منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - لعنة الله عليك يا " سلام "
عرض مشاركة واحدة
قديم 13-07-2008, 06:31 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
مجدي السماك
أقلامي
 
الصورة الرمزية مجدي السماك
 

 

 
إحصائية العضو







مجدي السماك غير متصل


افتراضي رد: لعنة الله عليك يا " سلام "

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الحكيم كليب مشاهدة المشاركة




لعنة الله عليك يا سلام

"سلام " .. لقد دلل صاحبنا محبوبته بهذا الاسم .. ولكل منا الحق أن يدلل محبوبته بما يشاء .. حين رأى صورتها في إحدى المجلات أُُعجب بها .. عشق صورتها .. حلم بها بين أحضانه.. عاش ونام يحلم بها .. هاتفها ..
قال: أنت سلام ..
قالت : وكمان بتدلعنى .. أنت لطيف ومجامل ..
عشقته هي الأخرى .. " سلا م" عشقت صاحبنا .. وصاحبنا عشقها .. كلمات رقيقة متبادلة بينهما اتفقا على اللقاء بعد سبعة أيام .. لكن أين اللقاء ؟ .. كيف يكون اللقاء ؟ .. وبماذا ينتهي اللقاء ؟ .. وبما أن صاحبنا توله فى حبها أخذ يتلفن لها يومياً حتى يرتوي بهمس صوتها .. هو فقط رأى صورتها و أًًُعجب بها ..
أخذ صاحبنا يحلم ويخطط .. كيف يكون لقاؤه بها ؟ .. وماذا يفعل معها ؟ .. أيقبلها !.. أيحضنها !! .. أيضمها إلى صدره !! .. قرر أن يفعل كل ذلك ..
خطط صاحبنا أن يأخذ محبوبته إلى رحلة كان يشتاق إليها ، وهي الأخرى أرادت هذه الرحلة !! .. أو لنقل أن القدر قدر لهما أن يلتقيا معاً .. أن يرحلا مع !! .. مرت ستة أيام كاملة وصاحبنا يحلم ويحلم .. وينتظر بفارغ الصبر اليوم السابع الذي سيلاقي فيه محبوبته .. محبوبته التي عشقها بداية صورة ، ثم صوتاً عذباً من خلال الهاتف .. ثم تأكد من حسن أخلاقها !! أو هكذا أكد له كل من سألهم !! ..
الجميع أكد له أن " سلام " كما دللها هو .. ممتازة !! .. هتريحك على الآخر !! ..
وفى اليوم السابع التقى صاحبنا " سلام " .. يا الله .. ما أشد حرارة اللقاء ..كان لقاءً حاراً ملتهباً ..
من أنت يا سلام ؟!! .. يا من تأسرين ناظريك ! .. يا من تلهبين مشاعرهم وتوقظين أحاسيسهم! .. أحاسيس حب وعشق .. فعلاً وبالتأكيد صاحبنا عشقها ..
وفى هذا اللقاء اتفقا أن يسافرا معاً في رحلة .. الرحلة هو خطط لها سلفاً .. حلم بها .. ومنذ أن رأى صورة " سلام " وهو يخطط بشغف وحب لهذه الرحلة .. أعتبرها رحلة عمره ..
واتفقا على موعد بدء الرحلة معاً .. اتفقا على أن يبدءا الرحلة بعد سبعة أيام أخر ، أو لنقل أنها هي التي حددت الموعد ، لتجهز أغراضها ويجهز أغراضه ..
كاد صاحبنا أن يجن .. أأنتظر سبعة أيام أخر حتى نتقابل ونسافر سوياً يا " سلام " .. ربتت على كتفه بحنان لتسكن عواطفه ويهدأ .. أحست بلهفته عليها .. فعشقته هى الأخرى ..
مر يوم ويوم ويوم .. مرت ستة أيام كاملة .. صاحبنا في هذه الأيام الستة لم يمل التفكير في محبوبته .. يغفو يفكر فيها .. يستيقظ يفكر فيها .. في كل حركاته وسكناته كان يفكر فيها .. جمع كل ما لديه من مال .. ما ادخره كله فى حياته ليقدمه مهراً لها ..
من أنت يا " سلام " ؟!! ..
أخشى أن يجن صاحبنا فى عشقك .. أخشى أن يموت في تولهه بك !! .. عل قلبه لا يقدر على تحمل هذا الحب الجارف الذي فاض عليه ..
غرق صاحبنا فى حبها !! .. أخاف يا صاحبنا أن تغرق معها .. أخاف أن تخدعك ، فالمظاهر لا تكفي .. كلام الناس لا يكفي .. المعرفة تأتي بالعشرة !! ..
وأنى لصاحبنا أن يتراجع !! .. لقد ملكت قلبه .. فتنته .. أسرته .. لم يستطع فكاكاً منها هي قدره وهو قدرها!!..
وفي اليوم السابع المتفق عليه .. رحلا معاً في رحلتهما التي قرراها سوياً .. وفي أثناء الرحلة .. أكلا معاً .. شربا معاً .. عاشا معاً .. أحسا ببعضهما إحساساً قوياً تنخلع له القلوب والمشاعر .. زاد عشقاً لها .. عاش في سعادة غامرة معها ..
وفي أثناء السفر كان ينظر إلى الليل وسكونه الذي يغشى الكون كله فيتغزل ويشعر في معشوقته " سلام " .. وهي تنصت له وتداعبه .. تلهب مشاعره وهي تتهادى أمامه برقة ودلال .. كان الله في عونك يا صاحبنا !! ..
قضيا معاً رحلة الذهاب فى سعادة غامرة .. غمرته " سلام " سعادة وحباً وعشقاً ..
ليتنا نجد " سلاماً " لنا !! .. سلامٌ يريحنا .. يزيل عنا همومنا !! ..
سلامٌ ينفض عنا المآسي والنكبات التي نعيشها !! ..
وفي رحلة العودة معاً .. العودة من الرحلة السعيدة التى عاشها صاحبنا .. ظل يعشق محبوبته ..
كفاك يا صاحبنا ! .. ألم ترتو بعد من محبوبتك !!
لا لا .. فحبها ملك فؤادي .. زلزل كياني .. حبها طهرني ونقاني .. لقد عدت من رحلتي معها وأنا أكثر عشقاً وطهراً ..
هكذا كانت هواجس صاحبنا .. لا .. بل هي أحاسيسه ومشاعره الحقيقية لمحبوبته ..
وفجــــــــــــــــــــــــــــــــأة .. غدرت " سلام " بصاحبنا !! ..
يا الله ! ..
أيأتي الغدر حين العشق والهيام ؟ !! .. بعد هذا الحب والعشق تغدرين بصاحبنا يا فاجرة !!
وفجـــــــــــــــــــــــــــــــــــأة أخرى ..
زمجــــــــــــــــــــــــرت " سلام " ..
غـــــــــــــــــــــــــــــــاصت " سلام " بصاحبنا في عرض البحر الأحمر ..
إنها عبــــــــــــــــــارة السلام المصرية المشئومة " السلام 98 " ..
التي دللها صاحبنا بـــــــــــــ " ســــــــــــــــلام " ..
لكن القدر وحده ألقى لصاحبنا بجذع نخلة فتعلق به .. حركت الأقدار الخفية الجذع ليمتطيه صاحبنا ..
فنجا بأعجوبة من الموت .. أصيب ببعض الجروح المتوسطة .. تهادى الجذع حتى وصل إلى شط النجاة .. وقف صاحبنا على الشط ..
زعق بأعلى صوته .. بجماع صوته .. زعق بكليته .. زعق بأحاسيسه نفسها التي عشقها بها
" لعنة الله عليك يا سلام " ..
ولعنة الله على من ومن ومن !! ..
كفاك لعنات يا صاحبنا !! .. فلعناتك لن تؤثر فى أحد ..
لم يهمد صاحبنا وحتى الآن أسمع صدى صوته يجلجل ويزمجر
" لـــــــــــــــــــــــعنة الله عليك يا ســــــــــــلام "
محمد كليب
محمد عبد الحكيم كليب..تحياتي
استمتعت بهذا النص بما يحمله من معان جميلة.. لغة رشيقة طيعة انسابت من بين يديك وفاضت على صفحتك الرائعة هذه.. دام هذا الوهج..دام هذا التالق.
مودتي






 
رد مع اقتباس