كنت شاركت في سابقً حول مسألة النص الغائب أو التناص أو اقتباس المعنى أو ما يسميه آخرون توارد الأفكار..الخ، واحببت أن أدرج هنا نص مشاركتي لما رأيت من فائدة في إعادة بيانها أمام رواد هذا الركن، فأجو المعذرة على التكرار وأرجو أن يكون فيه بعض فائدة..
مسألة الحقوق تتعلق بنقل النصوص التي يمتلكها آخرون.. إذ ينبغي هنا الإشارة إلى مصدرها..
أما صياغة الأفكار والأقاصيص والحكايات التي يتناقلها الناس على ألسنتهم، بأسلوب أدبي متميز مختلف عن الصياغة الدارجة بينهم؛ مع تطعيمها بصور وإضافات مناسبة من خيال القارئ؛ فهو هنا ليس سلباً لحق آخرين؛ بل إبداع جديد، وحياكة وصياغة مطلوبتان ومرحب بهما، فيما أراه.
ومقولة الجاحظ معروفة في هذا المجال، نوردها لتمام الفائدة:
((… والمعاني مطروحة في الطريق، يعرفها العجميّ والعربي، والقرويّ والبدوي، وإنّما الشأن في إقامة الوزن، وتخيّر اللّفظ، وسهولة المخرج، وكثرة الماء، وفي صحّة الّطبع، وجودة السّب...))
وجميل من الكاتب المقتدر سواء كان ناثراً أم قاصاً أم شاعراً أن يوظف المعاني في نصوصه بشكل مشوق للقراء والمتذوقين.. والأدب في رأيي الشخصي يحمل رسالة سامية تتوجه إلى عموم القراء، ترسم وتنقل وتشكل الفن والجمال والمتعة، كما تنقل المعاني السامية والأفكار الرائدة..