انتحار في قعر فنجان...تصوير في غاية المفارقة اللامعقولة لكن المفارقة تضيق وتزول حين يتمنطق الحيز ويقبل لصغره والاتناسبيته مع الغارق وخصوصا لدى تمثلنا المعنى بجنون المفارقة ذاتها .
وأنت تغرق في السواد ...سواد التبدد الروحي والذاتي في عالم لا يتوافق وجرس رجع أفكارك ونظرتك لما حولك عالم يضيق بطموحاتك الشاعرية عبرت عن مكنونات نفسيتك بصور رائعة بديعة...كنت تردف كل وصف بوصف واحيان الوصف يوصف هو أيضا كأنك تستشعر ان معانيك غارقة في التجريد وتروم تجسيدا لها لتجعل القارئ يتحسسها بالاحساس الذي تتحسسه أنت ذاتك...
طريقة كتابتك متفردة وقد سبقت أن قلت لك هذا سابقا أرى فيها شبها للكتابة الفرنسية بأعلامها مثل ستندال في رائعته الأحمر والأسود والرائع وسارتر...
أرى ايضا أن الوجدانية حاضرة بشكل بالغ المدى في كل كتابتك فحتى حين تكون بصدد الحديث عن الآخر تنتصب روحك وطيفك وسط تعابيرك لربما شعورك المفرط وقلبك الشاعري هما من يجعلك تتبلور على هذه الشاكلة
تقبل مروري وفائق احترامي
حدريوي مصطفى