صباح الخير . قالتها رنا بسعادة لزميلها محمد
الذي رد عليها بابتسامة مماثلة
تبادلا الاحاديث لدقيقتين حتى سرعان ما
أتت زميلتهم ندى فاتسعت ابتسامة محمد مصبحا عليها وفرحا باطلالتها
فبادلته ندى الابتسامة وعيون كل منهما تروي كلاما وتحكي قصصا عن حبهما
استأذنتهما رنا لتلحق بالمحاضرة بعد ان خالتهما لن يدخلا بل سيستمران في الحديث
أطرقت رنا أرضا اثنا سيرها تنظر ماذا أرادت طوال حياتها
أن تتفوق على اخوتها في دراستها
ان تحصل على المرتبة الاولى سنويا
ان تدخل الجامعة في التخصص الذي ترغبه وتعشقه
ولكن ماذا أرادت في قرارتها
واعترفت لنفسها انها تريد ان تحب وان تحب ان تذوب عشقا لرجل حتى نخاغها
وان تحنو عليها الايام و تجود عليها بهذه النعمة التي يرفل فيها كثيرون ويرفسها كثيرون
كم تمنت لو مكنها القدر ان تسير بجواره في شارع النيل وتشبك أصابعهما ثم تسحبها مبتعدة عنه
أرادت وتمنت ولكن كيف تحب رجل أحلامها ونهاية كل حب الارتباط
دارت صراعات في عقلها لم تنفض الا مع صوت الاستاذ في الغد أحضروا بحوثكم
الذي لا يحضر بحثه غدا في القاعة الاولى الساعة الثامنية فليعتبر نفسه راسبا في مادتي
أفهمتم
انتهى اليوم ومازالت الافكار تتصارع حول رنا لم تحسمها الا بعد أن قرأت رواية رومنسية حالمة ونامت عليها
صباح اليوم التالي ذهبت رنا لتسلم بحثها في القاعة الاولى للاستاذ ومن عجلتها وقعت على الرض لترتفع الضحكات اثر سقوط نظارتها وتشتت اوراقها
هب أحد الزملاء يساعدها بجمع اوراقها واعطائها نظارتها
شكرته سريعا وهي تلعن يومها الذي بدأ بمثل هذه العثرة
طلب منها الاستاذ أن تحضر الى مكتبه لتريه بعضا من أوجه قصور فهمها للمادة ليساعدها
وسرعان ما انتظرت فراغه وحضرت اليه
دقات قلبها تتسارع وهي خائفة من ان تنظر الى عيني استاذها الكبير الذي يهابه الجميع
ابتسم اجلسي يا ابنتي رجاء تفضلي
فما اتيت بك اليوم لتساليني بل أتيت لاسألك
يا رنا اعطني كفك
هبت رنا واقفة وقد استبد بها القلق
بروفيسور رجاء اتركني أنصرف
يا صغيرتي أخائفة مني اجلسي واسترخي وافتحي الباب ان أردت
رنا أريد ان اقول لك هذا هو السبب أنت يا ابنتي لا تعرفين منذ وصولك منذ أكثر من سنتين غير البوابة والمكتبة وقلما أشاهدك في غير حلقات النقاش
رنا أنت طالبة رائعة وأـوقع أن تصبحي في غضون سنين في مكاني
حاولي ان تغيري من نفسك فانا انظر اليك وارى عيني ذاتهما في شبابي وارى عيني والدتك رحمها الله
لاتهملي نفسك وانطلقي اكثر وسيكون لك ما أردت
أسفة يا بروفيسور لقد أسات الفهم رجاء سامحني
اسمح لي أن أنصرف
فكرت تبقى لها عامان على انتهاء دراستها وهي على حالها ما غيرتها سنوات الجامعة ولا اثرت فيها سنون المراهقة والام الشجن والحنين الى العواطف والرومنسية
.......
الجزء الثاني يتبع