فلَكَ الله أيها العربي، أيُّ غبراء تُقِلُّك؟ وأيُّ خضراء تُظلُّك؟ وأنت أيها الحاكم بهواه على رِسْلِك! أيُّ شهوات تكفيك؟ وأي أهواء تملأ جوفَك؟ لكَ النساءُ والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، لك الخيل المُسوَّمَة، لك الأنعام والحرث، لك ما ينوء بالعصبة أولي القوة. فأيُّ شَرَه وأي فضاضة؟ أي نَهم وأي نذالة؟ طفح الشَّيْنُ على الشَّين، وفوق الضُّرِّ ضُرٌّ. ولأنت الآن الصادق يا فنزة! لعَمري ما أصدقك وأنت تخاطب المَلك قائلا: "ومَثل الحاكم مَثل من لم يُقَدِّر لُقمته فعظَّمَها فوق ما يسَعُ فوه، فربما غصَّ بها فمات". والسلطة لقمة الحاكم التي غصَّ بها فلقيَ حتفه، ومنهم مَن ينتظر. ولأنت الصادق في قولك إن الأحقاد مَخوفَةٌ حيث كانت، وأخوفُها وأشدها ما كان في أنفس الملوك.
فواعجباً لحاكم ينتشي من حُكمِه ويهيم به حبا حتى يصلَ حبُّه حدَّ الوَلَه! واعجباً لمخلوق يرى الجاهَ مُلكاً بِجوْرٍ على أُبَّهَة وزينة! ما أحمقَ المَلِك حين يَرْفُلُ في متاع لا يدوم! ويا خُسْرانه حين يُوَلِّي ثانِيَ عِطْفِه ليُضِلَّ عن سبيل الله! وما أحقرَه حين لا يُقَدِّرُ الأمانة حقَّ قَدْرِها!
صدقت أخي عبد الرحيم
ونعم ما قلت
واعجبا لمن يملكه الغرور في نفسه ،، ويظن انه يملك نواصي العباد ،، فيحاربهم في رزقهم وما وهبه الله لهم..
تبت أيديهم هم وما نهبوا وسرقوا
موضوع في غاية الجمال والحكمة
تقديري