تنويعات مختلفة في معرض لفنانين من أربع دول عربية
التاريخ: 9-5-1427 هـ
الموضوع: معارض محلية
في سياق استضافة قاعة جاليرى عهود النجران بمركز الخزامى بالرياض المعارض الجماعية المميزة تشهد حالياً معرضاً جماعياً يشارك فيه ستة فنانين من دول مختلفة،
جانب من المعرض أثناء الافتتاح
حيث يشارك من باكستان الفنان ناصر يوسف زي، وتشارك من المانيا الفنانة ريما مردم بيك، ويشارك من سوريا ثلاثة فنانين هم: عبود سلمان وأحمد دبا ومحمود الساجر ومن الأردن يشارك الفنان محمد العامري، والمميز في هذا المعرض أنه يطرح أمام المتلقي جملة من التنويعات المختلفة، حيث لا تشابه بين تجارب الفنانين المشاركين فيه فكل منهم له فضاؤه الخاص، وأسلوبه في التناول الفني، فالفنان الباكستاني ناصر يوسف مشغول بالخط العربي، ويصيغ لوحاته معتمداً على التشكيل بالحرف البارز تارة والحرف الغائر تارة أخرى، وذلك باستخدام الحروف القديمة التي تعطي انطباعاً تراثياً يستدعي الوان الأرض والجدران التاريخية، والفنانة ريما مردم بيك تجمع بين الرومانتيكية والسوريالية في انحياز واضح لتقنية اللون وما تعكسه من بعد فانتازي، فهي تستخدم مفردات من الطبيعة مثل الفراشات والزهور، لكنها تنقل هذه المفردات من شكلها العادي لتجعل منها كائنات أسطورية يلعب اللون فيها دور المحرك الرئيسي، اما الفنان عبود سلمان فيقدم صياغة خاصة للموروث الشعبي، حيث الوجوه المتزاحمة في فضاء ضيق، والملامح المغيبة بين تشابك وتداخل الالوان والخطوط والرموز التي تحمل ذلك البعد الشعبي باتجاه تجريد العناصر وتحويلها إلى مفردات رمزية.
وفي تجربته يستدعي الفنان أحمد دبا منازل حلب القديمة، حيث يبدو واضحاً تأثره بأسلوب العمارة الحلبية التي يوظفها بتصوير يعتمد الاتجاه الانطباعي ليبرز بعض ملامحها التراثية مثل النوافذ والجدران.
بينما الفنان الأردني محمد العامري، يقدم اعماله وفق منهج تجريدي تبدو عليه صفة الانفعالية التي تعكسها حركة الفرشاة، وما تتركه من بقع لونية مشبعة في مكان وخفيفة في مكان آخر من اللوحة، ليصور طبيعة الجبال الأردنية بتجريد بعيد عن المباشرة والتسطيح والمحاكاة.
الرياض - السيد الجزايرلي
alyaum.com