الأستاذ نايف ذوابه:
تحية و تقدير لموقفك العقلاني من الأمر برمته، و أؤمن بأن علينا كعرب أن ننظر للقضية من زاوية أوسع دوما، و كان من الجدير بالذكر هو مشاهدتي ليلة أمس لفيلم ألماني حصد جوائز عدة و أسمه "السقوط" أو Downfall كما هو عنوان الفيلم الأصلي، يتحدث عن آخر أيام هتلر و من معه و كذلك معاناة الشعب الألماني بسب الوحشية الروسيّة و وحشية قرارات هتلر. لماذا نحارب؟ يسأل أحد الألمان بعد أن شاهد الخراب ببرلين - و يذكر التأريخ أن الروس أغتصبوا 91000 ألمانية - و لا يجد جوابا شافيا. كان الفيلم مؤثرا و هو يري هتلر بشكل إنسان خائب الأحلام و الآمال، و لعل المخرج أراد تتغيير نظرتنا لهتلر، و لكنه لم يخدعنا فلقد صور لنا هيتلر كما هو: عصبيا، لئيما، و متغطرسا بالفلسفة النيتشيّة عن الإنسان الأعلى و القوة و الضعف. و من المهم ذكره هو أن العرب ساندوا هتلر في حربه، ربما نكاية بالحلفاء المستعمرين، إلا أنهم أثبتوا قصر نظرهم فالألمان لا يقلون غطرسة و عنصرية عن باقي الأوربيين تجاهنا.
علينا أن لا نمجد ديكتاتورا أو جبّارا مهما حدث. قدسوا الحريّة، حتى لا يحكمكم الطغاة.