منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الحنيطي وبرهم , قصة أول عملية استشهادية على تراب فلسطين
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-05-2010, 08:37 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالحي عداربه
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالحي عداربه غير متصل


افتراضي رد: الحنيطي وبرهم , قصة أول عملية استشهادية على تراب فلسطين

ولخص الأستاذ الرائع
والكاتب المبدع الفنان
( هزاع البراري )
ذلك المشهد المتحرك على قمم الجهاد والإستشهاد
وفاء للمجاهد القائد محمد الحمد الحنيطي(1913 1948)
{دخل مع جيش الإنقاذ إلى فلسطين ، عندما كانت المؤامرة
( الانجليزية- الصهيونية ) قد أخذت مداها في الاستييييييلاء على
الأرض بالقوة ، من خلال العصابات المسلحة والتسهيلات الانجليزية
وهنا صُدم محمد الحمد الحنيطي , بحجم المأساة ، وهو الحالم بالوطن
الحر , ودحر الاستعمار ، وكان عندها قائداً لحامية حيفا ،
وعلى إتصال وثيق مع المجاهدين , والمناضلين المحليين
في المدينة ومحيطها ، وكان مقرباً من أعضاء اللجنة
القومية لمدينة حيفا، خاصة المناضل رشيد الحاج
والقائد سرور برهم
****************
ولعل هذه الفترة الحاسمة بتعقيداتها
وزخم أحداثها قد شكل فكره السياسي النضالي
وهو الذي تمكن بحسّه العالي ، وتقييماته كعسكري محترف من
إدراك سوء الحال الذي أحاط بواقع الجيوش العربية ، التي عانت
من نقص الامدادات وفساد الاسلحة وقصور التنسيق والخطط
العسكرية، خاصة مع تكرار الخسائر التي أطاحت بمعنويات
الضباط والجنود ، وبدأت الجيوش تتراجع أمام ضغط
القوات الصهيونية الكثيفة ، التي دُربت في الغرب
ودُعمت بالمال والسلاح والغطاء السياسي الدولي .
تحت ضغط تردي الحال العسكرية ، إستقال محمد حمد الحنيطي
من الجيش ، والتحق بحركة المناضلين المحليين في مدينة حيفا ، وبقي
قائداً لحامية المدينة ، وقد كان لخبرته العسكرية دور في تنظيما لمقاتلين
الذين اختلفت تابعيتهم لأكثر منجهة ، فمنهم من تبع أبي ابراهيم الصغير
ومجموعة أخرى تابعة الى اللجنة العربية ، وأخرى تابعة للجنة القومية
في حيفا ، فبادر بتوحيد القيادة تحت إمرته ، وقام بتقسيم
القوات إلى عدة قطاعات بحسب المناطق ، ووضع على
رأس كل قطاع مساعد له ، من القادة والمجاهدين القادرين
على القيادة والقتال ، وقام في الوقت نفسه تكوين مقر للقيادة
في منطقة تدعى حمام الباشا ، وهو مكان قريب من مستشفى
الأمين ، ولم يزد عدد المدافعين عن المدينة عن (400) مجاهد
يستخدمون أسلحة في غاية البساطة والقدم ، مقارنة مع
تجهيزات العدو ، وقد حاول تأمين بعض الاسلحة
والذخائر عن طريق مهاجمة الصهاينة ، ومن
خلال شراء ما تيسر من أسلحة البريطانيين
المنسحبين ، لكن هذا لم يكن يفي بالحاجة
مع اشتداد المعارك وازدياد الضغط على المدينة
تمكن القائد محمد حمد الحنيطي ، من قيادة المجاهدين
في عدة معارك حققوا خلالها النصر تلو النصر على العصابات
الصهيونية ، ومن هذه المعارك معركة شارع (فيرجن) عندما كبّدو
المهاجمين عشرات القتلى ، وكذلك معركة 14 آذار 1948 م
حيث حوصر العدو وقتل عددكبير من جنوده ، كان من بينهم
قائد قوات الأرغون ( نبحاس رام ) ، غير أن السلاح شح
من أيديهم ، والذخائر شارفت على النفاد ، وصار
لزاماً على القائد الحنيطي أن يتصرف
}
********************************
لم يستسلم القائد محمد الحنيطي للواقع المرير
وكان عليه كقائد منتخب أن يتصرف , ليضيف إلى سجل الخالدين
صفحة مضيئة , جهاد حتى الإستشهاد , وبعنوان تحفظه الأجيل
نحن قوم لم نستسلم , ننتصر أو نموت , ليكن في الخالدين
من ضمن معركة القرن , وتستمر قرنٌ ويزيد حتى هذه
اللحظة , وتضع إسرائيل وأحلام دولتهم الشريرة في
الفصل الأخير أو الأخير قبل النهاية
نهاية الشرير ببناء جدار الهزيمة
(جدار الفصل العنصري)
ثم النهاية والزوال
عن الوجود
!!!!!!!!!!!!!
