منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - العزف على أوتار الخوف
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-07-2006, 01:15 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي

أبعادالهزيمة: شواهد ومشاهد:
هناك عدد من الملامح المتفرقة، تصنع بمجموعها الصورة الكاملةلما وصل إليه الوضع في العراق، على المستوى القريب والمتوسط، ومن أبرزها:


المستوى الذي وصل إليه حجم الخسائر البشرية الأمريكية في الحرب وهو الأمر الذي يجيء في مقدمة الأسباب التي تذهب بصبر الأمريكيين حكومة وشعباً على الاستمرار الطويل في تلك الحرب فالإعلام الأمريكي رغم عدم دقّته وحياده في نقل الأنباء المتعلقة بالحرب في العراقى يبث على الشعب الأمريكي كل يوم أنباء القتلى والجرحى والمخطوفين والمفقودين والهاربين وصرعى الأمراضالبيئية والنفسية والعقلية على ساحة الصراع في العراق، وقد وصل حجم الخسائر البشريةالمعلن عنها نحو (2500) من الجنود الأمريكيين، وأصيب نحو عشرة آلاف جندي، هذا معتأكيد الملاحظة بأن الإعلام الرسمي الأمريكي لا يذكر من الضحايا إلا من يحملونالجنسية الأمريكية، دون ذكر الراغبين في الحصول عليها من المرتزقة والمتطوعين.

الاقتصاد الأمريكي المنهك بعد أحداث سبتمبر، زادته حربالعراق إنهاكاً، بحيث لم يعد يحتمل إطالة أمد هذه الحرب، فالمقاومة كلّفت المحتلتكاليف باهظة بلغت حتى شهر سبتمبر 2005م (700) مليار دولار في أقل من ثلاث سنواتفقط، في حين أن حرب فيتنام بكاملها التي استمرت 18 سنة كلفت الاقتصاد الأمريكي (600) مليار دولار، وهذه التكاليف أثّرت سلباً على انتعاش الاقتصاد الأمريكي الذيسيصـبح العجـز فـيه مضاعفاً على امتداد السنوات العشر القادمة، بحسب توقعات مكتبالميزانية في الكونجرس في أغسطس (2005م)، وقد بلغ عجز الميزانية (442) مليار دولار،وهو مستوى قياسي ستضطر الحكومة معه إلى إلغاء الكثير من برامج التنمية المجتمعيةوالاقتصادية والإسكان.

أما الخسارة (الحضارية) فلا يمكن أن تُقّدر بثمن، حيث تستنفد أمريكا رصيدها من شعاراتالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، كلما طارت الأنباء بفظائع الممارسات الأمريكيةفي احتلالها العراق، فإضافة إلى ما سرّبته صحيفة «لانسيت الطبية» البريطانية منذعدة شهور عن وصول عدد القتلى من المدنيين العراقيين أثناء الغزو إلى (120) ألف قتيلبخلاف العسكريين، وإضافة إلى ما سمعه العالم ورآه عن فظائع سجن «أبو غريب» والسجونالعراقية التابعة للاحتلال، وكذلك ما سبق الاحتلال من موت ما لا يقل عن مليون و نصفمن أطفال العراق بسبب الحصار الاقتصادي، فإن الفضائح لا تزال تتوالى عن «الانتصار»الأمريكي لحقوق الإنسان في العراق، حيث تواترت الأنباء عن أن الولايات المتحدةاستعملت بعد الغزو القنابل العنقودية، والأسلحة المزودة باليورانيوم والفسفورالأبيض، والقنابل الثقيلة التي تُعدّ قنابل نووية صغيرة، والأسلحة الكيماوية، وهوما يعني باختصار أن الولايات المتحدة استعملت في العراق (من أجل تحريره من صدامحسين) أسلحة الدمار الشامل، وهو أصبح يمثل كارثة على ذلك الشعب، بحيث أصبحت حالاتالإصابة بالسرطان تتفشى بشكل مخيف، وصل إلى (40) ألف حالة إصابة بسرطان الدم أوالجلد، وأكثرها بين الأطفال.

