منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد
عرض مشاركة واحدة
قديم 18-01-2011, 05:49 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد

انكار المنكر فـــــرض

واستعمال القوى المادية لازالته منوط بالاستطاعــة

المنكرهو كل ما قبحه الشرع وحرمه، من ترك واجب، او فعل حرام، وانكار المنكر حكم شرعياوجبه الله سبحانه على المسلمين جميعا افرادا وجماعات، كتلا وامة ودولة، روى مسلمعن ابي سعيد الخدرى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من راى منكممنكرا فليغيره بيده، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه، وذلك اضعف الايمان ) وقد اوجب الله على المسلمين ان يقيموا من بينهم تكتلات وجماعات ليأمروا بالمعروفولينهوا عن المنكر . قال تعالى ( ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويامرون بالمعروفوينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون ) .
وقد شرف الله سبحانه هذه الامة بانجعلها خيرا مة اخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله حيث قال : (كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ).
وقد فرق سبحانه بين المؤمنين والمنافقين بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر،حيث قال : " المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف " وحيث قال : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عنالمنكر ".
وقد توعد الله سبحانه المسلمين بالعقاب ان هم سكتوا عن المنكر، ولميعملوا على تغييره وازالته . عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والذى نفسي بيده لتامرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، او ليوشكن الله ان يبعثعليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم " وعن هيثم$ قال : واني سمعت رسول اللهصلى الله عليه وسلم يقول " ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي، ثم يقدرون على ان يغيروا،الا يوشك ان يعمهم الله منه بعقاب " وعنه صلى الله عليه وسلم فيما رواه احمد قوله " ان الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون علىان ينكروه فلا ينكروه، فاذا فعلوا ذلك عذب الخاصة والعامة".
فكل مسلم يشاهدمنكرا اى منكر امامه وجب عليه ان يعمل على انكاره وتغييره باحد الاساليب الثلاثةالواردة في حديث ابي سعيد الخدرى السابق حسب استطاعته، والا لحقه الاثم .
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على المسلمين في كل الاحوال، سواء اكانتهناك دولة خلافة اسلامية ام لم تكن، وسواء اكان الحكم المطبق على المسلمين هو حكمالاسلام، ام حكم الكفر، وسواء احسن الحاكم تطبيق احكام الاسلام ام اساء التطبيق . وقد كان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر موجودا ايام الرسول صلى الله عليه وسلموايام الصحابه، وايام التابعين وتابعيهم، وسيبقى حكمه قائما حتى قيام الساعة .
والمنكر قد يحصل من افراد، او من جماعات او من الدولة . والذى يعمل على انكارالمنكر وتغييره هوالدولة والافراد والتكتلات والاصل في الدولة الاسلامية ان يكونالحاكم فيها هو القوام على رعاية شؤون الناس باحكام الشرع، وهو المسؤول شرعا عن منعالمنكرات، سواء حصلت من افراد او من جماعات، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( الامام راع وهو مسؤول عن رعيته ) . وقد اوكل الله اليه ان يرغم الناس افراداوجماعات على القيام باداء جميع الواجبات التي اوجبها الله عليهم، واذا استدعى الامراستخدام القوى لارغامهم على ادائها وجب عليه ان يستخدمها . كما اوجب الله عليه انيمنع الناس عن ارتكاب المحرمات، واذا استدعى الامر استخدام القوى لمنعهم من ارتكابالمحرمات وجب عليه استخدامها . فالدولة هي الاصل في تغيير المنكر وازالته باليد، اىبالقوة لانها مسؤولة شرعا عن تطبيق الاسلام، وعن الزام الناس باحكامه .
اماتغيير الافراد للمنكر، فالفرد الذى يرد امامه منكرا كأن يرى شخصا يشرب الخمر اويسرق او يهم بقتل شخص او الزنى . فان كان قادرا ولو بغلبه الظن على ازالة هذاالمنكر بيده وجب عليه ان يبادر الى تغييره وازالته بيده . فيمنع الشخص من شربالخمر، او من السرقة، او من القتل، او من الزنى، يمنع كل ذلك ويزيله بيده، لانهقادر على تغييره باليد، تنفيذا لقوله صلى الله عليه وسلم ( من راى منكم منكرافليغيره بيده ) واستعمال اليد، اى القوة المادية لتغيير المنكر منوط بالقدرةالفعلية ولو بغلبة الظن على تغيير عين هذا المنكر وازالته باليد، فان عدمت قدرةالازالة لا يستعمل اليد، لان استعمالها عندئذ لا يحقق الغرض الذى استعملت اليد مناجله، وهو تغيير المنكر وازالته، فمناط استعمال اليد الوارد في الحديث منوط بالقدرةعلى تغيير المنكر بالفعل، بدليل ان الحديث نفسه جعل الانتقال الى انكار المنكرباللسان عند عدم الاستطاعة، اى عدم القدرة على تغير المنكر وازالته باليد حيث قال : ( فان لم يستطع فبلسانه ) وانكار المنكر باللسان لا يعتبر تغييرا للمنكر، وانما هوتغيير على مرتكب المنكر، اى انكار عليه ارتكابه المنكر، فان لم يستطع الانكاربلسانه فعليه ان يكره ذلك المنكر بقلبه وان لا يرضى به .
هذا كله في المنكرالذى يحصل من افراد او جماعات، اما المنكر الذى يحصل من الحاكم كان ياكل اموالالناس بالباطل، او يمنع الحقوق، او يهمل في شأن من شؤون الرعية، او يقصر في واجب منواجباتها، او يخالف حكما من احكام الاسلام، او غير ذلك من المنكرات ففرض علىالمسلمين جميعا ان يحاسبوه، وان ينكروا عليه ذلك، وان يعملوا على التغيير عليه،امة، وجيشا، وتكتلات، وافرادا، وياثمون بالسكوت عنه، وبترك الانكار والتغيير عليه .
ويكون الانكار والتغيير عليه عند ارتكابه منكرا من المنكرات بطريقة المحاسبةباللسان . لما روى مسلم عن ام سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ستكونامراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره برىء، ومن انكر سلم، ولكن من رضى وتابع " ولما روىعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( .. كلا واللهلتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتاخذن على يدي الظالم، ولتاطرنه على الحق اطراولتقصرنه على الحق قصرا، او ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعننكم كمالعنهم ) . كما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله الحق عند سلطان جائر افضلالجهاد، حيث اجاب الرجل الذى ساله : اى الجهاد افضل ? قال : ( كلمة حق عند سلطانجائر ) . ولورود احاديث تحرم الخروج عليه بالسلاح الا في حالة واحدة استثنيت منحرمه الخروج عليه بالسلاح، وهي حالة ما اذا ظهر الكفرالبواح، الذى فيه من اللهبرهان بانه كفر صراح لا شك فيه . اى اذا اظهر الحكم باحكام الكفر الصراح، وتركالحكم بما انزل الله . فعن عوف ابن مالك الاشجعي قال : سمعت رسول الله صلى اللهعليه وسلم يقول : ( خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلونعليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، قال : قلنا يا رسول الله افلاننابذهم بالسيف، فقال : لا ما اقاموا فيكم الصلاة ) والمراد باقامة الصلاة الحكمبالاسلام، اى تطبيق احكام الشرع من باب تسميه الكل باسم الجزء، وعن ام سلمة ان رسولالله صلى الله عليه وسلم قال : ( ستكون امراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره برىء، ومنانكر سلم، ولكن من رضي وتابع،قالوا : افلا نقاتلهم ? قال : لا ما صلوا ) اي ماقاموا باحكام الشرع ومنها الصلاة من باب اطلاق الجزء على الكل، وعن عبادة بن الصامتقال : ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر،والمنشط والمكره، وعلى اثره علينا، وعلى ان لا ننازع الامر اهله، وعلى ان نقولبالحق اينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ) وزاد في رواية ( قال الا ان تروا كفرابواحا عندكم من الله فيه برهان ) .
فمفهوم هذه الاحاديث الثلاثة ينهى عن الخروجعلى الحاكم بالسلاح، الا في حالة عدم حكمه بما انزل الله، اى في حالة حكمه باحكامالكفر البواح، الذى فيه من الله برهان بانه كفر صراح لا شك فيه .
وعليه فان اىحاكم من حكام المسلمين لم يحكم بما انزل الله، وحكم باحكام الكفر الصراح وجب علىالمسلمين جميعا الخروج عليه بالسلاح، لازاحته عن الحكم، ولازالة حكم الكفر الذىيحكم به، ووضع ما نزل الله من احكام موضع التطبيق والتنفيذ .
ووجوب الخروج عليهبالسلاح منوط بالقدرة على ازاحته، وازالة حكم الكفر الصراح بالقوة المادية، ولوبغلبة الظن، لان استعمال اليد، اى القوة المادية لتغيير المنكر والحكم باحكام الكفرمن اكبر المنكرات منوط بالاستطاعة على ازالة المنكر ازالة فعلية بتلك القوة المادية . فمناط حديث وجوب تغيير المنكر باليد، ومناط حديثي وجوب الخروج عل الحاكم الذىيحكم باحكام الكفر الصراح بالسلاح مربوط بقدرة القوة المادية واستطاعتها على تغييرالمنكر، والكفر الصراح وازالته بالفعل، ولو بغلبة الظن، ولكن اذا لم تكن القوةالمادية قادرة بالفعل، او بغلبة الظن على تغيير المنكر واحكام الكفر وازالتهبالفعل، فانها لا تستعمل، لان استعمالها حينئذ لايحقق الغرض الذى اوجب الشارع لاجلهاستعمالها، وهو تغيير المنكر، واحكام الكفر وازالتهما بالفعل . ويعمل عندئذ علىانكار المنكر باللسان، كما يعمل على زيادة القوة حتى تصل الى حد استطاعتها، ولوبغلبه الظن على تغيرا المنكر واحكام الكفر بالفعل وعند ذلك يجب استعمالها .
والامة بمجموعها اذا وحدت ارادتها، والجيش بما يملك من القوة المادية، والقبائلالكبيرة ذات النفوذ والتي تملك القوة والتكتلات السياسية التي لها قوة كبيرة مؤثرةفي الجيش، او في القبائل الكبيرة، او في الامة، كل واحد منهم اذا ملك القدرة علىازاحة الحاكم، الذى يحكم باحكام الكفر الصراح، ولا يحكم باحكام الاسلام، كان واجباعليه شرعا الخروج على ذلك الحاكم، ليزيحه عن الحكم، وليزيل احكام الكفر، وليعيدالحكم بما انزل الله .
هذا حكما اساسي من احكام الاسلام، راينا واجبا علينا اننبلغه للناس، ليكونوا على بصيرة من امرهم على هداه .
(والله غالب على امرهولكن اكثر الناس لا يعلمون)


28 من ذى القعدة 1409 هـ
1/7/1989 م
حزب التحرير
http://www.alokab.info/forums1/index...howtopic=16413






 
رد مع اقتباس