الشعر هو العودة إلى جدارية الماضي بعد هدوء زوابع الوجدان... الشعر بعيدا عن لغة أهل الإختصاص أتمثله كالزئبق لا يباع و لا يشترى في أسواق المزاد العلني .. ألا ترى إلى الزئبق إذا ما أراد أحد الإمساك به طار في الهواء و اختفى فكذلك الشعر يأنف عن ملامسة الرداءة ...
إنه كالنسر لا يرتضي إلا بأعلى القمم ...
هكذا أتصور الشعر أولا...
و ثانيا الشعر رسالة الوجدان للوجدان و حوار الذات للذات لا يفهمه أصحاب النفوس اللاهثة المثقلة ...
و ثالثا الشعر أمانة أثقل من الجبال الراسيات و لا ينتهي مدّه بالانقطاع عن الدنيا بل يمتد إلى الآخرة...
فالشعر ما لم يكن قضية فكبر عليه أربعا و اهجر... 