منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - إن الحياة عقيدة و جهاد
عرض مشاركة واحدة
قديم 19-02-2008, 10:32 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
برّاق سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







برّاق سالم غير متصل


افتراضي إن الحياة عقيدة و جهاد

ما بَعد بُعدك
مازلت بَعدك أنطوي كي أبتعد ..
فهل بانتشاء الموت أستجدي الحياة ؟
و هل تبنيتك قصرا .. كي أكون فيك كما الرفاة ؟
هل كل هذا البُعد ..
كي تعيش بداخلي ..
و أعيش وحدي .. خاسرا ؟
حتى انتصاري فيك .. أفقدني الحياة
هل مات كل الناس عنك ؟
و هل تمنيت البراح ؟
في ظل معمعة تفسر خالقا ..
في ظل صمت يُرتجى أن يؤتمن ..
و احتراقات تمادت في الظنون ..
في ظل خوف من فراغ دائم
أم بعد هذا اليوم ترجع خائبا ؟
أم هي ذي أغانينا التي رجعت ..
كي تقلب الجرح علينا ؟
أم نحن عدنا .. كي نكون و لا نكون ؟
لا تحزن ... إنه ليس معنا ..
كان الرفاق يتهامسون
حول ضرب من جنون ..
حول سر كامن ..
بين نصف الكاف .. و اختزالات نون
حول زيف و امتعاض
حول شمع يحترق ..
كي يمتطيه السائرون
و يسافرون ..
و يبصقون ..
في كل وجه كانوا له يتملقون
في كل وجه كان لك ..
و كل عصاً لهم كانت عليك ..
كانوا بها .. و عليك صاروا يضحكون ..
إلى متى ..
و الركب خلفي يهزؤون ؟
و أنا الذي قد كنت منهم ..
و الذنب ذنب الأرض ..
حين تجاهلت البراءة ..
و تحالفت في كل حرب ..
أن للأغصان الخضر كفر ..
دونما اكتراث ..
و دونما هم يحزنون ..
سحقا لكل الأرض ..
سحقا و حقا سوف منها تبعثون ؟!
و سأعترف ..
فالأرض أرضي ..
و العناء عنائي ..
و الذنب ذنبي ..
إن كنت فعلا كما تقول ..
و إن كانت الشبهة فقط ..
أني ولدت تحت غير سمائي ؟
و سأعترف ..
لا الأرض أرضي ..
و لا السماء سمائي
و لا البلاد الكثر ..
اكتفت بهواءها ..
كي تدعني .. ناعما بهوائي
و لا القواميس الكبيرة احتوتني ..
حينما كتبت معاني الموت تحت ردائي ..
و كيف أن الأرض موت ؟
و كيف أن الموت صوت للشوارع ؟
و كيف أن الصوت .. كان لصالحه ؟
رغم أنه صوت المدافع ..
و رغم اختناقات البيوت ..
و رغم أن الصوت كان بلا صدى ..
غير أن الصوت كان قويا ..
و كيف اعتصرتك الشوارع ؟
حين رمتك أرض كنت منها ..
و حين بُعثت ميتاً .. كي تعيش
و لم تعش ..
غير السكوت الذي قد عاش بك ..
و اجترار الموت فيك ..
و احتراق الشمع بين يديك ..
و اختباءك تحت أطراف الأصابع
قال الذي قد مات بغيضه :
إن الحياة عقيدة و جهاد ..
أليس أجدى أن يقال :
أن الحياة شعور و اختناق ؟
أهو الحب شعورٌ ؟
أم الشعور اشتياق ؟
أم كل معنى من معانيه الكثيرة كان يعني ..
أن معنى الشوق موت و احتراق ؟






 
رد مع اقتباس