اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نفيسة الهادي التريكي
جدرانٌ مسمولةٌ بالصور إلى شاهر الخضرة
زجاجةُ عطري سألتني
عن حواسِّكَ .
أنملتي سألتني
عن حبسها لكلماتِك الأخيرة .
عيناي سألتني عن البحر
الذي أفضى بهما إليك .
وتسألني أعقابُ سجائرك_
التي احتفظ بها في دولابي_
عن شفاهنا .
منضدتي تسألُ أباجورتَها:
كم رسمتْ من ظلال لوجهينا ؟
سمكات الأكواريوم تنزلقُ بمائها
ما بين جدار وجدار
راضية بسجنها المائيّ
لا تسأل ولا تجيب .
هل تموت الأسئلة تحت الماء ؟
أم أنّ الأكواريوم الأخرس
بات أعمى
كالجدران
المسمولة بصورنا ؟.
* * *
المكان مخلصٌ ,
بقَيَ ،
وها جسدي يتعرّضُ لإخلاصه ,
أسنانه كأسنانك
إلا أنها تعض قلبي .
المكان لم يتبرّأ
من ذاكرتي
تحوّل إلى
وجهٍ أسفٍ كلما رآني وحدي .
* * *
أيتها المسافات ما أقصرك في الذاكرة
وما أطولك تحت الدثار !.
أيها الأصدقاء !
إن رأيتُ الشعرَ في المساء
لا أصدّق
وإن صادفتهُ في الصباح
لم أعد أبكي
لقد أنّبتني المرآة مرارا
كلما دخلتها وحدي .
والمغسلةُ احتفظت بشقاوتنا
حتى اليأس .
فرشاتُك ومعجون أسنانك
_ فوق الرفّ _ لوحةٌ . .
رسمَها قلبي بسيريالية
كأنهما يسيران في نومهما
إلى فمِكَ السائل كساعة [سيلفادور دالي] على وسادتي .
* * * نفيسة الهادي التريكي |تونس|
2006-04-26
|
حسناً يا نفيسة سأعلن عن أسباب غبطتي بنصك الجميل هذا ..
أغبطني أنه مهدى لصديقي الشاعر شاهر خضرة ..
أغبطني أنني رأيته - شاهر - داخل نصك ..
أغبطني أن أتلمس في النص هذه الأحاسيس العميقة .
أغبطني أن أعرفك أكثر من خلال هذا البوح الاستثنائي ..
أغبطني النص برمته وأنتظر نصوصاً أخرى ...
مودتي البيضاء .