ذهب القائد محمد الحنيطي إلى بيروت ودمشق
والتقى مع قيادة الجهاد المقدس , بقيادة الحاج أمين الحسيني
وقدم التقرير العسكري كما أورده أ.د. سعد أبو ديه
(مقالة رآئعة تستحق البحث عنه)
نقتطف منها التالي
"
عرض الحاج أمين الحسيني مقتطفات كبيرة
من تقرير الحنيطي السري الذي رفعه اليه
وعلى أية حال فان ما نشر من التقرير اعطى
انطباعاً ممتازاً عن شخصية الحنيطي وحسن تصوره للموقف.
***********************************
امتدح الحاج امين الشهيد الحنيطي
وذكر انه يتحلى بروح الفداء والإخلاص , وانه تولى القيادة
العسكرية لحركة الجهاد الفلسطيني في حيفا , بالتعاون مع اللجنة
القومية فيها ، وكانت منطقة حيفا أخطر المناطق في فلسطين , اذ
كانت المستعمرات اليهودية المحصنة والمسلحة , تحيط بها وتهدد طرق
مواصلاتها .
تقرير الحنيطي للحسيني يوم 16/3/1948:
وقبل استشهاد الحنيطي بيوم واحد فقط كتب تقريراً سرياً مفصلاً
للحاج أمين الحسيني وسلم التقرير في بيروت حيث كان يتزود
بالسلاح من هناك "
*******************
{يقول الزعيم الحيفاوي ( رشيد الحاج إبراهيم ) في مذكراته
(ص 89 ): " في يوم 11/03/1948وبناء على مخابرات سابقة
وتعيين موعد لقاء مع اللجنة العسكرية ( للدفاع عن فلسطين )
(ذهب) إلى دمشق قائد حاميتنا العسكرية محمد حمد الحنيطي
وكان يرافقه أربعة من الحرس في سيارة خاصة ، كان سفرهم
عن طريق الناقورة – بيروت , ولدى وصوله وإطلاعه
المسؤولين في اللجنة على حقيقة الوضع وما تحتاجه
الحامية من أنواع الأسلحة لدرء الأخطار, فزودته
بكميات لا بأسبها من السلاح , تم شحنها في
سيارتي كميون , ومجموع حمولتهما 12
وكانت تحتوي على السلاح
والذخائر والألغام ومن مدافع
وقنابل الهاون والهوشكس.
*********************
أحمد محمود عمورة
من طابور المجاهدين في هذا المسلسل
*********************************
وفي صباح يوم 17/03/1948 واصلت هذه القافلة
مسيرها من بيروت إلى حيفا مارة بمدينة صيدا، وكانت مكونة من
سيارتي كميون وسيارة خاصة تقلالقائد الحنيطي , ومساعده سرور
برهم , ورفاقه الأربعة ، وفي صيدا انضم إليها أربعة من العرب كان
منهم الشاب الوطني المجاهد ( أحمد محمود عمورة ) وثلاثة آخرون
(يعرفهم الله جل جلاله) ومعهم خمس سيرات وخمسة سائقين".
قطعت القافلة الحدود اللبنانية , وكان قد انضم لها اثنا عشر
مقاتلاً من حامية حيفا ، بحيث أصبح عدد جميع أفرادها
24 شخصاً , في صباح اليوم ذاته , مرت القافلة من
عكا وإنضم إلى القافلة سبعة مجاهدين ليصبح
عددهم 31 مجاهدا , ولم تتوقف هناك .
*********************************
أصرار القائد
محمد حمد الحنيطي , ومساعده سرور برهم , على مرافقة القافلة
رغم تحذيرات الأصدقاء حفاظاً على سلامتهم ، وعند وصول
القافلة الى عكا , فضلوا مواصلة السير إلى حيفا دون
تأخير ، حيث رفض فكرة نقل السلاح بالبحر
من عكا الى حيفا , خوفاً من قرصنة اليهود.
**********************************
سير أحداث
معركة ( موتسكين حاييم )
يقول الشيخ ( محمد نمر الخطيب ) :
" وقبل وصول (القافلة) ب (7) كيلو مترا , شاهد أحد رجال القافلة
أن صهيونيا كان يراقب وصول القافلة ، فلما رآها امتطى دراجته النارية وعدا أمامهم "
*****************
فكانت المواجهة التي لا بد منها
وفصل من فصول الجهاد المقدس , وحلقة من معركة القرن الكامل
في مواجهة الطغاة المحتلين , أعتى حملة إستعمارية غربية على الشرق
متمثلة في أحلام دولة إسرائلية , من النيل إلى الفورات , وتحكم
العالم .. ومسلسل الجهاد المستمر , وعلى مدى قرن كامل 100
سنة أو يزيد , النتيجة , نحاصرهم على 14% من أرض
فلسطين , وسجنوا أنفسهم بجدار , و55 % من المحتلين
الصهاينة , يتضاغطون في مدينة واحدة هي تل أبيب
وهجرة 800 الف صهيوني خارج فلسطين في سنة
واحدة , من أصحاف العقول والإبداع
ويبقى منهم الآن فقط , أصحاب
العقول الضعيفة والمشردين
حسب آخر أخطر
تقاريرهم أنفسهم
***********
نعم :: العصابات الصهيونية رصدت خط سير القافلة
ويشير ( صادق الشرع ) , وهو عسكري حديث
كتب عن هذه الأحداث , معلومة هامة ساهمت
في نصب الكمين للقافلة , والتي كانت محملة
بالسلاح وعائدة من لبنان باتجاه حيفا
إن القافلة رفعت أعلاماً فلسطينية
وهي تسير في الأراضي اللبنانية
وعلى الحدود في الناقورة كان الإنجليز
يسيطرون هناك , وكان هذا دليلاً عند الصهاينة والبريطانيين
أن القافلة مرتبطة بالعمل الجهادي الوطني في فلسطين, وأعدت كمين
على مقربة من مستعمرتي ( موتسكين وحاييم )حيث اعترضت دبابة
عسكرية يهودية القافلة فأوقفتها، وأنهالوا عليها بالرصاص من كل جهة
ورد الحنيطي ومن معه على النار بمثلها ، فاشتعلت معركة حامية
وانضم سرور برهم للمقاتلين ، لكن الصهاينة تمكنوا من الوصول
الى شاحنة الأسلحة ، عندها أدرك القائد محمد حمد الحنيطي
ومساعده سرور برهم خطر وقوع الأسلحة بأيدي اليهود
وقدّر أن حياته وحياة رفاقه في الجهاد , لا تساوي
شيئاً أمام الدفاع عن الحق المبين ، فأُلقيت قنبلة إلى داخل
الشاحنة ، لتنفجر انفجاراً مدوياً ، كان من القوة أن هز مدن شمال
فلسطين وجنوب لبنان , وصيدا ، واستشهد البطل القائد محمد الحمد
الحنيطي , ورفيق الجهاد , سرور برهم , و رفاقهم جميعاً باستثناء
مقاتل (سائق القائد محمد الحمد الحنيطي) نجا بأعجوبة عندما قذفه
الإنفجار الكبير بعيداً عن الموقع ، حدث ذلك يوم الاربعاء
17 /3 /1948 ، وقد اعترف اليهود بمقتل عشرة من
عناصره وجرح قرابة الثلاثين ، ويقال أن الانفجار دمر
الكثير من البيوت والمنشآت الصهيونية في المستعمرة
منها :: مختبراً ومصنعاً يهودياً للأسلحة , كانوا يعولون
عليه الكثير , وبعض الروايات تقول , أن عدد
القتلى الصهاينة في هذه المواجهة والإنفجار
المرعب وصل إلى 350
بين قتيل وجريح
**********
يتبع






 
رد مع اقتباس