منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الشاعر والناقد المغربي إبراهيم القهوايجي في حوار مفتوح مع الأقلاميين
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2006, 03:24 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
إبراهيم القهوايجي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم القهوايجي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم القهوايجي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم القهوايجي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى إبراهيم القهوايجي

افتراضي

الفاضل م . علي ناصر
أهلا بك أقلاميا و زميلا في اتحاد كتاب الانترنت .
بخصوص مسألة اختيار أو انتقاء النصوص التى أخضعها للعملية النقدية ، طريقة وصولها الي سواء كانت عن طريق الاقتناء او بواسطة إرسالها من قبل الآخرين .. ليست ذات أهمية في هذا الباب ، فما أركز عليه في الاختيار هو مدى تأثيرها في ، بمعنى جودتها الفنية، فأنت تعلم أننا عندما نقرأ عملا إبداعيا في نهاية المطاف نكون ملزمين ، على الاقل مع ذاتنا، بتقييمه فنيا..ولما يحصل ذلك الاعجاب الايجابي والتفاعل الجيد بيني وبين النص،أفكر في زاوية النظر لتناوله في القراءة النقدية ، وهذه مسألة في غاية الاهمية ، وفيردناند دو سوسير يؤكد على ذلك بقوله : إن زاوية النظر هي التي تحدد الموضوع..
وفي ما يرتبط بالاسس التي أبدأ بها المعالجة النقدية ، فقدأسلفت الاشارة الى زاوية النظر فيها ، اضافة المنهجية التي تسعفني في ذلك ، وهنا لا أتقيد بمنهج صارم بل أستعمل مفاهيم واجراءات لمساءلة النص حتى ولو كانت محسوبة على مناهج متقاربة وحقول بينها وشائج..علاوة على كون النص قد يفصح ببعض علاماته المنهجية..
عندما أكتب إبداعا شخصيا، بالطبع لو لم أدع خيالي عفويا وحرية لاأدري كيف سيكون مخلوقي الادبي..والا سقطنا مثلا في الاستغلاق كما هو الحال في المذهب السوريالي ، لكن هذا الخيال الذي هو في نهاية الامر ملكة يستطيع المبدع ان يركب بواسطتها بين الاجزاء حتى تدرك في كليتها في علاقتها بالوجدان والواقع لان " الادب لا يسعى الى نقل المعاني والصور المحددة ، وإنما يسعى إلى نشر العدوى ونقل حالات نفسية من الكاتب الى القاريء.."، لكن هذا الخيال يستلزم في غموضه أن يوفر للقاريء علامات تسعفه في تأويل النص، ومن هنا لا يكتب المبدع بواسطة الخيال ما يشاء لأنه ، بالضرورة، يخضعه لعمليات التحويل اللغوي المؤسس على موقف او رؤية للعالم باستراتيجية تعتمد التناغم والانسجام، ومن الصعب ان أكتب بعقل الناقد وخطوطه الحمراء والخضراء ، ولغة النقد تختلف عن لغة الابداع الانزياحية ...، ولكن في أحيان كثيرة يكون الكاتب أول ناقد لعمله ، فيتدخل بالتنقيح والمعاودة والتأمل والتعديل كما هو معروف لدى مدرسة شعرية عربية عرفت بالمدرسة الاوسية، ولدى العديد من الكتاب الحاليين.