منتديات مجلة أقلام - وليد الوابل (فنان تشكيلي عربي يرسم الصحراء بموسيقا الروح والصحراء )
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=22)
-   -   وليد الوابل (فنان تشكيلي عربي يرسم الصحراء بموسيقا الروح والصحراء ) (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=8195)

عبود سلمان 22-10-2006 05:36 AM

وليد الوابل (فنان تشكيلي عربي يرسم الصحراء بموسيقا الروح والصحراء )
 

وليد الوابل





(وليد الوابل )
وتمتمات الوجه الانساني ، يتصدر رمل الصحراء ، واللون الحرون ،


قراءة نقدية بقلم : عبود سلمان العلي العبيد /الرياض





قال ذات يوم (وليم شكسبير 1564-1616م )عبر مقولته (خلق الله ،وصنعت لنفسك وجها آخر !) .. لتفرض هذه المقولة والرؤية قيمة ايقاعات الوجه واللون والخط ، في لوحات الفنان التشكيلي العربي السعودي (وليد الوابل ) الذي عاد للتو من أرتهانات الغرافيك الخطي والطباعي ، تاركا للوحته (ثوب جديد ) ومفاجىء بتلاوين المحترف السعودي المعاصر ،
ذاهبا باللوحة الى أقصى حالاتها ؟؟تاركا هم (الحروفيات واللزوميات ) والدلالات ، في لهيب المناطق التشكيلية (اليباب ) الموات ،
كي يحتقر المزايدات والوصولية في اللوحة الحروفية العربية الحديثة ؟؟بقيمة المقاربة الابداعية التي تحكمها (هواجس العقل والحكمة والنبل ، بنزعة أصولية ، قد تشعل العاطفة ، أو الاحزان ، بشعلة البقاء في ويلات الدهشة المستنطقة ، لانين الفنان (الانسان ) والفنان (الموسيقي ) المتمرحل ،بمن يتأملون الرسم وكانه حياة ، عندما يتخذوا من (الوجه الانساني ) رمز تشكيليا ،
يكون هو ألق العمل الابداعي ، ليعبر هذا الوجه ، (او الوجوه ) بالامتداد التفسيري ، لابعاد (اللوحة ) وكانها القصيدة الروحية ، التي جاءت للتو، من (احتمالات الرمز، ورمزية الانسان المعذب) .. او الساخر، او المسروق ، منه فرحته، بخطوط متؤاءمة ، وبنظرة اجتماعية للفن بين الناس (كل الناس ) ، وخاصة تلك النظرة ، التي يتألق بها الانسان بصياغة أخرى ، لفوارس دهره العجيب ،
في لوحة الفنان التشكيلي (وليد الوابل ) إسعاف للحالة الوجدانية عندما يلخص التفاصيل ، بحس كاريكاتوري ، مولع بالذارئعية ،والخطوط اللينة ،الملتفة على نفسها ، وكانها (مزيج كيميائي ) بين (الفرد ) و(لحظاته ) !
وبين الالوان ، والخطوط مع بعض ، مهما ارتضاها الفنان ، الذي لازال لم يسعفه المكان والزمان وظروف ، المرسم التشكيلي العربي السعودي ، للانفلات ، الى أقصى مدى ، بتجريبية ، لازالت تتنازع (الممكن ) بما يجود به (المناخ ) او عبر تلاوين (النفس الرضية ) ، (القانعة الى حد الوجع ) و(الاستكانة السلبية ) سواء بائتلاف (بني الانسان ) او بما يجاور الروح من طموحات مؤجلة ،
وكاننا امام مشهد متمسرح ، على الحالة الانسانية المعذبة بآهاتها، الملكومة ، بخطوط وسائطها ، لكل ماقنع واستبدل ، بزاويا حادة اومنفرجة ،
لتأتي لوحاته (لوحته الآخيرة ) وكانها (النفس الجديدة ) و(الانفتاح المغلق ) بالفائت الحزين ، لمباهج (عشرة الانسان ، لاخيه الانسان ) ...
فتراها (وليد الوابل ) يرسم الرجل (بمأساة مسار متحيز ) لعشرات الصور التذكارية ، بوجوه عديد ة، واطراف مقطوعة ، الاكمام ،
عندما يغامر بعالم لوجته ، وكانه (صغيرا فقد أمه ) او (حبيبا هجر حبيبته ) ، او شخصا أدمن عمر الثواتب (ثوابت المبادىء والاخلاقيات ) ،
فاكتشف فجأة (رداءة الانسان ) في قيمة المجتمع الاستهلاكي ، عندما يحاول انساننا (الضائع ) دخول موسوعة عذاباته بارقام دخل قياسية ،
كذلك الآمر ينسحب ، بمثبطات ( سلوكيات تفاصيل الوجه وتعابيره ) ، عندما تراه يتجاور الشكل الواقعي ، الى روحية المبتدأ والخبر ،بإبدال صور الوجه الانساني ، بوجوه ملونة ، وكانه يحاول (إعادة التفكير ) بالانسان ، كي يبقى حميم مع الانسان ،عندما تضيق دائرة الانتفاع الشخصي للفنان بعالمه المطحون (برحى الواقع ) لكل يومياته المعاشة ، تاركا للابيض والاسود ، مكمن خطورته ، عندما يتجاوز الإطار (الانوي ) لينضوي فيها (آهات التعبير الانساني ) كمن يواسي همه الانساني ، بتمتمات الخط المتكرر ، تاركا للحرف العربي ،إشارات وبقايا وملامح ودلالات مناظيره المتلاعب اصلا بمؤشرات تطور الحركي باللوحة ، الى اللوحة التعبيرية ، الموغلة بجوهر الانسان والمظهر ،منسحبا الى اقصى حالاته ، الذهنية والشعورية أو الاشعورية باللوحة ،
كي يحطم قاعدة (المقاومة الجمالية ) ساخرا من الرتابة والذائقة التزينية ، بابعادها التشكيلية ، راسما للنفس (لوحتها المحببة لديه ) تاركا همه الجمالي بلوحة جديدة ،
متماشيا مع رؤية عالم النفس الألماني الشهير (اريك فروم 1900-1979م) في كتابه (الانسان بين الجوهر والمظهر )
حين اعتقد أن لدى جميع الكائنات الحية ميلا للنمو وفقا لما تقتضه طبيعتها ،
ومن ثم ((فإننا نقاوم أي محاولة تمنع نمونا على النحو الذي يحدده تركيبنا، وعلى ذلك لابد من استخدام (القوة )إذا ما أريد تحطيم هذه (المقاومة ) مادية كانت أو ذهنية ،
او شعورية ،أو لاشعورية إلخ ))ص 80 .
ومهما مضت المقولة ،
بافكارها ومضى (الفنان ) بحالاته ، وبطموح متعقل ترفده اقتناعات واعية ،يبقى (الفنان وليد الوابل )
أعين شاخصة تتطلع للبعيد لما بين حسابات (الممكن ) و(المستحيل ) موهوما بالبقاء حيا ، كي يتسق بالحياة جهادا ، بمدلف الانطلاق خطوة،
والارتقاء درجة ، درجة ،
في الفن والحياة ، وهنا مكمن ، (عشق هذا الفارس التشكيلي في خريطة المشهد التشكيلي العربي السعودي المعاصر ) وكي يظل (جوادا) بلا كبوات ، كان يجب على الجميع الالتفاف حوله بمدينته (عنيزة ) كي يبقى ذلك الرصيد الابداعي ،
لدور المستحيل، عندما يعيش الفن خالدا، بإحباطات الحياة ، التي تمنحنا محاولة التجاوب معها ،سواءا كنا مقتنعين ، اومجاملين ، كي لانكرر، مقولة (الفشل طريق النجاح في الفن والحياة ) .
مرحى ، لفنا نا التشكيلي (وليد الوابل ) .. الجميل ، وهويرسم لنا وجها ، هو( وجه) كل منا ، عندما يبقى الوصول لوجوهنا ، سهلا ، بريشة ( فنان ملون ) لازال يغرد منفرد ،
( بالهندسة التقليدية للمشهد التشكيلي العربي السعودي الحديث ،)
مؤمنا بمقولة (مالاتحققه (الذات ) يتحقق (بالآخر) ، ولكن كيف يتحقق ذلك، في اللوحة ، ليكون بعيدا بتوصيات هذا العالم الملون ، بمواجهة اللحظة ، عندما يلجأ ( الفنان التشكيلي الى رسمها بلوحة وحيدة وفريدة .. )


الساعة الآن 06:41 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط