منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - العبثية الخانقة..
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-08-2009, 04:11 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد عرفة النجار
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد عرفة النجار غير متصل


افتراضي رد: العبثية الخانقة..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فالح الشلاه مشاهدة المشاركة
الاخ محمد عرفه النجار المحترم
وانا اقرأ موضوعكم الموسوم ( العبثيه الخائفه) اشعر وكأنني اقرأ بحثا وجوديا يحتاج الى كثير من الاستقراء لاجل ايجا د دلالاته الضمنيه فأنت تطرقت الى الحياة نعم انها عبثية واننا مخلوقات غير قادره على فهم فحوىوجودنا فيها ، خصوصا اذا كان الانسان مسلوب الاراده في التفكير والوقوف امام كثير من الثوابت التي لاتسمح له بالبوح عما يمكن ان يستخلصه من ناتجه الفكري كأنسان يتفاعل مع الحياة وله فيها امتداد لوجوده فهو الابن الاول للخليقة على الارض ولكن تبقى الاشياء من حوله غير مبهمة بالنسبة له فقيمتها يحددها تبعا لحاجته لها ، ومن هنا يمكننا القول بعبثية الحياة لا عبثية الاشياء ، ونحن ما زلنا نحيا الروتين اليومي ضمنا لاننا يفتقد لروحية التجديد الحياتي لاسباب عديده ،ومنها سطحية التفكير الذي تولد لنا منذ تاريخ طويل لذا ترى اكثرنا منفعلين ، نزقين في العبير واتخاذ القرار المتسرع الذي لا يستقر على قاعدة فكريه رصينه ،ولربما يكون السبب الاول هو فقدان انساننا الى الوعي الثقافي اولا لان الثقافه والوعي المعرفي يفتح ابواب الادراك وبناء الشخصيه الرصينه التي تمتلك الثقه العاليه بوجودها ومكانتها الاجتماعيه بالاضافه الى انتماءها الانساني، فأن افتقدنا وعينا الثقافي والمعرفي اصبحنا جهلة ، امعية ،نرى القتامه في حياتنا حين يمتلكنا ادنى وعي ، كما نكون مستلبي الاراده ، نخاف من الاخفاق نبحث عن النجاح دائما علما بان الاخفاق احيانا حالة صحيه اذا كان نتيجه لدراسة ومعرفة سبب ونوع الفعل ،غير اننا نتكلم دائما عن النجاح وكأن النجاح حالة مرتبطة بنا نحن فقط علما بان العالم يتعرض للنجاح والفشل ولكن ضمن الحدود التي يفكر ويعمل ضمنها ، فلذالا ترانا نلجأالى تبرير الفشل بالصبر وكأن الحياة من نواتج الصبر ، ان الحياة التي نحياها هي ناتج الوعي الفكري والعلمي والمعرفي لذا من الممكن ان يحصل الفشل ولكن لا يحصل الاحباط فالعالم يكرر تجربته على ما يريد مرة وثانية وثالثة حتى الوصول الى افضل نتيجه تكون في خدمة الانسان الذي ربما يفكرر بالسقوط او الاحباط من تحقيق مبتغاه ، العالم يعمل لتحقيق ابسط الرغبات ولو الاحلام في مدن الالعاب والامل يولد كل يوم حتى في الطفل المنغولي لكي يمارس حياة كباقي البشر ،نعم يا اخي العزيز اننا نمتلك حياة تبعث الى التامل بكدرها وخوفنا من الاتي لاننا لا نمتلك ضمان حياتنا او مستقبل اطفالنا وتحقيق امنياتهم . سؤالي ما غاية الوجود اذا عاش الانسان معذبا كئيبا ضائعا لا يدرك مفهوم وجوده ؟ الم يكون وجوده عبثا ؟ انا اشاطرك الرأي ولربما اختلف معك في قسم اخر ،ارجو ان لانكون سطحيين لنفكر بعمق حتى لا نرى الهاويه كلما اخطأنا او وقعنا في الفشل ، ان اعادة الحسابات بواقعنا هو الاجدرالجديرلنكون اكثر مساهمين في بناء حياة افضل ، واعود اليك ثانية فأقول ان ثقافة الانسان هي الاهتمام الاول والاخير لكي نمضي مسرعين مواكبين عجلة التطور لو حصل ذالك ، وهذا مكا يذكرني بالحنفي زهير بن ابي سلمى داعيا الى قيادة المجتمع الى عقلاء المجتمع حين يقول
لا يصلح الناس فوضى لا سداة لهم ولا سداة لهم ان جهالهم سادوا

تمناتي لكبالنجاح وجميل الكتابه الهادفه
أخي فالح الشلاح تحية طيبة واني معك على طول الخط حتى لنكاد أن نكون متوازيان ؛ولكننا لسنا توأمان ليحصل هذا التوافق والاتفاق على نظرة واحدة أو راي فالحياة نفسها تستمر بالاختلاف
أخي فالح انت تعلم ان الحياة اهم من الاشياء والانسان محور هذا الكون والوجود أهم منهما معا، بل ومن اجله سخر له الكون وسخرت له جميع المخلوقات لذا جاز لهذا الانسان التكريم ؛والتكريم هو عكس الاهانة من هنا تتولد أحاسيس ومشاعر مغايرة لنبدا في الانفصال عن بعضنا لتتولد احكاما ورِِِِِِِِِِِِِِِِِِْئ مختلفة عند بني البشر فهذا نقول عنه انسان متفائل وذاك انسان متشائم فمن ولد هذا الا حساس والشعور لكليهما ؟..
أخي أنت قد سلمت بعبثية الحياة ولكنك لم تسلم بعبثية الأشيا ء فعلام بنيت حكمك ان كانت هذه الأخيرة ؛(أي الأشياء..) دون الحيا ة والتي ما هي سوى هذه الأنفاس التي تصاعد من دواخلنا منتظمة بد قات قلوب لا تتوقف لحين الاجل الذي يحدد اعمارنا فكيف لاتكون عبثية الأشياء أوضح واجلى من عبثية الحياة والتي هي أهم ...؟

مودتي وتقديري لأفكارك المضيئة رغم اختلافنا.






 
آخر تعديل محمد عرفة النجار يوم 10-08-2009 في 11:39 PM.
رد مع اقتباس