منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - تمرد.. ق. ق. ج.
الموضوع: تمرد.. ق. ق. ج.
عرض مشاركة واحدة
قديم 14-05-2012, 10:57 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: تمرد الأرقام..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر سالم مشاهدة المشاركة
أخي الكريم المُجيد أستاذ محمد . تحية طيبة مباركة .. ولك ما تريد .


هذه القصة رمزية عامة ، تكاد تنزل منزلة المثل الذي يُضرب بظاهره على موقف معين ، دون أن تنسحب بالضرورة مفرداته وحروفه على ذلك الموقف حد التطابق .
دعني أراها برؤيتي التي أتمنى أن تكون إضافة للنص ، حتى وإن لم تكن هذه الإضافة قد تداعت في ذهنك عندما فاض قلمك بهذه الأقصوصة البديعة .
أخي ..... حين يستقل بالأمر طرف مستبد ، يملك من التأثير باللسان على السنان ، ما يحقق انقياد الآخرين له ، وتبعيتهم الذليلة لمنطقه ؛ فإنه لابد سيسير بهم عكس فطرتهم ، وينكص بهم عن سبيلهم إلى حيث معاطن الهلكة والبوار ، ثم لا ينفك يسقيهم من كؤوسه تترى ، حتى يُطبعوا على ما يضاد الفطر ويستدبر الأعراف ، ولا يزال الناس يتواردون كابرا عن كابر على هذا الشذوذ ، حتى تصبح فيهم خُلة معروفة وسجية مألوفة لا تكاد تنكر..... ولكن إلى متى؟
إن من يسبح ضد التيار ؛ لابد أن يصل إلى اللحظة التي تنفد فيه قوته ، وتخور عزيمته ؛ وإن كانت ماضيه؛ لأنه يُكلف الأشياء ضد طباعها ، بما يعتبر شذوذا عن القاعدة .. ولا يمكن للشاذ أن يجبر القاعدة على أن تتحيز مساحته الضيقة أبدا ؛ ليظفر هو بمساحتها الأعمق والأعرض ..
هنا يحدث الانقطاع والانبتات ، وتلوح بوادر العودة ، لتستأنف الحياة سيرتها الأولى التي فطرها الله عليه ، ويهيأ الله من أسبابه الظاهرو أو الخفية ، ما يحقق هذه العودة الحتمية ، وما يعلم جنود ربك إلا هو ....
( لكنَّ الأجنَّة عندما خرجت، تمرّدت على الضرب والقسمة..!)

حين علا أحدهم بجموعته الآثمة ، وحمل الناس على التنكر لكل الفضائل ، وكرس للتحلي بأقبح الرذائل ، وحاصر النور بجبروته وتجبره ، وأطلق في الظلام طيوره تنعق وتنفر ؛ جاءه الخلل من حيث أراد الأمل ، وداخله الهلاك من حيث يؤمّل الديمومة الثبات.. فانقلب السحر على الساحر ... واستحال نباته الذي غرسه بيده بيده قتادا يعترض حلقه ، حتى أتى على حشاشته ؛ فلم يبق فيه من رمق ....
الكلام كثير أخي محمد .. ولا أريد أن أن يكون كلامي انشائيا يخرج عن تقيم العمل الإبداعي في قالبه الذي أردته له إلى خطبة قد يكون مكانها غير هذه البقعة ...
فقط أنزو على المعنى الذي يعجبني ، وأسلط عليه من الضوء ، بما يزيده انكشافا ووضوحا ، راجيا ومؤملا أن يكون ما كتبته خيرا ، حتى ولو كان فسيلة أغرسها في صحراء بلقع ، ينتفع بها من قد يمر ....
وتعاونوا على البر .....


أشكرك على ما تستهدفه بقلمك من زرع خير أو طرح شر ...
تحياتي ومودتي


------------------
(1) التعبير بصيغته هذه يشير إلى أنه - أيا كانت صفته - هو من ألف الناس واعتاد عليهم بغرابته ...

(2) هذه اللفظة ربما تكون بدلالتها تجانب -ظاهريا - جو النص لأن فيه معاني الديمومة والاستمرار وهو ما لم يتحقق بدليل التمرد .

(3) الأجنة توحي بأن المستقبل دائما ليس في صالح الجسم الغريب الذي يحل بالجسد ، فهو لغرابته يحمل بين طياته عوامل فنائه وإن بقى متعافيا زمنا ...

(4) القسمة والضرب فيهما - بجانب دلالتهما المباشرة المعروفة - إشارة سلبية تُفهم من معانيها لغة لا اصطلاحا ، وكم كانت مناسبة لمعنى النص ، كما أن فيها مراعاة للشيء ولازمه حيث أن الأرقام يناسبها بعض ما ينسب إليها من عمليات إجرائية ...

أخي ياسر،
أشكرك على تفضلك بإعادة قراءة النص،
وتحليل ما تداعى إليك من معان ربما كان النص سببا في إخراجها هنا بهذه الصورة، وليس هو مبعثها؛ فتلك خاصة يتصف بها القارىء الحصيف، الناظر بعين ناقدة تحليلية لما يقرأ..

بالنسبة للهامش الثاني، المفردة سيدي وضعتها بين مقتبستين.. لوضع معنى محدد غير مطلق؛ لغايات النص نفسه. ويمكن تصنيفها في هذا المنحى..

تقديري لك يزداد لكما قرأت لك تحليلاً أو نقاشاً يتداعى على متصفح نص أدبي..
مع مودتي..






التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
رد مع اقتباس