عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 20-03-2006, 09:16 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
وفاء الحمري
أقلامي
 
إحصائية العضو







وفاء الحمري غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وفاء الحمري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وفاء الحمري

افتراضي قراءة في قصة قهوة بنكهة امراة ...

اجمل القصور يا حسن تلك التي تبنى على الرمال
في هذه القصة بنيت قصرا بديعا فيه كل ما تشتهي النفس او قل فيها كل ما حرمت منه النفس وانا لنشيد
ذاك القصر في شكل بهيج وناثثه بما تجود به رغباتنا
قصرك يا حسن في هذه القصة به اميرة حسناء ذات سمار وجمال وعيون ساحرة
جعلتها لعوبا لان البطل كان في نفسه رغبة للتحلل من القيود ورغبة في السباحة الحرة
اميرته تلك مغناج تسبيه وتغويه ... ولكنه في خياله ذاك يترفع عليها ويشمئز منها وفي نفسه رغبة ليقترب منها او قل لتقترب منه وذاك غاية المنى وهذا ما يسمى في
علم النفس بالاسقاطات الذاتية على الاخر
كثيرا من الرغبات لديه يسقطها على تلك المراة الحلم
كم توسع السرد في هذه الجزئية ليثبة صحة ما ذهبت اليه" كانت وسط البحر تركض 00 تسبح 00 تضحك 00 كانت أصداء ضحكها الأجوف ترتد على أمواج البحر 00 تستبيح لنفسها عذرية مياه البحر 00 و المياه تهدر تموج تعلن ثوراتها 00 رفضها 00 لكنها مازالت هناك فى قلب خنجراً ينغرس بأعماقه و الأيادى المتعطشة للرغبة تتقاذف جسدها من تحت الماء "
كلتلك الصور هي من احاسيس البطل الظمآن للحب ... للمراة .... للحنان حتى
وهذا ما نزلت به تطلعاته بالاخر
تمنى لو تنظر اليه وفعلا جمح بخياله حتى قرب تلك اللعوب منه وجعلها تنظر اليه وحده دون غيره بعينيها الواسعتين ...
كما لم ينس في خياله ذاك كل وسائل الاثارة البدنية والسماعية "عيون تطفح بموسيقى دافقة تتناغم و صلوات فيروز 00 كانت هى الصامتة 00 هل تراقبنى منذ مدة ؟ 00 و هل كان صوتى عالياً و أنا أغنى ؟ كانت ماتزال تنظر إلىّ تحدق بىّ 00 عيناها قويتان 00 تنشران موسيقى هادئة و ملامحها السمراء تتشرب حزناً عميقاً 00 نظرت إليها و ابتسمت كانت ابتسامتى واسعة صادقة 00 و مشجعة 00 لكنها ظلت محدقة بىّ تصلبت نظراتها 00 و تجمدت تعابير وجهها 00 فلم أستطع فك لغز نظراتها و انكمشت على نفسى"
لكن نهاية الحلم كان بتحطيم ذاك القصر الرملي فاذا ب البطل امام حفرة عميقة
أوربما فنجان قهوة كما نستشف من العنوان وهذا ما داعاني الى شطحة اخرى اجعل فيها البطل لم يبرح مكانه ولا فنجان قهوته والحفرة هي قاع الفنجان الذي فرغ من القهوة مع نهاية هذا السفر الخيالي البديع حيث حقق الكثير من احلامه الموقوفة التنفيد لظروف ما....
انما لابد ان اشير الى ان الذي خرجت انا به من فهم لشخصية البطل هوانه صاحب شخصية خجولة جدا وغير جريء البتة ومثل هاته الشخصيات تكثر عندهم احلام اليقظة
سرد متوالي الصور ينسجم وتدفق احاسيس البطل المكبوتة حيث افرغها بسرعة كانها يتسرع التخلص منها حتى لا تؤذيه
اللغة كانت ذات حمولة تعبيرية راقية لم توظف الصور البديعية والبيانية كثيرا لكنها عبرت بما يليق والحدث ...الحدث كان حلما بسيطا ولا تليق به الا اللغة السلسة السهلة الغاصة بالصورة وكانها ترسم لوحات بديعة
لن انفي ان تكون للقصة معاني اخرى غير المعنى المباشر الذي صوره القاص
ربما تكون الحرية المفقودة او الحياة بصفة عامة فهي اكبر لعوب واكبر مغناج تفتك بالنفس وتهلكها اثارة ورغبة
لكني ساحتفظ لنفسي بهذا الشطحات حتى لا افقد للنص طعم الاثارة والجمال والانوثة والرغبة ...
بثقة تامة اقول ان هذا النص من النصوص البديعة ومبدعها صاحب خبرة في الفن القصصي
تحياتي






 
رد مع اقتباس