المذهب الحنفي
المذهب الحنفي:
وأول ما نبدأ به ما نسب إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله في ذلك:
• فقد روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا كفارة عليه وان بلغه الخبر لأن خبر الواحد لا يوجب علم اليقين وإنما يوجب العمل تحسيناً للظن بالراوي فلا تنتفي الشبهة به .
• ومما اشتهر عن أبي حنيفة أنه كان يرد خبر الواحد إذا تعارض مع القياس أو كان مما عمت به البلوى.
• وقال أبو البركات النسفي في كشف الأسرار على المنار: "وأما دعوى علم اليقين به فباطل، لأنا قد بينا أن المشهور لا يوجب علم
*******************
كما ذكره السرخسي في مبسوطه 3/80
*****************
اليقين، فخبر الواحد أولى وهذا لأن خبر الواحد محتمل في نفسه، وكيف يثبت اليقين مع وجود الاحتمال" .
• وقال الكمال بن الهمام في التحرير، وصاحب تيسير التحرير: "والأكثر من الفقهاء والمحدثين، خبر الواحد لا يفيد العلم مطلقاً أي سواء أكان بقرائن أم لا. ثم قال إن خبر الواحد قد يفيد العلم بقرائن" .
• ثم قرر في فتح القدير قائلاً: "أن خبر الواحد لا يوجب اليقين بل الظن" .
• وقال عبد الحميد الاسمندي: ذهب أكثر الناس إلى أنه لا يوجب العلم أصلاً، وذهب أصحاب الظاهر إلى أنه يوجب العلم.
وقد ناقش الاسمندي هذه المذاهب، وذهب فيها مع الأكثرية كما ومنع من قبول الآحاد في العقائد كما سيأتي ذكره في بابه إن شاء الله تعالى .
• وقال السرخسي: قال فقهاء الأمصار رحمهم الله: "خبر الواحد العدل حجة للعمل به في أمر الدين ولا يثبت به علم يقين".
ثم قال: "وقد بينا فيما سبق أن علم اليقين لا يثبت بالمشهور من الأخبار بهذا المعنى فكيف يثبت بخبر الواحد" .
***************************************
كشف الاسرار على المنار له 2/19
كذا في تيسير التحرير 3/76
كما في فتح القدير له 3/159
راجع ان شئت في ذلك كتابه الموسوم بذل النظر في الاصول ص393
كذا ذكره في اصوله 1/329 و 1/112 و 1/321
************************************************** *****
• وقال الخبازي: "ولأن خبر الواحد يفيد غلبة الظن وأنه يوجب العمل لعدم توقفه على اليقين بيقين" .
• وقال علاء الدين السمرقندي: ومنها –أي أقسام الآحاد- أن يرد الخبر في باب العمل فأما إذا ورد في باب الاعتقادات وهي من مسائل الكلام فإنه لا يكون حجة لأنه يوجب الظن وعلم غالب الرأي لا علماً قطعياً .
• وقال أبو جعفر السجستاني: وخبر الواحد: فإنه لا يوجب العلم ويجب العمل تبركاً بنسبته إلى النبي .
• وقال فخر الإسلام البزدوي: وهذا أي خبر الواحد يوجب العمل ولا يوجب العلم يقيناً.
• ثم قال: انا قد بينا أن المشهور لا يوجب علم اليقين فهذا أولى، وهذا لأن خبر الواحد محتمل لا محالة ولا يقين مع الاحتمال، ومن أنكر هذا فقد سفه نفسه وأضل عقله .
• وقال عبد العزيز البخاري في شرحه لكلام البزدوي: أي لا يوجب علم يقين ولا علم طمأنينة، وهو مذهب أكثر أهل العلم وجملة الفقهاء .
وقال أيضاً: فإن الأدلة السمعية أنواع أربعة: قطعي الثبوت والدلالة كالنصوص المتواترة، وقطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات
********************************************
ذكره في المغني في أصول الفقه له ص195
كما في ميزان الأصول له ص430
ذكره في كتابه الغنية في الاصول ص38
كما في كشف الاسرار على أصول البزدوي 2/370
المصدر السابق 2/376
************************************************** ************
المؤولة، وظني الثبوت قطعي الدلالة كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي، وظني الثبوت والدلالة كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني . وقال ابن عابدين في حاشيته مثل ذلك.
• وقال أبو الثناء الماتريدي: وحكمه –أي خبر الآحاد- أنه يوجب العمل دون العلم .
• وقال نظام الدين الأنصاري: الأكثر من أهل الأصول ومنهم الأئمة الثلاثة على أن خبر الواحد ان لم يكن هذا الواحد المخبر معصوماً نبياً لا يفيد العلم مطلقاً سواء احتف بالقرائن أو لا .
• وقال أبو بكر الجصاص في كلامه على قوله تعالى {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} قال: وفي هذه الآية دلالة على أن خبر الآحاد لا يوجب العلم إذ لو كان يوجب العلم بحال لما احتيج فيه الى التثبت .
• وقال الكاساني: وإنما سمينا هذا النوع واجباً لا فرضاً لأن الفرض اسم لما ثبت لزومه بدليل مقطوع به ولزوم هذا النوع من الزكاة لم يثبت بدليل مقطوع به بل بدليل فيه شبهة العدم وهو خبر الواحد .
وقال في موضع آخر: "ووجوب المسح على الجبائر ثبت بحديث علي رضي الله عنه وانه من الآحاد فيوجب العمل دون العلم" .
************************************************** ********
كما في كشف الاسرار على أصول البزدوي 1/28 قول ابن عابدين في حاشبته على رد المختار 1/95
ذكره في كتابه أصول الفقه ص148
ذكره في شرح مسلم الثبوت كما في حاشبة المستصفى 2/121
ذكره في كتابه أحكام القرآن 5/279
كما في بدائع الصنائع له 2/69
المرجع السابق 1/14
*************************
• وقال أبو زيد الدبوسي: فأكثر الأهواء والبدع كانت من قبل العمل بخبر الواحد وقبوله اعتقاداً أو عملاً بلا عرض له على الكتاب والسنة الثابتة، ثم تأويل الكتاب لموافقة خبر الواحد وجعل المتبوع تبعاً وبناء الدين على ما لا يوجب العلم يقيناً فيصير الأساس علماً بشبهة فلا يزداد به إلا بدعة وكان هذا الضرر بالدين أعظم من ضرر من لم يقبل خبر الواحد… .
--------------------------------
ذكره عنه السمعاني في قواطع الادلة 1/366
هذا المذهب الحنفي فماذا عن الشافعي ؟