منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - المجتمع المدني و المجتمع الاسلامي .. دراسة ومقارنة
عرض مشاركة واحدة
قديم 26-06-2006, 07:00 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي القسم الأول / المجتمع المدني / المجتمع المدني كمصطلح سياسي + موقف الشرع منه

المجتمع المدني كمصطلح سياسي

هذا من حيث الأفكار التي تأسس عليها مفهوم المجتمع المدني عند فلاسفة و مفكري الغرب , أما من حيث مفهوم " المجتمع المدني " كمصطلح سياسي فإن هناك في الفكر الغربي مجتمعا دينيا , و هو المجتمع السائد في العصور الوسطى , وهناك المجتمع المدني جاء ليصف المجتمع و قد أُقصِي عنه الدين .
فإن لفظة المدني secularity يطلق صفة على كل ما ليس إكليركيا أي كنسيا ecclesiastical أي هي بمعنى غير ديني أو بمعني دنيوي .

ومن هنا أطلق عملية نزع الصفة أو السيطرة الإكليركية secularize أي العلمنة , فـ " المجتمع المدني " هو الذي لا سيطرة للدين عليه و لا يتصف بالصفة الدينية و إنما يسير بالفكر الرأسمالي بعد تحديثه الذي يعتبر المجتمع مجموعة من المؤسسات سميت بمؤسسات " المجتمع المدني " , ومنها الدولة و النقابات و الاتحادات و الجمعيات و الأحزاب ... إلخ .

و القانون المدني هو القانون غير الديني , أي القانون الذي يضعه البشر ولا صلة للدين به , ولذلك جرى تقسيم المحاكم في البلاد الاسلامية بعد سقوط الخلافة الى محاكم نظامية , أي " مدنية " للفصل في الخصومات المتعلقة بالقانون المدني , ومحكام شرعية , أي " دينية " للفصل في الخصومات المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية المأخوذ من الفقه الإسلامي .








الموقف الشرعي من المصطلح

هذا هو واقع المجتمع المدني الذي يروج له الغرب و أدواته من المفتونين بحضارته , وهذا هو مصطلح كمصطلح سياسي يروج له في بلاد المسلمين و نظرة الاسلام له , وعلى ذلك فإنه لا تجوز الدعوة لمثل هذا المفهوم , ولا يجوز العمل لإيجاده في معترك الحياة , لأنه فضلا عن كونه مصطلحا غربيا , وليس من الاسلام , فانه يخالف واقع المجتمع من ناحية واقعية , ويخالف واقع الانسان من حيث طبيعته , ولا ينظر اليه باعتباره عبد ربه عز وجل بل باعتباره إلها لنفسه يضع ما يشاء من الأحكام و القوانين لسياسة نفسه و مجتمعه .

أما الاسلام فهو يجعل السيادة لله , يطبق المجتمع شرعه في الداخل و يحمل دعوته الى الأمم الأخرى .

والغرب الكافر الذي جزأ بلاد المسلمين بعد هدم الخلافة سنة 1924 و أوجد فيها كيانات كثيرة و اصطنع حكامها و خدموه خدمات واسعة بعد أن تسلطوا على الأمة و صادروا إرادتها أصبح هذا الغرب الكافر و على رأسه أمريكا بل وهي الثقل الحقيقي فيه الآن يبحثون عن أساليب و وسائل لطمس إرهاصات انعتاق الأمة الاسلامية منه , بعد أن نمت بذور الاسلام في جنباتها و صار تطلع الأمة لتحكيم الاسلام في حياتها , يشكل خطرا على الغرب و مصالحه , بعد هذا كله وجدت أمريكا أن السبيل لإرجاع الأمة الى القناعة التامة بفصل الدين عن الحياة هو تقديم اغراء لها بإزالة أو الحد من سلطان الطواغيت الذين ما زالوا يتحكمون بها وبمقدراتها مقابل بناء دول على نمط لا يكون فيها الحاكم هو المحور الذي يدور الكون حوله , أي أن تكون الدولة هي دولة المؤسسات , وتنتظر أميركا و الغرب أن تقع الأمة في أحابيلهم للأخذ بوجهة نظرهم حول ما يجب أن تكون عليه الأمة من جديد .



....... انتهى القسم الاول






التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس