منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - شخبطات على ماصة?
عرض مشاركة واحدة
قديم 22-12-2012, 10:48 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
غاتر الهمامي
أقلامي
 
الصورة الرمزية غاتر الهمامي
 

 

 
إحصائية العضو







غاتر الهمامي غير متصل


جديد شخبطات على ماصة?

*قـصــة*
*شخبطات على ماصة*

بدأ العام الدراسي الجديد دخل التلاميذ إلى المدرسة فرحين تكاد الفرحة تطير بهم كان مدرس الرياضة مرحا معهم في الطابور الصباحي بعدها أنصرفت طوابير التلاميذ المليئة بالبراءة إلى فصولهم جلس الجميع ينتظر الاستاذ في الفصل الأول الأبتدائي – ب – كان عدد التلاميذ فيه عشرين تلميذ كان الجميع في سنَ السابعة إلا واحد كان في سنَ السادسة هنا سأقف بكم في رحلتي مع عبدالرحمن الذي يبلغ 6 سنوات وهو اصغر طالب في هذا الفصل..
انتظر الجميع بأدب وصمت دخول مدرسهم الذي سيخطوا بهم أول الخطوات في طلب العلم كان يسود الفصل السكينة والصمت ما عدا همسات من بعض التلاميذ وكان من بين هذه الأصوات صوت شخبطات على ماصة بقلم ياتي من آخر الفصل..؟
لقد كان ذلك هو صوت قلم عبدالرحمن الذي يعبث في ماصته فدخل الأستاذ فجأة على التلاميذ وفي أقل من نص دقيقة صمت الجميع وتادبوا خوفا من غضب الأستاذ لكن الصوت الوحيد الذي لم يتوقف هو صوت قلم عبدالرحمن وكأنه يسبح في عالم آخر لم يبالي بدخول الاستاذ بدأ الأستاذ في الحديث بطريقة جميلة ..
قال: من منكم يحب سماع صوت قلم وشخبطة عل ماصة؟
رد الجميع ضاحكين: عبدالرحمن يا أستاذ يحب ذلك.
فأنتبه عبدالرحمن واحمر وجهه خجلا من الأستاذ وضحك التلاميذ ومباشرة اغلق قلمه وامسك منديلا واخذ يمحوا شخبطته وهو خائفا من عقاب أستاذه بعد ان انتهى ..
قال الأستاذ: كا رأيكم يا أولادي أن نبدأ في أن نبدأ بالتعريف عن انفسنا وانا اقترح أن نبدأ بصاحب القلم .. ما رأيكم هل توافقوني؟
رد الجميع: نعم يا استاذ موافقون.. هيا قم يا عبدالرحمن عرفنا عليك..
قال الأستاذ: هيا قم فجميعنا متفقين عليك.
وقف عبدالرحمن وقال: أنا عبدالرحمن عمري 6 سنين.
قال الأستاذ: ماذا تحب أن تمارس في حياتك؟
قال عبدالرحمن: اللعب والرسم.
رد الأستاذ: بالتوفيق يابنيِ وماذا تطمح أن تكون في المستقبل؟
رد عبدالرحمن: لا أعلم لم أفكر في شيء.
ثم سأل الأستاذ بقية التلاميذ وكانت اجاباتهم متشابهه كملامح البراءة التي تزينهم, بعدها
قال الأستاذ: انا أسمي خالد عمي 26 سنة احب القراءة والاطلاع واحب الرياضة مثلكم, وبما أن هذا أول يوم لكم بالمدرسة سأدعكم تمرحوا قليلا فأخذهم إلى الملعب ولعب الجميع وكان التلاميذ سعيدين في أول يوم لهم وفرحين بطيبة أستاذهم حتى جاء وقت الأنصراف ورن جرس الخروج وتسابق الجميع إلى البيوت إلا عبدالرحمن كان يمشي ببطء فلمحه الأستاذ وأخذته الحيرة من ذلك الطفل لكنه لم يستعجل على سؤال عبدالرحمن.
أشرقت شمس اليوم الثاني لعبدالرحمن في المدرسة وبعد إنتهاء الطابور أنصرف الجميع إلى الفصول وعندما جلس التلاميذ في فصلهم منتظرين استاذهم سمعوا من جديد شخبطة القلم ونظروا إلى الخلف وإذا به عبدالرحمن مرة أخرى فدخل الأستاذ ومباشرة أخذ عبدالرحمن منديلا ومسح به شخبطته وأغلق قلمه لكن بقية التلاميذ قالوا لأستاذهم أن عبدالرحمن اعاد ما فعله بالأمس لكن الاستاذ لم يفعل شيء وكأنه لم يسمع كلام التلاميذ عن عبدالرحمن , لكنه كان يفكر كثيرا في عبدالرحمن وقرر أن يجد طريقة تمكنه من رؤية شخبطاته قبل ان يمسحها؟
جاء اليوم الثالث, فأعاد عبدالرحمن ما يفعله وفشل الأستاذ في رؤية شخبطاته لكن الأستاذ لم ييأس وكان مصرا على ذلك فأنتظر ليوم الغد.
جاء اليوم الرابع ونجح عبدالرحمن للمرة الرابعة بمسح شخبطاته وساعده هذه المره تاخر بدالالأستاذ قليلا وانصرف الجميع لليوم الرابع منتظرين صباح اليوم الخامس ولمَا عاد الأستاذ لمنزله جلس يفكر طويلا في خطة تمكنه من رؤية شخبطات ماصة عبدالرحمن السرية! وبعد تفكير طويل وجد خطة ذكية ورائعه.
جاء يوم الأربعاء اليوم الخامس والأخير في المدرسة لأول اسبوع دراسي وحضر الأستاذ مبكرا وعند دخول التلاميذ المدرسة نادى احدهم وقال له: احمد أريدك أن تساعدني لأتمكن من رؤية شخبطات عبدالرحمن قبل أن يمحوها وأريد منك إذا رأيت عبدالرحمن بدأ في شخبطته إذهب إليه بعجلة دون أن تمنحه فرصة لمسح شخبطاته وقل له " المدير يناديك يا عبدالرحمن هيا بسرعة " وعندما تخرجون سأدخل انا للفصل وانت حين تراني عد ومعك عبدالرحمن ولا تذهبوا للمدير حقا.
دخل التلاميذ الفصل وبدأ صوت قلم عبدالرحمن في شخبطته وبدأ احمد في نفيذ الخطة وتمكن من إخراج عبدالرحمن قبل أن يمحوا شخبطته وعندما رءاهم الأستاذ ركض بسرعة إلى الفصل وسبق عبدالرحمن واحمد وجلس في كرسي عبدالرحمن وعندما عاد الأثنان تفاجأ عبدالرحمن بجلوس الأستاذ في مكانه وأحمر وجهه خجلا وخوفا من رؤية الأستاذ شخبطاته على الماصة.
لكن كان الأستاذ مصدوما ومحتارا جدا لما رأى لقد رأى محاولات عديدة طول هذه الأيام لرسم وجه شخص ما ..! فسأل الأستاذ عبدالرحمن : من هذا يا عبدالرحمن؟
صمت عبدالرحمن ولم يجب , ثم قال الأستاذ :
هيا جميعكم إذهبوا إلى الملعب إلا عبدالرحمن أريد أن اتحدث معه قليلا.
فخرج الجميع .. ثم قال الأستاذ: هيا اخبرني يا عبدالرحمن من هذا الشخص ولن اخبر أحدا وهذا وعد مني؟
نطق عبدالرحمن اخيرا قائلا: كنت دائما احاول رسم صورة لأبي كما أراه في خيالي واحلامي لأنني لم أره ولن اراه أبدا؟
انصدم الاستاذ: لماذا مالذي حدث لوالدك وأين هو؟
اجاب عبدالرحمن والدموع تملأ عينيه: لقد مات قبل ولادتي وتزوجت أمي برجل آخر لكي تحافظ علي وترعاني لكن , امي أخطأت الأختيار في هذا الرجل لأنه رجل قاسي ولا يحبني لأنني يتيم وأبي الحقيقي مات لذلك أنا لا افرح كبقية التلاميذ في الذهاب للبيت وامشي ببطء أفكر كيف سادخل للبيت دون أن يحس بي زوج أمي خوفا من غضبه وأزعاجه إذا كان نائما! وهذه هي قصة شخبطاتي يا أستاذ.

وشكرااا...

الكاتب: غاتر الهمامي






 
آخر تعديل راحيل الأيسر يوم 12-01-2013 في 12:04 AM.
رد مع اقتباس