منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - صفحات من حياة عبد القادر المازني.. وزكي مبارك (الدكاتره) الباكي الحزين
عرض مشاركة واحدة
قديم 28-12-2010, 07:26 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: صفحات من حياة عبد القادر المازني...

شكرا لكل من مر بهذا التقرير أو البحث الموجز عن حياة الأديب العملاق إبراهيم المازني الذي دهشت من أنه كان قصيرا وكان يعرج وكان يشكو من الفقر والحرمان ويعيش في مقبرة الإمام الشافعي .. كل الظروف التي كان يمر بها كافية لأن تفجر الإبداع الحزين الأسيف المجلل بالسوداوية .. وقد سرني أنه كان صديقا ملازما للعقاد...
هذه الاقتباسات محطات مهمة في حياة المازني .. وقد اقتبستها لمن يمرون سريعا ولا يصبرون على طول المقال .. أعدت قراءة المقال وكما ترون مضى عليه أربع سنوات وأكثر ..

اقتباس:
وكان ينظر إلى المرفهين فى أسى ويقول (ما ضر لو زادت الدنيا مرفهاً مدللا آخر.. أكانت تخرب؟ .. أكان لابد لصلاحها أن أشقى وأتعذب هذا العذاب الغليظ؟).. ويعترف المازني بأن أستاذه الأول كان الفقر الذى أمده بالقوة والقدرة على الكفاح وعلمه التسامح والرفق والعطف وإيثار الحسنى، كما عوده ضبط النفس وحبب إليه الفقراء ..

وكان يقول: «لو وسعني أن أملأ الدنيا سروراً واغتباطاً لفعلت، فإني عظيم الرثاء للخلق وأحسب أن هذا تعليل ميلي للفكاهة» وكان حلم حياته أن يربح من الكتابة مبلغاً يكفى لبناء دار لأولاده، ولكنه لم يستطع تحقيق هذا الحلم البسيط، وظل طوال الوقت يسكن وسط المقابر في مدافن الإمام الشافعي وذلك طلباً للعزلة ولضيق ذات اليد . وقيل إنه سقط ليلاً فى مقبرة مفتوحة فاصطدم بالجثث مما أصابه بحالة من الفزع الرهيب . وقد دفعه الفقر إلى العمل الدائم والدائب حيث يقول: «أقوم من النوم لأكتب وآكل وأنا أفكر فيما أكتب فألتهم لقمة وأخط سطرا أو بعض سطر وأنام فأحلم أني اهتديت إلى موضوع وأفتح عينى فإذا بي قد نسيته وأشتاق أن ألاعب أولادى فيصدني أن الوقت ضيق لا ينفسح للعب وأن علي أن أكتب» . ولذلك فقد عاش دائم الخوف على نفسه ودائم الخوف من الناس.

يقول النقاد إنه اجتمع الفقر مع إعاقاته الجسدية والنفسية ليجعلوا كتاباته سوداوية حيث لايرى إلا الجانب القاتم كما كان عدميا لا تستوقفه غير النهايات؛ حيث كان الموت هو موضوعه الأثير فى قصائد ديوانه وفى عناوين كتبه وقد غلف كل هذا بالسخرية والفكاهة لدرجة أنه قد كتب رثاء لنفسه قال فيه:
اقتباس:

أيهـــا الزائــر قبـري اتل ما خط أمامـك
ها هنا فاعلم عظامي ليتها كانت عظامك
اقتباس:
أما عن الحب فى حياة المازني فقد عرف الحب لأول مرة وهو فى الثالثة عشرة من عمره مع بنت الجيران فى السيدة زينب بعد أن أنقذ لها قطتها من فوق الشجرة وأصيب نتيجة هذه المغامرة ببعض الجروح البسيطة، وكان يجاهر بحب هذه الصبية وسط الأهل والجيران .. وعندما شب عن الطوق راح يكثر من مغامراته النسائية حتى ولو من باب (الصيت ولا الغنى) وذلك كسلاح جديد يؤكد به لنفسه وللآخرين أنه ليس (أقل) من غيره بل إنه يتفوق عليهم .. وقد أحصى العقاد حبيبات المازنى ووجد أنهن 17 حبيبة.


ونرى أيضاَ أن زوجته قد أثرت في حياته وأثرت على ملامح شخصيته حيث إنه تزوج فى عام 1910 أى بعد تخرجه بعام واحد وبعد 11 عام رحلت زوجته بشكل مفاجئ وتركت له آلاما كبيرة وصدمة لا توصف كما تركت له ابنة اسمها (مندورة) كان يحبها إلى درجة العشق والوله وقد تفرغ لرعايتها لمدة سبع سنوات كاملة ثم رحلت هذه البنت بشكل مفاجئ ليدخل الرجل فى شرنقة من الحزن والشجن وكتب فى هذه الابنة الراحلة رثاء كثيراً أدمى القلوب وفجّر أنهار الدموع.
اقتباس:
ومن الطريف بحياة المازني العاطفية مغامرة عجيبة تعرض لها حيث استطاع شاب اسمه عبد الحميد رضا أن يوقع المازني فى (فخ عاطفى) عندما أعطاه رسالة ادعى أنها من فتاة اسمها (فاخرة) وقد انطلت الحيلة على المازني وظل يتبادل الرسائل العاطفية الساخنة مع هذه السيدة المزعومة ورغم أنه تشكك بعض الشيء إلا أنه تمادى فى هذه المغامرة حتى أخذ عبد الحميد رضا رسائل المازني إلى إحدى المجلات ونشرها وكانت فضيحة مدوية
اقتباس:
كان المازني قصير القامة جداَ حيث كان طوله لا يتجاوز 150سم مما جعله أقرب إلى القزم وذلك غير أنه كان غير مستقبم فى مشيته بسب كسر مضاعف أصاب ساقه وترك له عاهة مستديمة جعلته (يعرج) فى مشيته مما استلزم (تفصيل حزام) بشكل معين حتى لايظهر هذا العرج بوضوح, ولهذا لجأ لسلاح آخر وهو السخرية اللاذعة من هذه الأشياء التى يعانى منها, فكان دائم الحديث عن تشويهاته الجسدية فى محاولة منه لمنع الآخرين من السخرية منه، ونجده أيضاَ يصادق العقاد طويل القامة ويظل يذكر ذلك الوضع المضحك ويسخر منه فقد كان يصف نفسه بجوار العقاد بالرقم (10), ومع كل هذه السخرية والفكاهة فقد اتسمت كتاباته باليأس والحزن والرومانسية وكان يعزى نفسه بالتأكيد على أن الكاتب والفنان يجب أن يكون على يقين بأنه (ناقص) وسوف يبقى كذلك ومع هذا فقد كانت السخرية الوجه الآخر لروحه القلقة المعذبة.







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس