منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - بكاء على حجر للشاعر العراقي وحيد خيون
عرض مشاركة واحدة
قديم 26-12-2005, 03:10 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نسرين كمال
ايها الاعزاء



اردت ان اشارككم الابداع لكن ابداعي في الاختيار فقط فانا اخترت لكم قصيدة راقية الاسلوب وعميقة في التعبير وكبيرة المعاني ارجو ان تعجبكم وهي لشاعر العراق المبدع وحيد خيون



بكاء على حجر




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ وحيد خيون



أنا أ َرْثيكِ فلا تسْـتـَنكِري هذي الحقيقه



أنتِ مسؤولٌ عن القلبِ إذا ضلّ َ طريقـَه



وإذا لم يَسْـتـَطِعْ سَحْبَ شهيقـَه



مرّ هذا الليلُ أطويهِِ ا رتِجالاً



لم أنـَمْ منهُ ولا نِصْفَ دقيقـَه



أنا أَرثيكِ فلا تستنكِري تلكَ الحقيقه



أ وَ لـَسْـنا أصدِقاءْ ؟



أنا أرثيكِ



وقد لا يُحْسِنُ الشرقيّ ُ أنْ يَرْثي النِساءْ



أنتِ ما زلتِ تـُماشينَ الليالي للوراء



أنتِ مازلتِ تظنـّينَ البكاءْ



لـُعْبَة َ الضّـَعْفِ .. وأنّ الدّمعَ ردّ ُ الضـُعَفاءْ



أنتِ يا أحلى النِساءْ



لن تظلـِّي حُـلوَة ً أكثرَ مِنْ شهرين ِ..



في مِعْجَم ِ كلِّ البُـلـَهاءْ



لن تكوني في مقاهي الشـُعَراءْ



غيرَ (سِـمْـفـُونيّـةٍ ) تـُعطيهمُ الرّقصَ ..



ولا يُعْـطونـَها حتى الغِناءْ



أنا أرثيكِ لأنّ العمرَ قد يجري سريعاً



وتظلـِّينَ الحرامَ الطـَلـْـقَ ..



في كلِّ فصول ِ الخُــفـَـراءْ



فالأزاهيرُ سَيَخْسََرْنَ اذا جئنَ الى فصل ِ الشِتاءْ



والفـَرَاشاتُ إذا طِفـْـنَ على ضوءِ المصابيح ِ



سيَخْسَرْنَ البَـقاءْ



أنا أرثيكِ فما زِلـْنا صديقين ِ وكنا أصْدِقاءْ



لم تقولي خَمْسَ كِلـْماتٍ لمحبوبِكِ يوماً



كي تكوني الصرخة َ الأولى لتحريرِ النِساءْ



فاستـَعِدِّي كي تـَعُــدّي



بدموع ٍ وانكِسارٍ وانحِناء ْ



واستعِدِّي كي تكوني الخاسِرَ الأوّلَ ...



في كلِّ تواريخ ِ النِساءْ



واستعِدّي كي تكوني الخاسِرَ الأوحَدَ ...



في هذا التحَدّي



أنا أحْبَـبْـتـُـكِ والأيّامُ ضِدّي



أتحدّاكِ أنا أنْ تكسِـبي يوماً رِهاناً



كيفَ لا يخسَرُ مَنْ أعطيتـُهُ روحي و وُدّي



ثمّ أمسى أوّلَ الماشينَ ضِدّي



أنا أرثيكِ ستبقينَ وحيده



وأنا اللهُ معي ...



لا تحْسَبي أني على الساحِل ِ وَحْـدِي



كلماتي ... عَبَراتي ... صَرَخاتي



كلّ ُ هذا لكِ عندي



هذهِ الحُمّى التي تأكــلُ خدّي



لكِ عندي



لم أكنْ مُنـْهزِماً يوماً من الأيّام ِ



حتى صرتِ ضدِّي



لم أكن يوماً ضعيفاً ...



قد عَرَفتُ الضَعْـفَ لمّا صرتِ ضدِّي



ألفُ شـُكـْرٍ للقصائِدْ



ألفُ شُـكـْرٍ لكِ ...



يا أجملَ مَنْ تكتبُ في الدنيا القصائدْ



مسرَحِيّـاتُـكِ ...



ما زالتْ على المَسْرَح ِ تستجدي لنا



بعضَ المَقاعِدْ



خرَجَ الناسُ من المَسْرَح ِ لكني على الأرض ِ



الى اللحظةِ قاعِدْ



ألفُ شـُكـْرٍ لكِ ما دامتْ لنا تلكَ المقاعِدْ



ولكِ الحقّ ُ بأنْ تسْـتـَبْدِلي الشاعرَ هذا...



بجرائِدْ



بأساطيرِ جرائِدْ



وبماذا يستوي الطيرُ المُجاهِدْ



معَ مَنْ ظلّ َ على نفس ِ المَقاعِدْ



قائِماً يحرُسُهـُمْ لكنـّهـُمْ سَمّـوْهُ قاعِدْ



بعْـتِـنِي...



بعتِ مواويلي وأشعاري وديوانَ القصائِدْ



بعتِ عيدانَ ثـُقابي



بعتِ في بابِ المُعظـّـمْ



كلَّ أوراقي .. مصابيحي .. مِقـَطـّـاتي وأقلامي



كراريسي ... ثيابي



بعتِ في بابِ المُعظـّمْ



كلّ َآثاري التي كانتْ على الجسْـرِ الذي ...



أعبُرُهُ للكاظِميّـه



بعتِ قانونَ المُـعاناةِ وخالفتِ وصايا الأعظميّه



بعتِ ما علـّـقهُ الدّهرُ ببابي



والذي يطرُقُ في يوم ٍ من الأيام ِ بابي



بعتِ قرآني بقرآن ٍ مُزوَّرْ



وبإنجيل ٍ مُزوَّرْ



وبحِبْرٍ عالِقٍ في سَطـْـرِ دفترْ



بعتِ لوحاتِ كبارِ الفنِّ ..



دافِنشي ... وبيكاسو ... ورِنـْوَرْ



بعتِ أهلَ الفنِّ والفنّ َ ... بمَنـْـظـَرْ



هذهِ كُبْرَى خـَساراتي ولنْ أخسَرَ أكثـَرْ



وتعوّدْتُ بأنْ أخسَـرَ في الدنيا وأخسَـرْْ



هذهِ الدُنيا لِمَـنْ يكسِـبُ أكثرْ



ولمَنْ يأكـُلُ أكثرْ



ولمَنْ يشرَبُ أكثرْ



ولمَنْ يقتـُلُ كلّ َ الناس ِ كي يَـسْـلِـبَـهـُمْ حبّة َ سُكـّرْ



هذهِ الدنيا لمَنْ كانَ مُزوّ َرْ



هذهِ الدنيا لمَـنْ يحمِلُ سِكـِّـيناً ومَنْ يحملُ خِنـْجَرْ



إنما ليسَ بها شِـبـرٌ لِمَنْ يحمِـلُ دفتـرْ



وأنا كلّ ُ الذي أملِكُ فيها



قلـَمَ الحِبْـرِ ودَفتـَرْ



وتعوّدتُ بأنْ أخسَرَ فيها



وأنا يُسْعِدُني أني بها ما زلتُ أخسَرْ



هذهِ الدنيا ستمضي



مثلما يُصْبـِحُ هذا الشجرُ الأخضرُ أصفرْ



بعتِ آلافَ القصائدْ



بعتِ (لا يا ) و (وداعاً) و (الى بغدادَ) (أشكوكِ)...



بكميّـةِ أقوال ٍ وأوراق ِ جرائدْ



بعتِني بالخِنجَرِ المغروس ِ في ظهـْرِ الثقافه



وبسكـّين ٍ وسَهـْم ٍ وفقاعاتِ خرافه



بعتِني مِنْ أجْـل ِ مَنْ ؟



و بكَمْ كانَ الثمَنْ ؟



يا( أنا) قـُولِـي ...