وقد أوقعت هذهالفظائع الإعلام الأمريكي في ربكة، جعلته في حيرة بين الإصرار على ما اشتهر عنه منالشفافية والحيادية؛ لتأكيد قيم الحرية وحقوق الإنسان، وبين أن يكذب ويتحرى الكذب ـعلى مذهب رامسفيلد ـ فتكون النتيجة هزيمة إعلامية أمريكية تضاف إلى الهزيمةالعسكرية والاقتصادية والحضارية! لكن المأزق يبدو أنه أصعب مما نتصور، إلى درجةأن جورج بوش فكَّر جدياً ـ كما كشف مؤخراً ـ في محاولة قصف مقرّ قناة الجزيرة فيقطر، كعمل يائس مجنون، يحكي عمق الأزمة الإعلامية الأمريكية، وجاء لجوء وزارةالدفاع إلى إعادة تشغيل جهاز «التضليل الإعلامي» في البنتاجون بتكلفة (300) مليوندولار، تأكيداً جديداً على أن الإعلام الأمريكي أصبح غير قادر على حجب الحقيقة التيتحكي أبعاد الهزيمة.

مع اهتزاز الأوضاعبسبب الحرب في العراق، عسكرياً واقتصادياً وإعلامياً؛ فقد كان لزاماً أن ينعكس ذلكعلى الداخل الأمريكي من الناحية الأمنية، فالإدارة الإمريكية التي استنفرت نحـومليون جنـدي أمريكي؛ لإدارة مـا تسـميه أمـريـكا «الحـرب العالمية علـى الإرهـاب»فـي العراق وأفغـانسـتان والعـديـد من القواعد في بلدان العالم، أوجدت ضغطاً أمنياًيمكن أن يتحـول إلى ضعف في مواجهة أي طارئ حادّ، وهـو ما صرح به مؤخراً وزير الأمنالأمريكي عندما قال: إن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمّل ضربات أخرى على شاكلةأحداث سبتمبر.

كلما ازداد التورطالأمريكي في العراق، شعر حلفاء أمريكا بأنها ستغرقهم معها في المستنقع العراقي،وهذا يعمِّق هوة خلاف الأحلاف، ويؤدي إلى تسارع وتيرة تفكيك التحالف الدولي معأمريكا، لا على مستوى العراق فحسب، بل على المسـتوى العـالمي، فـي ما يسـمى بـ«الحرب على الإرهاب»، حيث صارت عمليات الانتقام تطال حلفاء أمريكا داخل أراضيهم، لاعلى أرض العراق فحسب، كما حدث في لندن وإسبانيا وتركيا، وهو ما كان سبباً مباشراًفي انسحاب جيوش دول عديدة من التحالف، واستعداد أخرى للانسحاب.

بل إن تخالف التحالف بدأ يسري داخل أوروبا، بل داخلالبلد الأوروبي الواحد، كما حدث في بريطانيا، عندما اتهم عمدة لندن رئيس الوزراء«توني بلير» بأنه هو السبب الحقيقي في تفجيرات لندن.

وممايزيد في أرق الجميع ـ أمريكا وحلفائها في العراق وخارجه ـ ما تبثّه التحليلات عنتضاعف قدرات المقاومة، وزيادة إمكاناتها كمّاً وكيفاً، وهو ما ينعكس زيادة في نوعيةالعمليات وتأثيرها؛ فالتقارير تؤكد أن المقاومة ستزداد قوتها بفـعـل عـوامـلكثـيـرة، علـى عكس ما يـراهن عـليه بعـضهم من انحسارها وانكسارها، وقد ذكرت بعضالدراسات أن المقاومة ستصـل أعـدادها إلى الضعف، في الفترة الممتدة من شهر يناير (2006م)، إلى سبتمبر من العام نفسه، وهو الوقت الذي ستتهيأ فيه القوات الأمريكيةللانسحاب، وهذا ما جعل الباحث الاستراتيجي «إنتوني كوردسمان» يحدد السقف الزمـنيللوجـود العسكري الأمريكي في العراق بعام ونصف، إن لم يكن أقل!

هذه المخاوف المستقبلية لها ما يسوغها من الوقائعالسابقة واللاحقة على أرض الصراع في العراق، فالقوات الأمريكية ومن يتحالف معها،تتعرض في العراق إلى ما يقارب (2100) عملية كل شهر، كما صرح دونالد رامسفيلد وزيرالدفـاع الأمريكي، أي: ما يعادل (70) عملية كل يوم، ينفّذها ما يقارب خمسين ألفاًمن المقاومين، منهم نحو عشرين ألفاً من المتطوعين العرب، وهو ما جعل العراق في نظرالاستخبارات الأمريكية والدولية؛ أخطر من أفغانستان أيام طالبان، لاتِّساع حدوده،وتعدد الدول المجاورة له.

التقارير تثبت فيالمقابل ضعف أو عجز الشرطة والجيش العراقيين المكلفين بمقاومة المقاومة عن أداءمهامهما، فبحسب صحيفة «النيويورك تايمز» الصادرة في 21 يوليو 2005م، فإن (50%) منقوى الأمن العراقي، لا تزال تحت التدريب، والنسبة الباقية لا تستطيع وحدها إنجاز أيمهمة دون مساندة أمريكية.

يراقب الأمريكيونوالأوروبيون والإسرائيليون بتوجس بالغ، تأثّر قطاعات شعبية في بلدان عربية،بانتصارات المقاومة وإنجازاتها، وهو ما قد يزيد من حالات التوتر التي بدأت بالفعلتشكـل هـاجسـاً أمنـياً خطـيراً، وبخـاصة فـي الدول المحـيطة بـ «إسرائيل» التي كانتأمينها هدفاً رئيساً من أسباب غزو العراق، وهذا عامل محيّر للأمريكيين، لا يدرونما الحل فيه: أيظـلون في المنـطقة ليـدافعوا بالنـيابة عن «أمـن إسـرائـيل»؟ أميغادرونها ويتركون اليهود يلاقون مصيرهم وحدهم؟

كانطبيعياً أن يقود كل ما سبق إلى زيادة خصوم الحكومة الأمريكية في الداخل، وقد استغلالديمقراطيون بوجه خاص ورطات بوش في العراق، كي يضغطوا باتجاه المطالبة بانسحابسريع، وهو ما يزيد من حالة الحرج التي يتعرض لها بوش وإدارتـه، حـتى أصبـح يخـرجإلى الإعلام بكثرة مدافعاً أو محذراً أو مبرراً أو رافضاً أو مصدراً للقراراتوالتصريحات التي يحاول أن يدفع بها الحملة عليه وعلى إدارته، وهناك الكثير ممنكانوا يؤيدون قرار الحرب سحبوا موافقتهم، منهم المرشح الديمقراطي للرئاسة فيالانتخابات السابقة (جون كيري)، والرئيس السابق (بيل كلينتون)، وقد اتهم جورج بوشزعيم الديمقراطيين في مجلس النواب في شهادة أمام الكونجرس بأنه يعرض الأمن القوميالأمريكي للخطر، فقال: «مستقبل جيشنا في خطر... إن جنودنا وعائلاتهم يحمّلون فوقطاقاتهم، وأصبح الناس يتحدثون أن الجيش الأمريكي هزم»!

وقدتضافرت كل هذه العوامل في إيصال إنذار مبكر إلى «جورج بوش»، بأن هزيمة أمريكا قدتكون كارثية على يديه، وهو الذي كان يتفاخر مع أنصاره من الإنجيليين والمحافظينالجدد بإطلاق مشروعات على امتداد العالم مكانياً، وعلى امتداد القرن زمانياً،انطلاقاً من الشرق الأوسط «الكبير»! هبطت شعبية «بوش» بشكل كبير في الشهورالأخيرة، فنزلت إلى معدل (42%) بحسب الاستطلاع الذي أجرته صحيفة (نيويورك تايمز) وشبكة ((c.b.s نيوز، ولم يكن هناك تفسير لهذا الهبوط الحاد، إلا الارتفاع الحاد فيمعدل خسائر أمريكا بشرياً واقتصادياً وإعلامياً. كل هذه الأمور وغيرها من مظاهرودلائل الهزيمة، جعلت المشروع الأمريكي برمّته في العراق في مهب الريح، وقد بدا هذاباعتراف «جورج بوش» الصريح مؤخراً في 17/12/2005م بأن: «قرار الحرب قد اتخذ بناءعلى معلومات استخباراتية خاطئة»! وهو اعتراف يعني بلفظ آخر، أن هناك خطأ ما تسبب فيخسارة الحرب! ويحاول الأمريكيون التغطية على بوادر الهزيمة، بالإعلان عن إجراء(حوارات) مع بعض رموز المقاومة. وفي محاولة لحفظ ماء الوجه؛ يركزون على ما يعدونه«نجاح» التجربة الديمقراطية العراق عبر الانتخابات، وهي تلك التجربة التي فاضترائحتها من بلاغات الشكوى المتبادلة من التزوير والتزييف التي يحاول بها الفرقاء فيالعراق إثبات أن الشعب يقف معهم. وفي شكل آخر من أشكال التغطية على النتائج المخيبةلآمال الأمريكيين، جُرّت الجامعة العربية للتحرك ضمن ما سُمي بـ «مؤتمر الوفاقالوطني» الذي يحاول الأمريكيون من خلاله إسباغ شرعية عربية على العملاء العائدينإلى العراق على ظهور الدبابات الأمريكية، مع أن هؤلاء أنفسهم يستشعرون الخطر كلماعلت الأصوات بضرورة الانسحاب، إلى درجة المطالبة ببقاء الاحتلال والتحذير من تعريضالعراق للخطر إذا وقع هذا الانسحاب في وقت قريب. والعجيب أن هذا نفسه ما يحس بهالأمريكيون، حيث يصرحون بأن هذا الانسحاب لو تم مبكراً لكان هزيمة مشتركةللأمريكيين، ولحلفائهم العراقيين في وقت واحد. وقد كرّر جورج بوش ذلك في الفترةالأخيرة، وقال ردّاً على من يطالبونه بالانسحاب السريع: «إن الانسحاب الفوري خطأجسيم، وسيؤدي إلى انتصار الإرهاب، وهزيمة أمريكا»! والمعنى نفسه صرَّح به «جيفريوايت» المحلل السابق في وكالة الاستخبارات الأمريكية، حيث قال: «لا نستطيع أن نسيطرسوى على الأرض التي نقف عليها، وإذا غادرنا العراق، فسوف تسقط في أيدي المسلحين»،وكذلك قال «رامسفيلد» في زيارته الأخيرة للعراق في 12/12/2005م: «الانسحاب السريعمن العراق، هو أقصر الطرق إلى الهزيمة،»! ولكن الأعجب في استعمال لفظ «الهزيمة» علىألسنة «جورج بوش» و«رامسفيلد» وغيرهما من المسؤولين الأمريكيين أن التصريح بهاوباحتمالات وقوعها؛ يجيء بعد أن كان «جورج بوش» قد أعلن من فوق بارجة أمريكية في 2/5/2003 ـ أي بعد انتهاء العمليات العسكرية بشهرين، انتصار أمريكا في حربها ضدالعراق! ولكن بعد مرور ما يزيد على عامين ـ وبالتحديد في أول شهر ديسمبر من عام 2005 ـ تصدر حكومة بوش ما أسمته: «إستراتيجية صنع النصر في العراق»!!، وقد جاء فيهاـ كما نشر على موقع الخارجية الأمريكية ـ: «إن الهزيمة في العراق، ستشجع الإرهابيينعلى توسعة رقعة نشاطهم، والنجاح في العراق سيوجه ضربة حاسمة إلى الإرهابيين تشلّقواهم، إن مصير الشرق الأوسط الكبير، الذي سيكون له تأثير عميق ودائم على الأمنالأمريكي؛ هو الآن في كفة الميزان»!

الانسحاب أوبالأصح: (الهزيمة) بدأت فعالياتها من الآن، فقد صرح موفق الربيعي مستشار الأمنالوطني العراقي، بأن ما يقرب من (25%)، أي نحو ثلاثين ألفاً من القوات الأمريكيةبالعراق، ستنسحب في أوائل عام 2006م. هناك حالة من الإحباط واليأس، لم يستطعالأمريكيون كتمها، حتى «دونالد رامسفيلد» الذي تعوَّد الناس على ظهوره متبختراًمازحاً أمام الشاشات في أعقاب حرب أفغانستان، وأثناء حرب العراق، لا يُرى الآن إلامتجهماً عابساً، وقد اعترف في تصريح له في شهر يونيو (2005م) بأن المقاومة فيالعراق عندها من الإمكانيات أن تستمر لاثني عشر عاماً في محاربة أمريكا، وقد كررقائده الميداني ورئيس الأركان السابق في العراق «مايرز» الكلامَ نفسه، إلا أن أحدالجنرالات الأمريكيين المتقاعدين ـ وهو «باري ماكفراي» ـ قد فاجأ الجميع بكلامأخـطر مـن تصــريحات «رامسفليد» وقائده «مايرز»، حيث قال ـ بحسـب موقع الجزيرة علىالإنترنت في 19/7/2005م ـ: «إن الأعمال المسلحة ستبلغ ذروتها في العراق خلال الشهورالتسعة الأولى من عام (2006م)، وبعدها سيكون الانسحاب الأمريكي أمراً لا مفرّ منه»! هناك من السيناريوهات ما هو أكثر خطورة عند الأمريكيين من كل ما سبق، وهو أن لايستطيع الأمريكيون الانسحاب من العراق في الوقت الذي يريدون، وذلك عندما يثبت عجزهمعن تثبـيت الأقـدام الخشبيـة لـ «جيــش الدفاع» العراقي المكون مـن الميـلشـياتالكــردية العلمـانية والشيعية الرافضية، وعنـدها قـد تضطـر أمريـكا اضطـراراًللبـقاء القســري، متلقية الضربات الموجـعة التـي يـختار المجـاهـدون زمـانهاومكـانها، وعنـدهـا لـن يسـتطـيع «جـيـش الأشـباح» ـ كمـا وصفـه الكـاتب «باتـريككـوك» ـ أن يـدافع عـن الأمريكيين، كما لا يستطيع الأمريكيون أن يـدافـعوا عنـه؛لأن قسـماً كبيـراً مـن ضبـاط هذا الجيش ـ كما يقول الكاتب ـ يتسلمون رواتب جنـودوهميـيين، جالسـين في البيوت، أو غير موجودين أصلاً، فإحدى الوحدات التي يفترض أنيكون فيها عشرون ألف رجل، لا يعدو العدد الحقيقي فيها (300) رجل فقط، والولاياتالمتحدة التي تتحدث عما يقرب من (150) ألـف عراقـي فـي قـوات الأمـن، لا يزيـدعـددهم في الحقيقة عن (40) ألفاً فقط!
ماذا تعني هزيمة أمريكا؟

سيكون لهذه الهزيمة عندما تحدث ـ وهي لا بد أن تحدث بإذنالله ـ ستعني أموراً كثيرة وكبيرة:


ستعني أن المشاريعذات الطبيعة الكونية العالمية، مثل: «مشروع الإمبراطورية الأمريكية للقرن الحاديوالعشرين» للإنجيليين الأمريكيين النصارى، ومشروع «القرن الأمريكي الجديد»للمحافظين اليـهود الجـدد في أمـريكا، قـد توقـفا أو تعرقلا إلى أجل غير مسمّى،وربما أُلغيا بالمرة، بعد أن أنسى المجاهدون في العراق عصابة «الأبواش» وساوسالشيطان.

ستعني أن أحلاماليهود ـ من المحافظين الجدد أنفسهم ـ في تسلّم دفة الحكم في أمريكا، في مهبالأعاصير؛ نظراً للإحباط الذريع في العراق أولى محطات التآمر العالمي ليهود أمريكافي القرن الجديد.

ستعني أيضاً، أنمشروع «الشرق الأوسط الكبير» سوف يرفع إلى رفٍّ صغير في البنتاجون أو البيت الأسود؛لأن منصة إطلاق هذا المشروع في العراق قد احترقت.

ستعني أن دولة اليهود التي لا يغيب ظلّها عن كل تلك المؤامرات الدولية ستصبح عماقريب في مواجهة حقيقية مع خطر حقيقي، يختلف مع المخاطر الوهمية الماضية، مثل: الناصرية، والقومية، والبعث العراقي، والبعث السوري، والثورة الإيرانية.

ستعني أن حاجز الرعب الغربي قد انهدم، وسيف الإرهابالأمريكي قد انخرم، وبكسر هذين الحاجزين سيكون ما دونهما أهون منهما بإذن الله.

ستعني أن خيرية الأمة الإسلامية ستتجلى من الآنفصاعداً، في شعوبها، لا في دولها وأنظمتها، فالشعب في العراق هو الذي يدافع عنالعراق وعن كرامة الأمة كلها، والشعب في فلسطين هو الذي يدافع عن فلسطين وعن كرامةالأمة كلها، والشعب في أفغانستان هو الذي يدافع عن أفغانستان وعن كرامة الأمة كلها،وكذا يقال، وسيقال عن بقية الأمة بشعوبها في أكثر أوطانها.

ستعني أن عصر القطبية الواحدة آيل للأفول، وسوف تبرزأقطاب أخرى قريباً ـ بإذن الله ـ سيكون منها: القطب الإسلامي العالمي، مُسقِطالقطبين قبله، وما ذلك على الله بعزيز؛ فسنن الله الكونية ماضية إلى غاياتهاالحكيمة، وفق محكمات السنن الشرعية الدينية؛ لأن امتثال أحكام الله الشرعية، هوالطريق الوحيد لتحقيق أحكام الله القدرية، حتى لو ظنها الناس معجزات أو خوارق لايمكن أن تتحقق {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّعَزِيزٌ} [الحج: 40]. تحدثت عن الآيات... وتبقى بقية عن التحديات: فإلى عددقادم بإذن الله.
تحديات ما بعد أمريكا


يخطئ كثيراً من يظن أن الصراعالدائر في العراق، شأن يخص العراقيين وحدهم، أو يخص المجاهدين هناك فقط، وهذا الخطأيعود لأمرين جوهريين : أولهما: أن المحتلالأمريكي الذي جاء إلى المنطقة لمطامع إمبراطورية بذرائع نشر الحرية والديمقراطيةانطلاقاً من العراق ؛ أراد تحويل هذا البلد إلى قاعدة عسكرية يمكن الوثوب منها إلى أي دوله .



منقول من حنين







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس