منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-01-2011, 01:10 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


جديد رد: بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد

فذلكة تاريخية





عندما أسس سليمان النابلسي وعبد الحليم النمر " الحزب العربي الاشتراكي" أصدر ذلك الحزب جريدة " الميثاق " التي هاجمت الشيخ تقي الدين النبهاني واتهمته أنه تلقى من السفارة الأمريكية في بيروت شيكاُ بمبلغ خمسين آلاف دولار، انطلقت بعدها الجريدة الأسبوعية " الصريح "[1] لصاحبها " هاشم السبع " – أشهر محاسيب العميل سليمان النابلسي - تلك الصحيفة التي كانت أشـهر كاتبـة مقالات ومقابلات بها اليهوديـة الإسـرائيليـة " سـاره عمرام " المنتحلة اسـم الروسية النصرانيـة " كاترينا الكسنـدروفا " [2]والتي كانت تربطها صداقات حميمة ومشبوهة مع كل من وزير المالية سليمان النابلسـي ووزير الداخلية فلاح المدادحة، والجنرال كـلوب باشا ( أبو حنيك ) ، وعدد كبير من مشاهير وزراء الأردن وضباط جيشه، انطلقت تلك الجريدة بتوجيه من راعيها وممولها المالي العميل سليمان النابلسي وبتنسيق سـري من قبل كاتبة الصحيفة الرئيسية سارة عمرام بمهاجمة الشيخ وإشاعة الأخبار الكاذبة عنه مثل تلقيـه هدية سيارة من نوع كاديلاك من الأمريكان. وغيرها من الترهات، وانساق ســـفهاء الناس من العوام وأشـــرارهم في اتهام الحزب بالعمالة للأمريكان، مما وجد قبولاً وفرصة سانحة من الأحزاب والحركات الأخرى لمهاجمة الحزب، ومثلهم تسابق لنشر الإشاعات بين الناس رجال الدولة ومباحثها، وكمثال فقد حضرت دعوة غذاء لأحد وجهاء البلد كان من حضورها كل من قائد المنطقة نزار المفلح ومدير المباحث منير نور، وجرى خلال تناول الطعام الحديث عما نشرته جريدة الصريح عن تلقي الشيخ تقي الدين مبلغ خمسين ألف دولار من السفير الأمريكي، فتوجه قائد المنطقة أحد رجال الحزب الموجود سائلا الحاج بسخرية كم كانت حصته من المبلغ، وكانت الجرائد قد نشرت يومها أن الأردن قد تلقت أول المساعدات من أمريكا مبلغ عشرين ألف دولار، فأجابه الحاج: بصفتي أردني من رعايا الملك حسين فقد قبضت اليوم مبلغ عشرين ألف دولار، فاسقط بيد الرجل وقام عن طاولة الغذاء لم يكمل غذائه.

عندما أصدر الحزب كتاب " نداء حار للمسـلمين " سنة 1962م. وجد المتصيدون في الكتاب ضالتهم المنشودة لمهاجمة الحزب ومحاولة النيل منه وتصنيفه بين الأحزاب الكافرة، حيث ورد فيه جواز دفع المسلمين الجزية للكفار في حالات معينة.... وتبع ذلك كتاب " الدعوة الإسلامية " لمن يدعي أنّه صادق أمين ويشهد الله أنّه ليس كذلك ، وكتاب آخر لفتحي يكن، وآخر ليوسف العظم..... وكتب عدة أخرى، تلك الكتب التي أظهرت مكنون الحقد في نفوسهم، علاوة على التفاهة البينة والكذب في تعمد التحريف في النقل من المصادر مما يتورع عنه أي شخص في نفسه حتى القليل من الورع والتقوى، ولا زالوا كذلك لم يغيروا ولم يبدلوا. وعندما حاول الأستاذ وجيه الخطيب بصفته خطيب الجمعة في المسجد الإبراهيمي الابتداء بالخطبة بعد الأذان مباشرة خلافاً لما هو متبع في مساجد الأوقاف، انبرى له بعد الصلاة أحد قادة الإخوان في الخليل وهو الشـيخ القارئ محمد رشـاد عبد السـلام الشريف – أبو رفعت – بخطبة نارية هاجم به هذا العمل الذي اعتبره مخالفة شرعية لأنّ به خروجاً على العادة المتبعـة في المساجد من عشرات السنين، واستغلها مناسبة لمهاجمة الحزب الذي – بادعائه – يمنع الجهاد وصلاة ألجمعه والزكاة إلا بوجود دولته، وكال سيلاً من الشتائم والسباب للحزب وأفراده وقادته..
وأنا حين أستذكر هذا فلم أستذكره للتشنيع بأخوتنا في الدين لا سمح الله، ولم أستذكره لأوغر عليهم القلوب لا سمح الله، إنّما لكي أدعوا شبابنا من صغار السن الذين لم يواكبوا ذلك ، أدعوهم التحلي بالصبر والحلم وحسن الخلق حين نقاشهم، وأن لا يلاحقوهم إن استعملوا السباب والشتائم كعادتهم، بل في تلك الحالات يجب أن لا يخوضوا معهم في أي حديث، فحذار أن يستفزنوكم وتلاحقوهم في الخطأ، ولا تنجروا في جعلهم الحزب وفكره موضع أتنهام وتحاولون الدفاع عنه. كلّ ما ترونه مكن أساليبهم في النقاش في منتدياتهم التيب تحولت لمستنقعات لشتم الحزب وسبابه، قد تعودنا عليه وأكثر في بداية تأسيس الحزب وما بعدها، لم يقلعوا عن شر بدأوه ولا سوء خلق انتهجوه تجاهنا، وما أرجوه من أخوتنا الأحبة - خاصة صغار السن من شبابنا - النظر اليهم أنهم أخوتنا في الدين، ضلوا الطريق وقتلهم الحقد الدفين، فأحسنوا وفادتهم وأنصحوا لهم بالقول السديد، ولا تجعلوا للشيطان سبيل على أخوانكم في الدين، لا تحقدوا على أحد منهم أبداً، لا تتحدوهم فتعينوا الشيطان عليهم، رغم كل ما يصدر منهم من تصرفات هوجاء فأنصحوهم وأعينوهم وادعوا الله لهم بالهداية والسداد. وتذكروا أخوتي الأحبة أنّكم الصفوة المختارة من الأمة، والشّامة التي لا تغيب عن البصر، مصابيح النور في أفواههم تزهو، وألسنتهم بحجج الكتاب تنطق، تلاميذ مجدد الفكر الإسلامي في القرن العشرين سماحة الشيخ تقي الدين النبهاني، وصاحبه وخلفه سماحة الشيخ عبد القديم زلوم، وإخوان صوت الحق تحت قبة البرلمان، رافض الثقة بالحكام ورافض سن أنظمة وأحكام الكفر، سماحة الشيخ أحمد الداعور، حاملوا لواء التغيير بقيادة أميرهم وقائدهم فضيلة الشيخ عطا أبو الرشته، الذين ركبوا منهج السبيل، خصماء الشيطان الرجيم وطواغيته في الأرض، بهم سيصلح الله البلاد إن شاء الله، ويدفع عن العباد، وبهم من شابه الصحابة وأصحاب عيسى بن مريم الذين نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب. صبروا على البلاء والعذاب وقطع الأرزاق والأعناق، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، أنهم أمل الأمة ورجائها وقادتها للخير والنصر أن شاء الله. فعليكم أيها الأخوة واجب هداية الناس للخير لا تحديهم ومنازلتهم ومناصبتهم العداء، سوقوهم للحق سوقاً وأطروهم عليه أطراً، وتذكروا واجب النصيحة والاخلاص المفروض عليكم من دون المسلمين لأنكم قد حملتم الراية ورفعتم المشعل الخالد، وفي ذلك عليكم تبعات وواجبات سيحاسبكم الله عليها، فحاولوا أن لا يكون لأحد حجة عليكم امام الله تعالى، أنتم أثقل المسلمين حملاً، فلا تخيبوا الرجاء فيكم.







[1]- جريدة الصريح هي جريدة اسبوعية كانت تصدر في سنوات الخمسينات كل يوم سبت، وكانت تنتهج نهج البذاءة والوقاحة لكي يجني الشهرة والرواج عند من يطلب هذا النوع من القراء.




[2]-- ساره عمرام – إسرائيلية في المملكة الأردنية الهاشمية – الطبعة الأولى 1979 – إصدار: دار النهضة للنشر م.ض. – الناصرة.


يتبع على حلقات ان شاء الله






 
رد مع اقتباس