منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - بكاء على حجر للشاعر العراقي وحيد خيون
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-01-2006, 03:39 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نسرين كمال
أقلامي
 
إحصائية العضو






نسرين كمال غير متصل


افتراضي

لكَ اللهُ لا تـنْـكَـسِرْ يا وحيدْ



وإنْ كانَ منكَ الذّراعُ انكـسَـرْ



تحَمـّـلْ و قفْ مُورِقاً مِنْ جديدْ



ولا تقترِبْ ثانياً مِنْ حَجَرْ



لكَ اللهُ لا ينحني منكَ جـِـيـدْ



و لا ينحَني منكَ عودْ



و لا ينطفي فيكَ ضوءُ القـَمَـرْ



نعمْ .. تسْـتـَحِقّ ُ المَزيدَ المزيدْ



لأ نكَ صافٍ كماءِ المطرْ



كماءِ الجبال ِ الذي من أعالي الجبال ِ انحَدَرْ



تلـَوّ ثتَ جـدّاً ...



لأ نكَ حافٍ .. تسارَعتَ للمُـنـْحَدَرْ



تلوّثتَ جدّاً ...



لأ نكَ تجري على الرّمْـل ِ والطين ِ بينَ المنازِلِْ



وبينَ المزابِـلِْ



تلوّثتَ جدّاً .. لأنكَ شرّفتَ حتى المزابـِلْ



وشرّفتَ حتى مراعي البقـَرْ



وشرّفتَ حتى المجاري التي ضاقَ فيها القـَـذَرْ



وشرّفـْـتَ مُسْـتـَنْـقعَاتٍ بها كانَ يلهو الحَـشـَـرْ



هجَرْتَ السّـماءَ ...



هجَرْتَ الغيومَ ...



هجَرْتَ أغاني القـَمَرْ



نسيتَ بأنكَ ماءُ السّـماءِ .. وماءُ المَطـَـرْ



وها أنتَ في رأيـِهـِمْ لن تـُساوي ...



ولا قطرة ً مِنْ مياهِ البَحَرْ



تصاغـَرْتَ جدّاً ...



الى حدِّ ما عادَ يلقاكَ منهمْ نظـَرْ



كفاكَ انْحِـداراً ... الى أينَ تمضي ؟



الى أينَ ماض ٍ بكَ المُنْحَدََرْ ؟



توَقـّـفْ نُـصَـفـّي حِساباتِـنا...



ولو مرّة ً في الشـّـهـَرْ



توّقـّفْ ... تصاغـَرْتَ جدّاً ...



توقـّفْ ... توقـّفْ ... هو المُـنْـحَـدَرْ



لقدْ كنتَ تـَفـْـتـَرِِشُ النـّجْـمَ فوقَ سطـْح ِ القمَرْ



لقد كنتَ تفترِشُ الشـّمْسَ فوقَ موج ِ البَحَرْ



لقدْ كنتَ تختارُ زُرْ قَ المصابيح ِ ...



خُضـْرَ المصابيح ِ ... أنقى الدّرَرْ



وها أنتَ تجري الى قِطـّةٍ ...



مضـَتْ تختـفي في تخوم ِ الحُفـَرْ !!!



فحاوِلْ ...



وحاوِلْ ...



وحاولْ ... تـُعيدُ النظـَرْ



و غيِّــرْ طباعَـكَ شيئاً فشيئاً ...



طِبَـاعُ الملائِكةِ الصّـادِقينْ ...



تـُـناقِضُ طبْعَ البَـشـَرْ



لكَ اللهُ .. لا تـَـنْـكَسِـرْ فالطيورْ ...



إذا ودّعَـتْ عشـَّها قدْ تعُـودْ



ليَ اللهُ .. أدري .. أنا طائِري لنْ يَعُـودْ



بنادِقُ صَيْـدٍ على طول ِ تلكَ الحدودْ



على عرض ِ تلكَ البُحورْ



صُقورٌ مُدَرّبَـة ٌ ألفَ ألـْـفٍ ...



لِتـَصْـطادَ أحلى الطيورْ !



كِلابٌ مُدرّبَـة ٌ ألفَ ألفٍ ...



لتسْحَقَ كلّ َ الزهورْ !



وإني بلا مِخـْـلـَبٍ ..



هل سأصطادُ ريشَ الحبارى ..



وكيفَ أنالُ القـُــشـُـورْ ؟



ليَ اللهُ فِعْـلا ً ...



ولكنّ طيري الذي طارَ عني ...



وكانتْ تـُـغــنِّي عليهِ الطيورْ



أسيرٌ لدى فـَيْـلـَق ٍ من نمورْ



ليَ اللهُ أدري...



ولكنني صرتُ لو قيلَ لي مرْحَباً ...



قد أثورْ



ليَ اللهُ ... أدري وأدري ...



وإني أعيشُ بهذا الشعُـورْ



تواضعتَ جِـدّاً وانتَ الكتابُ الكبيرْ ...



و هم أدْمَـنوا كِبْـرِياءَ السّـُطورْ



وهم أدْمَـنوا كِبْـرِياءَ الدجاجِْ ...



فعابوا التواضعَ هذا الذي في عيون ِ النسورْ



تواضَعْـتَ جدّاً .. تصاغـَرْتَ يعني ...



وهم يَـعْـشـَـقونَ الغرورْ !!!



تـَكـَـبّـَـرْ لكي يشعُـروا أنهم



ليسَ إلاّ طيورْ








 
رد مع اقتباس