![]() |
هل هامان وزير دفاع فرعون
المعاني النحوية للإضافة
هل كان هامان وزير دفاع فرعون أم مسؤولا عن البناء ؟ ورد ذكر هامان في القرآن الكريم في ست آيات آيتان تشيران الى أن هامان له علاقة بالبناء والمباني(ياهامان ابن لي صرحاً)(أوقد لي على الطين)وآيتان أضيف فيها الجنود الى هامان مع فرعون(فرعون وهامان وجنودهما)فهل هامان كان مسؤولا عن البناء أم كان وزير دفاع فرعون أو قائدا عسكريا مهما؟ تقول هذه سيارتي والسيارة لك وتقول هذه قريتي والقرية ليست لك لكن لأنك سكنت في القرية أو كان أصلك منها فأضفتها إليك وهذا هو معنى قول النحاة أن الإضافة تكون لأدنى ملابسة معنوية . إذاً يكون هامان مسؤولا عن البناء ويكون هناك ملابسة معنوية ببني اسرائيل تتعلق بالبناء سوغت إضافة الجنود إلى هامان مع فرعون فما هي هذه الملابسة المعنوية؟ البناء يحتاج إلى عمال وهؤلاء العمال هم أو جزء منهم من بني اسرائيل يعملون في أعمال شاقة جدا وذلك قول موسى عليه السلام لفرعون عن بني اسرائيل(ولا تعذبهم)وبنو اسرائيل العمال يعملون تحت قيادة هامان في كسر الصخور ونقلها شظا بالحبال كما هو موضح في رسوم المعابد الفرعونية وهذه أعمال مشقية شاقة وقد يتمرد بنو اسرائيل فيحتاج هامان الى جنود لكي يقمعوا التمرد ويشدوا على بني اسرائيل بالجلد بالسياط لكي يعملوا بقوة . (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا غ— إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ)الآية الثامنة سورة القصص (وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ)الآية السادسة سورة القصص (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ )الآية الخامسة سورة القصص هاتان هما الآيتان اللتان وردت فيهما الإضافة(جنودهما)الآية رقم ستة والآية رقم ثمانية من سورة القصص والآية رقم خمسة هي السياق والآية رقم ستة جزء من والآية رقم ثمانية جزء من أول قصة سيدنا موسى عليه السلام وهو طفل وهذه بعض المعاني النحوية: (فالتقطه آل فرعون) كلمة(آل)ليس أصلها الفعل آل يؤول ولكن أصلها هو كلمة(أهل)قلبت الهاء همزة أو ألفا ثم أدغمت في الهمزة التي قبلها فصارت همزة ممدودة(آل)وصار لها معنيان هما معنى كلمة(أهل)كقول النبي صلى الله عليه وسلم(إنا آل محمد لاتحل لنا الصدقة)أي النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته وأبناءه وأحفاده وكذلك لها معنى آخر كقوله تعالى(فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون)ليس هنا معناها هو معنى كلمة(أهل)بل معناها فرعون ومن كان معه من كبار رجال دولته والقادة العسكرين وحنوده وهذا هو معناها في آية(فالتقطه آل فرعون)لذلك بعدها ذكر هامان والجنود أي ذكر المهمين في مسألة استضعاف بني اسرائيل واستعبادهم وتعذيبهم فرعون وهو الملك أو الرئيس وهامان المسؤول المباشر عن تعذيب العمال بني اسرائيل والجنود الذين هم أداة الظلم والاستبداد وتعذيب بني اسرائيل وإلا ففرعون وهامان لاحول لهم ولاقوة بلا جنود. (ليكون لهم عدوا وحزنا) سمى بعض النحاة هذه اللام(ليكون)لام الصيرورة لكن أكثر النحاة قالوا هي لام التعليل لكن معناها الصيرورة أي التقكوه ليصير لهم عدوا وحزنا فلام التعليل دخلت على الفعل(يكون)وكان أحيانا يكون معناها صار مثل أن تقول جفف زيد العنب ليكون زبيبا أي يصير زبيبا . فالمعنى هو أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يدبر الأمور وآل فرعون عندما التقطوا موسى عليه السلام كانوا مسيرين بتدبير من الله سبحانه وتعالى . ثم قال جل ثناؤه(إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين) هذا هو السبب أي هؤلاء الثلاثة فرعون وهامان والجنود هم الذين تولوا تعذيب بني اسرائيل فرعون وهامان بالأمر والجنود بتنفيذ أوامرهما . هذا هو أسلوب الاستئناف البياني للسؤال عن السبب الخاص : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا لماذا؟هل فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين؟(أي مجرمين ومذنبين) نعم إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين. المعنى النحوي لهذا الأسلوب يدل دلالة واضحة على أن هامان شارك في تعذيب بني اسرائيل بإصدار الأوامر للجنود . (ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ماكانوا يحذرون) ماذا كانوا يحذرون ؟ الرؤيا التي رآها فرعون أنه سيولد من بني اسرائيل من سيقضي عليه وهذا معناه ثورة وتمرد عمال بني اسرائيل على سوء العذاب الذي يسومهم إياه الجنود بأوامر هامان المأمور بهذا من فرعون . صار لبني اسرائيل قائد هو موسى عليه السلام بعثه الله سبحانه وتعالى الى فرعون لكي يقود بني اسرائيل في الخلاص من تعذيب فرعون لهم(أرسل معي بني اسرائيل ولا تعذبهم). (اذهب إلى فرعون إنه طغى) أسلوب اللستئناف البياني على تقدير سؤالىعن السبب الخاص كثير في قصة موسى عليه السلام وما بعد إن هو سبب الأمر(اذهب إلى فرعون)والسبب(إنه طغى)أي جاوز الحد في الطغيان تعذيب بني اسرائيل. (ونري فرعون وهامان وجنودهما) (نري)بضمير الجمع العظمة وموضع هذا في القرآن الكريم في مواضع القوة الإلهية وهو كثير في قصة موسى عليه السلام(قلنا لا تخف)لما(فأوجس في نفسه خيفة موسى)ومنه أيضا(فأغرقنا)آل فرعون بضمير الجمع العظمة وأما في مواطن التوحيد فيكون الضمير المفرد قال الله سبحانه وتعالى لموسى عليه السلام(إني أنا الله). والله أعلى وأعلم |
| الساعة الآن 04:45 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط