العَطاءْ بِالشُّكرِ والعملِ حَمدٌ لِلهْ. #نور_الدين_بليغ |
رد: #مِحرابُ النِّعَم (سورة النحل)
عذرا لانى لم امر على نصوص حضرتك فى هذا الباب كنت اظنها شروحات لبعض المعانى فى سور القران وقد اتخذت منها اسما
ولكنى وجدتها سردا لمعان كثيرة وعندى ما اسال فيه اذا سمح كرمك وجزاك الله خيرا هل الشرح هنا كما فهمت لتفصيل معنى معين وهل الشرح بهذه الطريقة يتوافق مع قوله تعالى فى سورة هود بسم الله الرحمن الرحيم الر غڑ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) انا ممن لم يكرموا بحمل امانة كتاب الله تعالى واصدقك انى اغار عليه من ان يداخل نصه نصا او يباريه او يتشبه به غير انى لا غنا لى عن استعارة بعض ما فيه من الصور البليغة التى لا اجدها فى سواه وهل اذا فهمت معنا من المعانى المشروحة فهل اعتبره هو المعنى القرانى المقصود ولا اظن احدنا يستطيع القيام بذلك ام افهمه كيف وقد شرح تحت متن معنون باسماء سور بعينها اظن ان وراء هذا الفيض حكمة تتطلب شرحا يدنيها من افهام من لا درب لهم الا ما رسمتم بما افاض الله عليكم به من الفتوحات والاشراقات |
رد: #مِحرابُ النِّعَم (سورة النحل)
أهلاً بك وبمرورك الذي أعتبره إضافة حقيقية، ولا داعي للاعتذار أبداً؛ فلكل نصّ وقت يفتح فيه أبوابه للقارئ. تساؤلاتك ليست مجرد استفسارات، بل هي ميزان معرفي يعكس غيرةً محمودة على قدسية النص القرآني، وهو أمر أُجله وأحترمه جداً.
بخصوص منهجية "التفصيل" والآية الكريمة حين يقول الحق سبحانه: ((كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ))، فإن التفصيل الإلهي هو الكمال الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. أما ما أخطّه هنا، فليس "تفصيلاً" بالمعنى التشريعي أو التفسيري الملزم، بل هو "استنارة" بظلال المعاني. الإحكام: لله وحده في كتابه. التفصيل البشري: هو محاولة لفهم كيفية انعكاس تلك الأنوار القرآنية على أحوال النفس الإنسانية. أنا لا أفسّر الآية، بل أصف "أثر الآية" في وجدان السالك. حول غيرة النفس على النص القرآني أشاركك تماماً هذه الغيرة، ولذلك أحرص دائماً على أن يكون المتن القرآني هو "المركز" وما نكتبه نحن هو "الهامش". نحن لا نباري النص –ومعاذ الله أن نفعل– بل نحن كالفراش الذي يحوم حول الضياء؛ نستعير من لغته وصوره لنعبر عن عجزنا أمام جلاله. هل هذا هو "المعنى المقصود"؟ قطعاً لا. لا يجرؤ أحد أن يدّعي أنه حاز "المقصود المراد" من كلام الله بشكل حصري. المعنى القرآني بحرٌ لا ساحل له. ما أكتبه تحت أسماء السور هو "فتحٌ وقتي" أو إشراق يناسب حالاً معيناً، وهو "فهم عن الله" وليس "قولاً على الله". يمكنك اعتباره "زاوية رؤية"؛ فالنص القرآني كالجوهرة، كلما نظرت إليها من زاوية انعكس لك لون جديد، وكل الألوان حق لكنها ليست كل الضوء. الحكمة من هذا الفيض الحكمة يا سيدي هي "التقريب". إنها محاولة لردم الفجوة بين لغة النص العالية وبين واقعنا النفسي المزدحم، لعلّ هذه "الإشراقات" تكون جسراً يعيدنا بقلوبنا إلى مائدة القرآن بتدبر أعمق وأقرب. أشكرك مرة أخرى على هذا الحوار الراقي، ويسعدني دائماً أن نتشارك هذه السباحة في ملكوت الكلمة الطيبة. |
رد: #مِحرابُ النِّعَم (سورة النحل)
اشكرك على الإفادة
من واجبى النصح فهذه أمانة عظيمة وما ادخرت سعادتك جهدا فى اسهاب الشرح اامل لك التوفيق فى أبواب الخير ما دمت حريصا على طرقها وجزى الله من يهدينا نصحا ويرشدنا إلا تعشى أعيننا عن الحق مشرابة إلى بريق الباطل مع ضرورة مراعاة أن من القراء من لا علم له بالقران أو اللغة فهناك أنظمة باتت تتطلع على النصوص وتفندها وتستقى منها ملكتها كن حريصا جدا فالكلمة اليوم ليست كالامس وإذا احتملت إلى جانب النف ضر فالأولى دفع الضر أحمد لله فضله الذى يجريه على السن الطيبين من عباده واساله لك كريم القصد وسداد السبيل والمدد |
رد: #مِحرابُ النِّعَم (سورة النحل)
....الجواب يكمن في رحاب كتاب الله؛ فبعد رحلة طويلة من التلاوة والختم، والتبحر في التفسير، والوقوف المتأمل عند محطات التدبر، ولدت هذه الفكرة في وجداني: لماذا لا نصيغُ أسرار هذه السور وفضائلها في قوالب أدبية؟ لقد أردتُ أن ألخص عبير كل سورة في "ومضات" شعرية وخواطر وجدانية موجزة، ولم أكتفِ بلغة الضاد، بل سعيتُ لصياغتها باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية؛ لتكون هذه الرسالة عالمية الأفق، تطرق أبواب القلوب في كل مكان، وتبين عظمة هذا الوحي باختصارٍ بليغ يجمع بين جمال الحرف ونور الحق.
إنّ أصعب معادلة في "أمانة الحرف" هي أن نجعل الوعظَ عذباً، والتذكيرَ شعراً. بارك الله فيك وفي قلمك، ورزقك من العفو والعافية أتمّها وأدومها. كل التقدير والامتنان لشخصكِ الكريم. |
رد: #مِحرابُ النِّعَم (سورة النحل)
وفق الله سعادتك إلى ما يحب ويرضى
|
| الساعة الآن 12:48 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط