التقينا دون موعد محدد، الأمور تسير على غير هداها، لازمة البداية شيء، ولازمة النهاية لا ندريها معا، كانت وكنت معها هنا،
نفصح عن خواطرنا التائهة في أحضان غابة موحشة، لا تدري كيف أحبتني، ولا أنا، إلا أني أظنها فتاتي التي أحلم بها عروسا لي، خاصة لما أدهشتني بعمق التفكير في لبها، وهي فتاة التاسع عشرة ربيعا، فلما توفت والدتها، رحمها الله، وهي المنفردة كبرا من إخوانها، صار مصيرها أما، وهي الطفلة اليانعة، وجدت نفسها أمام واقع لا محيد منه، الثراء يملأ مكان العيش، والأب تائه في مآرب الشغل والأعمال، أما فتاتي فمنعزلة إلا من كتب تقرأها، أو إبداع تبدعه، يخفف عنها وطأة التعاسة..
كم هي رشيدة هذه الحياة..
وكم هي ماكرة أيضا..
فهي سيف حاد ذو حدين..
تساءلت وأنا الطالب الباحث في بلد تستقبلك أيامه الآتية، دون أن تعرف ماذا سيحدث، أو كيف ستعيش..
أأحبها لذاتها، أم لفرسها الذي أسمته زنوبيا..!!!