منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - العبثية الخانقة..
عرض مشاركة واحدة
قديم 21-08-2009, 11:43 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
محمد عرفة النجار
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد عرفة النجار غير متصل


افتراضي رد: العبثية الخانقة..

أخي أود في البدء أن أشكرك على الإ دلا ء معنا بدلوك في هذا الموضوع ولسوف أضيف إلى مانتهيت إليه؛ ماعن لي وما مر بخاطري وجال بأفكاري وذلك في محاولة مني لتوضيح بعض ماأراه أنا صوابا وليس بالضرورة أن ألزم به أحدا إذ أني أؤمن باختلاف المفاهيم والأفكار..
أخي قاسم هل نستقي من هذه المعالجة للموضوع أن التشاؤم هو ناتج الإ خفاق ،والذي هو حالة صحية كما جزمت بذلك أنت والأخ فالح ،مما يجعلنا نعيد الكرة تلو الكرة ،والتجربة إثر التجربة لتحقيق الغاية ،ويمكنني القول أن الإ نسان يتميز عمن سواه من الكائنات بالعقل والتمييز،ومن ثمة فهو يعرف أهدافه ومراميه هذا هو الإنسان السوي لذا فهو يدرك ويعي مايريد فإذا ماتحقق له هدف ما غاية ما فقد تغمره نشوة ؛ولا أقول سعادة شاملة أو جزئية فإن هو أخفق يصاب بالخيبة وهكذا تتوالى التجارب وتصبح لدينا تراكمات ؛فإما أن نكون متفائلين وناجحين وإما متشائمين فاشلين ،والنجاح هو مايدفعنا لمزيد من الطموح ونمتلك طاقات هائلة لتحقيق التطور في إنجازاتنا المستقبلية ؛عكس الفشل الذي يثبط العزائم ويزرع في نفسية حامله الإحباط والتذمر ومن ثمة اليأس من كل شيئ ويفقد بهذا أهمية الأ شياء والحياة أيضا ليصبح عندنا إنسانا محبطا..
هذا وتبعا لما جنيناه من ربح أو خسارة ،من سعادة أوشقاء تبدو لنا الحياة إما حلوة نضرة جميلة خضراء لايباس فيها ،أو صحراء قاحلة جرداء لا فيها غير الطلح والقتاد ..
أخي قاسم إن العبث هو مذهب من المذاهب ؛أو مبدأ مبتدع ومستحدث وقد كان مما أعرف على هذا النهج الفيلسوف الأ لماني (شوبنهاور) وأسوق هنا واقعة حدثت معه ؛فقد كان في أحد الأيام وهو بإحدى الحدائق ،مرة يصرخ ومرة يضحك ومرة يبكي فاقتربت منه إحدى السيدات ،فسألته مابك سيدي..؟ فقال لها آه ياسيدتي ( لوتعرفين من أنا فأنا نفسي لاأعرف من أنا ) ..
وأما الثاني فهو الكاتب الفرنسي الكبير ـ ألبير كامو ـ والذي كان لا يعبأ بشيئ إطلاقا لا الحياة ولا الأ شياء ؛ولاحتى حياته هو نفسه وقد كانت نهايته موتا عبثيا إثر حادثة سير!..
وأكاد أقول أن الكتاب الجيدين كانوا على الدوام بأ طباع غرائبية !
بقي أن أقول أو أتساءل كيف لإ نسان أن يتشبت بالأمل ومن غير إمكانيات تساعده على تحقيق مآربه أليس هذا هو العبث بعينيه..؟
مع المودة الصادقة .







 
آخر تعديل محمد عرفة النجار يوم 21-08-2009 في 11:49 PM.
رد مع اقتباس