منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - محمد مظلوم (الشاعر العراقي ) والعشق الدئم بدمشق ؟؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-06-2006, 01:04 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبود سلمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبود سلمان غير متصل


محمد مظلوم (الشاعر العراقي ) والعشق الدئم بدمشق ؟؟

محمد مظلوم (الشاعر العراقي ) والعشق الدئم بدمشق ؟؟

--------------------------------------------------------------------------------


الشاعر العراقي محمد مظلوم



كتب : محمد هاشم الآلوسي
الاربعاء 7-6-2006
يعتلي المنبر كشاعر متألم لينشر تعب السنين عن اجنحته وينثرها كلمات بعشق الياسمين شامخة صابرة كعناقيد التمر في نخل العراق وجهه يخفي خلف سمرته تعب السنين واوجاع الوحدة لكنه رغم الألم يبدو ثابتاً قوياً على خشبة المسرح فينشد تراتيل غربته ووحدته وما آل اليه بلده من حال لا ترضي ابداً إنه الشاعر العراقي محمد مظلوم .

- يولد الانسان طفلاً فتطلق الصرخة الاولى سبباً لحياته ويموت فيصرخ الآخرون عند موته ، متى يصرخ الشاعر ؟‏

اعتقد انني اواصل الصراخ منذ تلك اللحظة التي سميتها الاولى ذلك لانني اعتقد كيانياً ان المنفى يبدأ من هناك من حالة الخروج من الرحم الاول فأنت تعرف ان منفى آدم كان من السماء الى الارض لكنني اطور هذه الفكرة كما يفعل الشعراء عامة لأقول ان المنفى يبدأ من تلك الصرخة كل انسان ينبغي ان تكون صرخته مقدسة وليس الشاعر والفنان فحسب عندما صرخت محتجاً على غروب الطفولة وجدت نفسي اصارع في دوامة الحروب وكنت اصرخ في المنفى المكاني عندما اضطررت لمغادرة البلاد انا لا أصرخ نيابة عن احد هذا شعور كياني اتحسسه دائماً لكني بالتأكيد سأكون سعيداً عندما تجد صرختي فضاءً يحتضنها واصدقاء يشاركونني ايقاعها المنقوص .‏

- ماتزال الفجوة تؤطر العلاقة ما بين الشعر الحديث والمتلقي فأين يعتقد الشاعر محمد المظلوم مكمن هذا الخلاف ؟‏

اعتقد ان الفجوة التي تتحدث عنها هي فجوة حقيقية وقائمة على المثنى وهي ليست وليدة العصر الراهن ولعلنا نتذكر ان الشاعر ابا تمام وهو يعيش في عصره الذهبي للأدب والثقافة العربية عانى من هذه المحنة اعني محنة الفجوة وعدم توفر التواصل بين الشاعر والقارئ ونتذكر مقولته الشهيرة عندما سأله أحد النقاد لماذا تقول من الشعر ما لا يفهم فأجابه أبو تمام وأنت لماذا لا تفهم ما يقال . لا اريد بهذا الاستشهاد ان ارمي الاشكالية برمتها نحو المتلقي فشعراء عصرنا يسهمون اسهامة فعالة في تعميق هذه الفجوة حتى بدت كأنها هوة عميقة في هذه الايام خاصة مع تطور وسائل الاتصالات الاخرى وهذا التضليل الاعلامي الفادح في الصور البراقة والمتدفقة بلا تقييد اصبح الشاعر اكثر عزلة وغربة ويبدو انه استطاب هذه العزلة لكنني على يقين ان ثمة اهمية لأن يبقى الشعر لان الانسان سيكون بحاجة اليه في كل وقت .‏

- هذا يعني ان طرفي المعادلة يتحملان ذات المسؤولية اقصد الشاعر والمتلقي .‏

انا لا اشك بهذا الامر ابداً واعتقد بأن مهمة الشعراء في هذا الصدى ينبغي ان تصب في اتجاه مقارنة التجارب والظواهر والمعطيات التي من الممكن ان تنشئ جسراً يجعل من الهوة القائمة مسافة للتواصل كما ان على متذوقي الشعر ألا يبحثوا عن المعنى القديم والمحدد الذي درجت عليه قصائد الاسلاف وان ينتبهوا الى هذا المناخ الروحي والفكر الذي تحاول القصيدة ان تقترحه جسراً لهذا التواصل إذاً الامر يتعلق بالطرفين الشاعر من جهة والقارئ من جهة مقابلة إذا اتفقنا على ان هذه الثنائية هي التي تستطيع ان تجسد تلك المسافة الغامضة فإننا بصدد الوصول الى علاقة جديدة في تذوق الشعر الحديث .‏

- في ظل العبثية التي تلف العالم الجديد ألا يعتقد الشاعر محمد مظلوم أننا اصبحنا بحاجة الى طوفان جديد ؟‏

سيكون من المستحيل الاجابة عن هذا السؤال وسؤال آخر وهو من سيكون الناجي من هذا الطوفان عندما يحل الشاعر ليس له بالتأكيد أثر في ذلك ولكنه مع تخريب القيم التي تقمعه والثوابت التي تغلله عندما يساهم الشاعر في حشد عناصر الطبيعة والحياة استعداداً لطوفان قادم فإنه بالتأكيد لا يريد الاستئثار بعشبة الخلود لأنه تعلم الدرس جيداً من جلجامش ستكون ثمة افعى اخرى تختص بهذا الخلود وسيكون محتجاً بالتأكيد على هذا الفناء وسيسعى الى تغيير معايير الخلود من هنا الدرس الاساسي في فكرة جلجامش بعد ان غاب الخلود بمعناه الاول ويتحول الى فكرة عن اهمية الاثر الذي سيتركه بعد ان يجتاز المضيق فالطوفانات كثيرة اغرقت مدناً وبشراً وظواهراً واشجاراً وشعراء ايضاً .القلة من الناجين هم وحدهم من يستطيعون ان يرووا لنا كيف كانت الحياة قبل كل طوفان .‏ .......................
................الناقل الامين (عبود سلمان ) عن جريدة الفرات






 
رد مع اقتباس