27-09-2009, 07:00 PM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
الملاك - رواية رومانسية اجتماعية على حلقات /1/
( الملاك و انا الحلقة الأولي)
فى شارع صغير فى وسط المدينة كان هناك خمسة من البنات الاطفال الصغار يلعبون فى الشارع سويا كانت احدهن تربط على اعينها شريط ازرق كانها قد اخترته لون فستنها الذى يتكون الونه من الازرق و الابيض تقف و عيناها للحائط و يختبى اربعة اخرين ترتسم البراءة على وجوههم احداهن ترتدى حجاب على سنها و هى تجرى و كانها نجمة تتلالاء فى سماء ليلة صافية مظلمة تدرجوا فى السنوات الدراسية سويا و كانت تربطهم صداقة قوية جدا لم يستطع احد ان يفرقهم عن بعضهم .
اميرة فتاة متدينة تحرص على ان تكون دائما مثالا للفتاة المسلمة , سميرة - مى - مريم - عبير اربعة اصدقاء يحاولون ان يكونوا مثل اميرة و يعتبرونها مثلهم الاعلى .على الجانب الاخر كان هناك شاب فى كلية الحقوق جامعة القاهرة ينتمى الى عائلة غنية جدا و لكنها متغيبة دائما فابواه يعملان فى احد دول الخليج و يوفران له كل انواع المعيشة الرغدة , امجد لم يصون تلك النعمة التى اعطاه الله اياها فكان يعيش فى شقة العائلة و يتصرف كيف يشاء فى النقود التى كانوا يرسلونها بدون حساب و كان يتلون بكل انواع الفساد و كان له صديق
هو مثال لصديق السوء يدعى خالد , كان خالد يحقد على عيشة امجد الرغدة التى وهبها الله له و لم يصونها حيث كان خالد ينتمى الى عائلة فقيرة جدا قوت يومها بالمشقة و كان هو الذى يساعدهم من النقود التى يحصل عليها من امجد واهمهم انه يعمل فى مكتب محامى لدكتور فى كليته.
امجد رسب مرتان فى السنة الاولى من الكلية اما خالد فلم يحدث له ذلك فكان دائما يريد ان يكسر القاعدة التى تقول ( طباخ السم يتذوقه). و ذات يوم ذهب خالد الى امجد فوجد وجهه عبوسا :
- امجد: كنت فين يا خالد من الصبح؟!
- خالد: انا هنا يا امجد يعنى هروح فين بس كنت بصور المحاضرة ...
- امجد: و جبتها معاك ولا لا ؟
- خالد : يا سلام طبعا جبتها انت بتكلم اى حد ولا ايه
امجد: و ايه اخبرها صورتها كويسة ولا صورتها مش وضحة زى اللى قبلها
- خالد : طبعا..... ذكرها انت بس و هتدعيلى
- امجد: طب يلا بينا ع المدرج ..
- خالد: لا... انت هتاخد الاجندة و انا هروح اامن المدرج علشان تذاكر بتركيز !
- امجد: و نعم الصديق.... انا ياخى مشعارف من غيرك كنت ذكرت منين .
و دخل امجد الحمام الذى بجوار الخزنة و اخرج من الاجندة سجارة مخدرات فالقى ,الاجندة جانبا و قبلها ثم اخرج من جيبه مشعلة يبدو عليها غالية الثمن فاشعلها و اخذ يشرب بإطمئنان على اعتقاد ان خالد يحرس له الطريق و لكن فى الحقيقة ان خالد خرج من الحمام فوجد زحاما شديد على الخزنة ووجد عبدالله عامل النظافة فاخذ باذنه و قال له:
- خالد: ايه الزحمة دى يا عم عبدالله...؟!!
- عبدالله : ابدا ... انت عارف ان فى الترم الاول الخزنة بيبا عليها زحمة . فاخرج خالد من جيبه نقود و طبقها صغيرا و اعطها له و هو ينظر حوله :
- خالد: طب خلى بالك المدرج مليان انهاردة اقفل الباب و مدخلش حد.. هه
- عبدالله : متحملش هم يا باشا كله هيبا تمام ان شاء الله احنا نحب نخدم الدماغ العليا برضه ..! .
فاسود وجه خالد و قال له:
- خالد: يلا سيحلنا بئا علشان نتئفش و نخلس.... سيح!
- عبدالله: خلاص يا باشا انا اسف ..اسف محدش هيخش المدرج.
و ذهب خالد الى محاضرته و عندما دخل المدرج و جد صديقته رنا و قد حجزت له مكان بجوارها فاشارت اليه فذهب اليها,كانت رنا فى دهشة من سلوك خالد فمع انه يعرف عنه انه فاشل الا انه ليس كذالك و رغم صداقته لامجد الا انه يواظب على حضور المحاضرات و هو متفوق و يحصل على اعلى التقديرات كانت رنا قد حدث بينها و خالد استلطاف تطورالى اعجاب منها بشخصية خالد و كانت تعلم كل شى عن حياته و اهله الا حقيقة علاقته بامجد فازداد اعجابها بكفاحه و وصل الامر بهم الى الاتفاق على الارتباط , و كانت دائما ما تدعوه الى البعد عن امجد و الالتفات الى مستقبله فهو الباقى له و يكفل لاسرته الحياة الكريمة اذا اهتم به فكان خالد لا يهتم لكلامها و لكنه فقط اهتم بمستقبله و لكنه لم يبعد عن امجد:
رنا : ايه يا خالد اتاخرت ليه ؟
خالد : متاخرتش ولا حاجة لسة الدكتور مدخلش اهو .
رنا : وطبعا كنت مع امجد ؟!
خالد : لا و الله دنا حتى مشفتوش انهاردة .. انما سبيك منه اوللى ايه الشياكة دى؟
رنا : بجد انا حلوة كدة ...؟ و هى تنظر الى ملابسها
خالد : طبعا هوه انتى فكرة انى شفتك لما شورتينى ..؟ لا انا شفتك لان البنج اللى انتى اعدة فيه هوه الوحيد اللى منور فى المدرج
رنا : انت بكاش...؟
خالد : انا بكاش طب اسالى اى حد جنبك كده استنى . و هم ينادى فتاه تجاورهم :
خالد : انسة .. يا انسة ..!
رنا : انت بتعمل ايه ....
خالد: هشهد الناس على كلامى استنى انتى بس يا انسة .
رنا : خلاص يا خالد .
خالد: يعنى خلاص صدقتنى ..؟ فاجابته و هى تضع شعرها خلف اذنها و تنظر الى الارض :
رنا: ايوة خلاص . وبينما هم على ذلك اذا دخل الدكتور و انتبهوا اليه , و بعد المحاضرة هم خالد مسرعا من مكانه فامسكت رنا بيده و قالت له :
رنا : رايح لامجد برده ؟
خالد : يا شيخة انا مش عارف انتى بتفكرى ازاى . و تركها و انصرف و اسرع الى الحمام و سال
عبدالله :
خالد : ايه الاخبار ؟
عبد الله : اطمن الدكتور لسه مخرجش من المدرج
خالد: طب خد ديه و روح لشغلك .
عبد الله : طب خالى يا امجد باشا دانت خيرك مغرنا ؟ فرجع خالد يده الى موضعها و قال:
خالد : انا بقول كده برده . فنظر اليه العامل بوجه عبوسا و انصرف و خرج امجد و هو يطخبط
يمينا و يسارا و هو يقول لخالد
امجد: اول..... مرة..... افهم ..... المحضرة كده
خالد : طب يلا علشان منرحش فى دهية .
امجد: و ليه دى الجو جمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيل .....؟! و هو يسقط ارضا بينما يصلبه خالد
خالد: عندى لك جو اجمل من ده ميت مرة بس يالا ابوس ايدك . فانتصب امجد و قال :
امجد: بجد طب بوس . و رفع يده الى خالد
خالد: ماشى ماشى بس يالا بينا
امجد: يالا بينا . و عند خرجهم من الباب الرئيسى استوقفهم ضابط:
الضابط: ماله ده ؟! . و نظر الى امجد الذى القى براسه على كتف خالد
خالد: ملوش بس عنده صدع و خد سُجا..... اصدى برشامة فى العيادة و الدكتورة التله روح استريح فالظهر انه منوم ولا ايه
الضابط : الف سلامة عليه .. اتفضل
خالد: شكرا يا فندم .... و بعد ان سارا قليلا قال خالد:
خالد: الحمد لله . و وقفا عند سيارة امجد الذى اخرج مفاتيح سيارته ليقودها :
خالد: انت هتعمل ايه ؟!!
امجد: ايه هسوء العربية ... فى ... ايه ؟ و هو يكاد ينام
خالد: انت عايز تودينا فى دهية ؟
امجد: بتول ايه؟
خالد: لا ابدا كنت بؤل يعنى ازاى هتسوق و انا موجود ؟ استريح انت و انا اللى هسوق
امجد: انا مش ... عاوز اتئل عليك .... يا خالد
خالد: يا سلام .. و انا هتعب لاعز منك يا امجد ؟
امجد: صح.... صح يا خلود ديما بتثبتلى انك اعز اصدقائى . و عانقه ثم ذهب امجد الى باب القيادة
خالد: انت رايح فين بس ؟
امجد: هسوء ؟
خالد: امال احنا بنتكلم فى ايه من الصبح يا اخى بس و الحضن اللى فات ده ليه
امجد: ايوه صح ... صح يا خلود
خالد: طب روح الكرسى التانى بأ
امجد: انهى كرسى ؟
خالد: تعالى بس معايا و انا هظبتك . و اخذ بيده لى الكرس المجاور لكرسى القيادة ثم ركبا السيارة و انطلقا و اثنا سيره فى الطريق و جدوا امراءة تقف على احد جانبى الطريق فقال خالد:
خالد: شايف الموزة ديه يا ميجو ؟
امجد: افففففففف دى موزة جمدة طحن يا خلود!
خالد: تاكل معايا و لا ايه .
امجد: مش باولك انت صديق وفى... بس ازاى ؟
خالد: ملكش دعوة بس افتح الازاز و انا هتصرف . و توقفت السيارة بجوار المراءة و قال خالد:
خالد: القمر يحب نوصله معنا ؟
المرأة : ليه انتوا طرئقوا فين ؟
خالد: المعادى !
المرأة: ماشى بس ....
خالد: اركبى بس و احنا هنريحك اركبى . ثم توجه بالقول الى امجد
خالد: افتح الباب يا عم امجد . و الذى كان ينظر اليها
امجد: ايه.. اه اهو . و فتح الباب
امجد: شكله كده يومنا عسل مصفى . و عندما وصلا الى الشقة قال امجد لخالد:
امجد: خالد نسينا نجيب تموين و التموين اللى جوه خلص !
خالد: بس انا معيش فلوس؟
امجد: طب خد متين جنيه اهم .
خالد: بس التموين اللى بجبهولك غلى ؟
امجد: خد ميت جنيه كمان اهم بس متتاخرش!
خالد: حسب الاوتبيس بئا ...! و نظر الى الجهه الاخرى بابتسام و كانه يعرف الاجابة فقال له
امجد:
امجد: اتوبيس ايه خد عربتى و متتاخرش . فأخذ خالد السيارة و ذهب الى متجر للخمور و قال للبائع :
خالد: ادينى ست ازازات من فضلك
البائع : ثوانى هجبلك احسن نوع عندى !
خالد: لا..!ا اسمع..! من ارداء نوع عندك فاهم..؟ بس يكون بيلطش المرادى
البائع : عرفت طلبك .. ثانية و احده بس انت اتاخرت علينا المرادى يعنى.
خالد: انت هترغى و لا ايه... خلص ؟ فاحضر البائع ما طلب خالد
خالد: حسابك كام ؟
البائع : خلى المرة دى عليا .
خالد: لخص انا مش فاضى !
البائع : عشرين جنيه بس..
خالد: لا خمستاشر بس ..
البائع : اللى تشوفه سعدتك الجيات كتير!
خالد: ببوئك ده شكلها هتكون اخر مرة كده!
البائع : لا .. لا يا خالد بيه انا اسف . ثم خرج خالد و اشترى بعض اللحوم و الدجاج و خضروات و فاكهة و حلويات و ذهب الى بيته و الذى كان يكمن فى احد احواش مقابر الغفير فى العباسية و دخل بالسيارة و اوقفها امام الحوش و نزل منها فقالت ام خالد و التى كانت جالسة امام الباب تغسل الاوانى :
ام خالد : ايه كل الحجات دى يا خالد و جبتها ازاى ؟!!
خالد: بوصى بئا يا ام خالد عاوزك تعمللنا انهردة اكلة على زوقئك على العشاه ماشى
ام خالد: ماشى بس انت جبت الحجات دى ازاى ؟ و ايه العربية الغالية دى؟!!! معاد ابضك لسة مجاش ؟
خالد: يا ست العربية بتعة الدكتور بعتنى بيها للمحكمة عشان اخلص شوية ورء اما الفلوس فادهانى مكفئة علشان محضرتش النهردة فى الكلية انا ماشى بئا عشان متاخرش عوزة حاجة تانى منى ؟
ام خالد: لا يا بنى ربنا ينورلك طريقك و يكفيك شر طريئك و يعينك على اللى بتعمله قادر يا كريم مع السلامة بس متتاخرش بليل . فتركها خالد وركب السيارة و عندما ادرها نزل منها مسرعا !!
خالد: شفتى كنت هنسا يا ام خالد عاوز شوية ملوخية من على السطح بس تكون متحمصة قوى علشان الدكتور بيحبها نشفة
ام خالد: حاضر يا بنى هجهلك بسرعة .
( إلى اللقاء مع الحلقة القادمة من الملاك و أنا )
|
|
|
|