بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم بلال المحترم
مقتضى (لااله الا الله )
فالله تعالى هو الرب وهو الاله وهو سما نفسه باسماء ووصف نفسه بصفات
ولكل كلمة مدلولاتها ومعانيها فالعرب تعرف معنى (كلمة رب) ومعنى ( كلمة اله)
فكلمت الرب اشمل واوسع من كلمة اله وكلمة اله اخص من كلمة الرب
لان الاله معناه ( المعبود)
والرب يدينون له الجميع ويشهدون بانه الرب
( الخالق- والمتصرف بشؤن العباد- والمالك الاوحد)
وهذا يشترك به كل الخلائق اي بمقتضى معنى كلمة (الرب)
ولكنهم يختلفون بكلمة( اله) وعندما نسأل اي نصراني من خلقك يقول( الله) اي الرب جل وعلا
وعندما ننظر الى عبادته فهو يدعو عيسى عليه الصلاة والسلام من دون الله ويعبد عيسى
من دون الله اذا هو صرف عبادة لغير الله بل ويسمون عيسى ويعطونه صفات الاله
ولا يعطونه صفات الرب وان تلفضوا بذلك ولا يدعون ان عيسى خالقهم بل عندهم هو اله او ابن اله
هذا الفرق بين المسميين والمعنيين
وقد وجدت: رسالة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب يجيب فيها عن سؤال حول
< معنى لا إله إلا الله >
فقال المراد بقول لا إله إلا الله
أنّ هذه الكلمة هي الفارقة بين الكفر والإسلام، وهي كلمة التقوى، وهي العروة الوثقى، وهي التي
جعلها إبراهيم عليه السلام كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون.
وليس المراد قولها باللسان مع الجهل بمعناها، فإنّ المنافقين يقولونها وهم تحت الكفار في الدّرك
الأسفل من النار، مع كونهم يُصلون ويتصدقون، ولكن المراد قولها مع معرفتها بالقلب ومحبتها ومحبة
أهلها وبغض ما خالفها ومعاداته، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
من قال لا إله إلاّ الله مخلصا ، وفي رواية خالصا من قلبه ، وفي رواية صادقا من قلبه وفي حديث
آخر: من قال لا إله إلاّ الله وكفر بما يُعبد من دون الله ، إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على جهالة
أكثر الناس بهذه الشهادة، فاعلم أن هذه الكلمة نفي وإثبات نفي الإلهية عمّا سوى الله تعالى من
المخلوقات، حتى محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وجبرائيل فضلا عن غيرهم من الأولياء والصالحين.
إذا فهمت ذلك فتأمل هذه الألوهية التي أثبتها الله لنفسه، ونفاها عن محمد وجبرائيل وغيرهما، أن
يكون لهم مثقال حبة من خردل، فاعلم أنّ هذه الألوهية هي التي تسميها العامة في زماننا السر
والولاية، والإله معناه الولي الذي فيه السرّ، وهو الذي يسمونه الفقير والشيخ، وتسميه العامة السيد
وأشباه هذا، وذلك أنهم يظنون أنّ الله جعل لخواص الخلق منزلة، يرضى أنّ الإنسان يلتجئ إليهم
ويرجوهم ويستغيث بهم ويجعلهم واسطة بينه وبين الله، فالذي يزعم أهل الشرك في زماننا أنهم
وسائطهم وهم الذين يسميهم الأولون (الآلهة)، والواسطة هو الإله، فقول الرجل لا إله إلاّ الله، إبطال
الوسائط. ...انتهى كلامه
اذا التفريق بالمسمى والمعنى واجب للتفهيم والتبيان
واما هل قال به الرسول
( صلى الله عليه وسلم) او صحابته من بعده
الجواب نعم قالوا به ولكن ليس بهذا التوسيع الموجود الان
لان بعد انقضاء عهد النبوة والصحابة خرج زمن التابعين
الجهمية والمعتزلة والحرورية فاقتضى الامر ان يردالعلماءعلى شبههم
فاستخدموا هذا التفريق في الالفاظ
وشرح كل كلمة وما تقتضيه من معاني وهذا التوحيد باقسامه الثلاثه موجود بنص القران والسنة
واما ما قاله اخي صالح عن توحيد الحاكمية عرضا في رده القيم
فاقول:
ان توحيد الحاكمية يندرج تحت توحيد الالوهية
لان التحاكم يجب ان يكون وفق الشريعة الاسلامية لانه لو تحاكم شخصا
بغير شرع الله فمعنى ذلك انهم رفضوا
حكم الله بقضيتهم وهذا خلل بتوحيد الالوهية
والشكر لكاتب الموضوع
ولك يابلال الف تحية والف سلام
اخوك ياسر أبو هدى