وهل في همزةِ القـَطـْع ِ لنا ظلّ وطنْ ؟



قد رَفـَعْـتُ الراءَ ...



ما ظلَّ لنا شئٌ على أرض ِ الوطنْ



أنا أنتِ ..



أنتِ يا أكبرَ مَنْ علـّـمَني كيفَ أموتْ



وأنا أعْـشـَـقُ في عينيكِ أعتابَ الوطـَنْ



بعتِني مِنْ أجْـل ِ مَنْ ؟ وبكـَمْ كانَ الثمَنْ ؟



ولماذا بعتِني ؟ مِنْ أجل ِ ماذا؟



ألِهذا الشئ ِ يا هذي ؟ لهذا ؟



سوفَ تنهارينَ من أفعالِهِ بعدَ شهورْ



سيدورُ الكوكبُ المكسورُ ..



بالتأكيدِ يوماً سيدورْ



بعتِني من أجْـل ِ مَنْ ؟



وأنا كنتُ أُسَمِّـيكِ الأزاهيرَ



أُسمِّـيكِ الأساطيرَ .. أُسمِّـيكِ الوطنْ



وأُسمّـيكِ حقولَ القمح ِ والنعناع ِ والوردِ...



وحبّـاتِ البَخـُورْ



بعتِني من أجْل ِ ماذا ؟ بعتِني مِنْ أجل ِ مَنْ ؟



وأنا كنتُ أُسَمّـيكِ المَطـرْ



وأُسمّيكِ البُحُــورْ



كنتُ أجري في شِباكِ المَوتِ من أجلِكِ



لكني عرَفتُ الآنَ مامعْنى العصافيرِ ..



وتحتاجُ لمَنْ



فاذهبي حيثُ تـُريدينَ ....



أيا أوّلَ مَنْ خانَ اللـّـبَنْ



اذهبي ماعادَ في عينيكِ شئٌ للوطنْ



اذهبي ما عادَ لي فيكِ ولا حتى فِـرَاشٌ للزمَنْ



اذهبي .. لكنْ رجاءً اُ قـْـتـُــليني



فأنا من بعْـدِكم أبقى لِمَـنْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ








الأخت نسرين كمال .
تحية طيبة .
أهلا بك قلمية جديدة ، وأهلا بك قلما يشير إلى أننا سنفيد منه فائدة جمة ... النص الذي ذكر يغني عن أي كلام ، يفصح عن نفسه ؛ بلغته ، بأسلوبه الذي يتمتع بالرقي ، بفكرته التي تشير إلى أفكار متعددة تجمعها لوحة واحدة ، وكان النسيج الجملي للنص باستفهاماته التي تواردت على فكر القارىء تهب النص دفقا من التكثيف المعنوي الذي نحتاجه في بناء الصورة ، أعجبني جدا :
بعتِني من أجْل ِ ماذا ؟ بعتِني مِنْ أجل ِ مَنْ ؟



وأنا كنتُ أُسَمّـيكِ المَطـرْ



وأُسمّيكِ البُحُــورْ



كنتُ أجري في شِباكِ المَوتِ من أجلِكِ



لكني عرَفتُ الآنَ مامعْنى العصافيرِ ..



وتحتاجُ لمَنْ



فاذهبي حيثُ تـُريدينَ ....



أيا أوّلَ مَنْ خانَ اللـّـبَنْ



اذهبي ماعادَ في عينيكِ شئٌ للوطنْ



اذهبي ما عادَ لي فيكِ ولا حتى فِـرَاشٌ للزمَنْ



اذهبي .. لكنْ رجاءً اُ قـْـتـُــليني



فأنا من بعْـدِكم أبقى لِمَـنْ


[right][font=Times New Roman][color=#000000][font=Microsoft Sans Serif][size=5][color=blue]أتمنى أن أقرأ مشاركات بهذا العمق من حضرتك ...... أدامك اللـه [/right]
[right][/right]
[/color][/size][/font][/color][/font]






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس