منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الفيتامينات ودورها في الصحة والمرض
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-2007, 06:40 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: لفيتامينات ودورها في الصحة والمرض

ثانيا

color=#000000]

الأشكال الثلاثة لفيتامين-ب: ب-6، ب-12، وحامض الفوليك.


وهي من الفيتامينات الذائبة بالماء ، ويبلغ عددها الثمانية.
وقد أخذت النظرة إلى قيمة الفيتامينات وأهميتها منحى آخر بعد اكتشاف العلماء أن نقص كميات قليلة من حمض الفوليك يؤدي إلى حدوث تشوهات خلقية دراماتيكية للمولود لا سيما في الدماغ والنخاع الشوكي الأمر الذي يتسبب بوفاة المولود أو في أحسن الحالات: إعاقات دائمة تلازمه مدى الحياة ، وتعيق كينونته كإنسان مفيد لمجتمه ، وتحيله إلى عبءٍ على ذويه ومصدر دائم للأسى.


فقبل خمسين عاماً لم يكن معروفا أن نقص هذا الفيتامين هو السبب في انحراف نمو النسيج الدماغ أو الشوكي عن مسارهما المألوف ، وتم اكتشاف ذلك بعد دراسات اجرتها هيئات طبية في المملكة المتحدة أثبتت الصلة بين نقص الفوليك لدى الأمهات الحوامل ، والتشوهات في الأجنة، الأمر الذي قاد غلى مزيد من الأبحاث المكثفة التي أظهرت أن الأمهات التي تتعاطى كميات قليلة من حمض الفوليك مهيأة اكثر لولادة أجنة مشوهة ، وأن أولئك اللاتي يتناولن النسبة الكافية منه أثناء الحمل يلدن أجنة صحاحا خالين من تشوهات الدماغ والنخاع الشوكي.


ونقصد بالنسبة الكافية من حمض الفوليك هي تلك التي تصل إلى ما معدله: 400 غم يوميا ، والتي ليس من السهولة الحصول عليها من وسائل التغذية اليومية.الأمر الذي دفع هيئة الغذاء والدواء الأمريكية إلى إضافة حامض الفوليك إلى الخبز، والطحين ، والمعجنات أثناء تصنيعها إضافة غلى الإضافات المعتادة من الحديد والعناصر الأخرى ، والأمر الذي أدى كذلك إلى تشجيع السيدات في سنين الخصب إلى تناول كميات كافية منه لا سيما في مرحلة الولادة.
ومن الإكتشافات الأخرى التي سلطت الضوء على أهمية هذا الفيتامين هي تلك التي كشفت بين علاقة نقص الفيتامين المذكور وعدد من أمراض القلب والشرايين ، وعدد من أنواع السرطانات. بيد أن المزيد من الأبحاث تلزمنا لتأكيد ذلك.
فيتامينات-ب وأمراض القلب :في العام 1968 قام علم أمراض امريكي في مدينة بوسطن بدراسة حالتي وفاة لطفلين بالجلطة الدماغية ، حيث عانى كلاهما من حالة مرضية موروثة متمثلة في ارتفاع نسبة ناتج أيضي لتحطم بروتين يدعى (هوموسيستيين) في الدم ، وبعد التشريح تبين أن شرايين كليهما تشبه الشرايين المنسدة بالكوليسترول لدى مريض في الخامسة والستين من العمر أدمن تناول المأكولات السريعة.ومن هناك خرج بفرضيته الناصة على أن ارتفاع منسوب الهوموسيستيين في الدم هو ذو علاقة بانسداد الشرايين وتصلبها.
الطريف في الأمر أن فيتامينات : ب-6 ،ب-12 ، وحامض الفوليك تلعب دورا محوريا في دورة هذا البروتين ودمجه في الميثيونين ذلك الحمض الأميني الذي يعتبر لبنة في بناء البروتينات في الجسم ، بيدَ أن ذلك لا يتم دون وجود كميات كافية من الفيتامينات الثلاث المذكورة ، الأمر الذي يقود إلى ارتفاع نسبة الهوموسيستيين في الدم.
وقد كشفت الدراسات المتلاحقة فيما بعد عن وجود علاقة بين نقص الفيتامينات الثلاث السالفة الذكر وارتفاع منسوب الهوموسيستيين ، ومن ثم العلاقة الطردية بين نقصها وازدياد نسبة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات ، كما بينت دور تناول هذه الفيتامينات بنسب كافية في الوقاية من أمراض الجهاز الدوراني وتقليص نسبة الإصابة بأمراض الإحتشاء البطيني والجلطة الدماغية، ومع أن بعض الدراسات لم تؤكد هذه الصلة إلا أن ما كشفته الدراسات الأخرى يبقى جديرا بالإعتبار.
حمض الفوليك والسرطان:-يلعب حمض الفوليك- إضافة إلى دوره في دمج الهوموسيستيين - دورا اساسيا في بناء حمض ال (دي .إن.آي) ذلك المركب الحاوي و المشكِّل لجيناتنا . فقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتعاطون كمية عالية من حمض الفوليك من مصادرهم الغذائية والفيتامينات المتعددة محميون من الإصابة بسرطان القولون أكثر من أولئك الذين لا يتناولون كميات كبيرة منه.وهنا تسليط للضوء على ضرر المشروبات الكحولية التي تعيق امتصاص حامض الفوليك في الجهاز الهضمي كما تثبط دورة تصنيعه في الدم ، كما أثبتت دراسات أخرى أن السيدات اللاتي تتعاطى مشروبا كحوليا يوميا تتعرض للإصابة بسرطانات الثدي ، فيما تقل نسبة الإصابة بين أولئك السيدات اللاتي يتناولن كمية كبيرة من حمض الفوليك.
النسبة المثالية : من الصعب تحديد النسبة المثالية اليومية لفيتامينات-ب ، ورغم الحديث عن تحديد بعض النسب اليومية المثالية إلا أن ذلك سيتغير عبر السنين القادمة ذلك ان الكمية المأخوذة من الغذاء اليومية قد لا تكون كافية ، وعليه فإن تناوله من مصادر مصنعة يبقى أحد الحلول المطروحة.
النسبة المثالية اليومية لحمض الفوليك: هي كما ذكرنا 400 ميكروغرام يوميا ، وهنالك الكثير من المصادر الغذائية لهذا الفيتامين الهام كالنخالة والبقوليات ، وبعض الحبوب المزودة به صناعيا.
النسبة المثالية اليومية لفيتامين ب-6:- يجب أن يتضمن الغذاء المثالي ما نسبته 1.3- 1.7 ميليغرام من فيتامين ب-6. وقد اختبرت نسب أعلى لعلاج بعض الأمراض مثل متلازمة ما قبل الحيض إلى نقص التركيز والآلام الناتجة عن بعض الأمراض الناجمة عن التهاب الجهاز العصبي الطرفي.
فيتامين ب12:- النسبة المثالية لفيتامين ب12 تبلغ حوالي 6 ميكروغرامات يوميا، وهذا الفيتامين حيوي للغاية لأن نقصه يسبب أحد أشكال الأنيميا التي تمتاز بخلايا كريات دم جذعية لا تنقسم لتنتج كريات الدم الحمراء.وغالبا ما يسبب النقص في فيتامين ب-12 نقص في وجود عامل آخر يسمى العامل الداخلي ، وهو عامل يفرز من خلايا المعدة يرتبط بفيتامين ب12 ليحميه من عصارة المعدة الحمضية ريثما يتم امتصاصه في الأمعاء الدقيقة.ومن الأسباب الأخرى لنقصه هو صعوبة امتصاص فيتامين ب-12 المصنع من قبل كبار السن .
ومن اعراض نقص فيتامين ب12 : عدم القدرة على التركيز ، وبطء البديهة ، الهلوسة ، تنمل في الذراعين والساقين، لذا فإن بعض مرضى (الخرف) هم ضحايا لنقص هذا الفيتامين الهام.


[/color]






 
رد مع اقتباس