13-09-2008, 11:38 PM
|
رقم المشاركة : 22
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
مشاركة: تساؤلات حائرة لمسلم متدبر
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عبدالرحمن أقرع
السلام عليكم ورحمة الله:
بدايةً أود أن أقرّ أنني أتابع هذه المادة باهتمام شديدٍ بيد أنني تورعت عن خوض الغمار مقراً بيني وبين نفسي بقصر الباع ، لا سيما في هذا الحقل الحساس من العلم من جهة ، وإيثاراً للسلامة من جهة أخرى.
وأثني بشكر الأخوين هشام يوسف ود.سليم إسحاق لدعوتهما لي للمشاركة في النقاش (أو الوطيس كما أسمياه) حول مسألة نقل عرش بلقيس..وأسأل الله تعالى أن يجمعنا دائماً على الخير في هذه الأجواء الرمضانية العبقة بالود والإخاء مهما اختلفت وجهات النظر وتباينت الرؤى.
فيما يخص الوسيلة التي نقل بها العرش أقول وباللهِ التوفيق.
عندما مات عبدالملك ابن الخليفة الأموي الأشم (عمر بن عبدالعزيز) رضي الله عنهم جميعاً وجمعنا بهم في دار كرامته، وأثناء العودة من الدفن رأى عمر شاباً يشير بشماله ، فوعظه عمر -رضي اللهُ عنه - بأن يشير بيمناه اتباعاً للسنة.
فقال الشاب:- والله ما رأيت عجباً كهذا اليوم..رجلٌ يدفن فلذة كبده ويعنيه أيشير الناس بأيمانهم أم شمائلهم.
فقال عمر-رضي الله عنه- : (ما استأثر بهِ الله فلا تسأل عنه)
فتأثر الشاب وقال: -جزاك الله عن الإسلام خيراً.
فقال عمر-رضي الله عنه- بورع المؤمن الرباني: بل جزى الله الإسلام عني خيراً.
أقف هنا أمام عبارة عمر بن عبدالعزيز -رضي الله عنه- ملياً، وأقتبسها في (وطيس ) هذا النقاش ، رغم أنه قصد بها القدر ، لأقصد بها هنا الغيب ، فأقول لكم: ما استأثر بهِ الله من غيبٍ فلا تسألوا عنه، وأستغفر الله من خطأي إذا أخطأت ، ومن زللي إذا زللت، وأردد مع جدكم عمر داعياً: (جزى الله الإسلام عنا خيراً).
قد اوافق الأخ الحبيب هشام حول رفضه لمسمى المعجزة واستبدالها بآية ، بيد أني لا ألقي بها في زاوية الإبتداع كما فعل الأخ هشام -غيرةً منه على مصطلحات الرعيل الأول من سلف الامة كما يبدو لي ، وتفادياً لإقحام المحدثات في ديننا صونا له- طالما هي مصطلح عربي من مصطلحاتِ لغةٍ نعتز بثرائها وريادتها.ولا أنكر أني أميل الى استخدام مصطلح آية وآيات بدلاً من معجزة ومعجزات لأنها خيار المولى-جل وعلا - في كتابه الكريم
( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىَ تِسْعَ آيَاتٍ بَيّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنّي لأظُنّكَ يَمُوسَىَ مَسْحُوراً * قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَـَؤُلآءِ إِلاّ رَبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنّي لأظُنّكَ يَفِرْعَونُ مَثْبُوراً )
وأختتم بالقول: طالما رضيتُ باللهِ رباً مؤمنا بقدرته دخلت في سلم التسليم لما جاء بهِ متورعاً عن سؤال ما لا أعلم.
أكرر شكري للحبيبين هشام وإسحاق وأرجو أن لا يجنح بهما هذا (الوطيس) عن المسابقة الترفيهية.
دمتم بودٍّ بإذن الله.
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي الحبيب د. عبد الرحمن، ونور الله دربك وجعل الله لك نورا في الدنيا والآخرة، وجمعنا الله بك في أعالي الجنان مع الأحبة محمدا عليه الصلاة والسلام وصحبه الكرام رضي الله عنهم جميعا.
اقتباس:
|
(ولا أنكر أني أميل الى استخدام مصطلح آية وآيات بدلاً من معجزة ومعجزات لأنها خيار المولى-جل وعلا - في كتابه الكريم)
|
بارك الله فيك وأدامك على الحق المبين،
{ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59)}/ البقرة
{ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) }/ الأنعام
{ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (27) } /الكهف
|
|
|
|