أشكر أولا الأستاذة سلمى التي أنصفت القصة إذ وجهتها من منتدى الأقلام الواعدة إلى منتدى القصة
فالنص حقا كتب بأسلوب أدبي رفيع ، وهنا مكانه اللائق به .
والتصوير فيه فائق شديد الحس حتى إنا لنكاد نسمع و نشم و نرى مع الساردة
و كذا السرد شائق يشد إليه القارئ في إمتاع أدبي جميل .
عنوان النص " شبح المدينة " عتبة تقترحها الكاتبة للولوج إلى عالم قصتها ، و بدا واضحا أن الساردة تخشى على قريتها الوديعة و ما فيها من قيم و جمال ، أضحى يهددها شبح المدينة الزاحف على القرية ، المدينة بصخبها و شرورها ." بل وقد غُير حتى اسمها إلى ..أرض تجارية ..
يغرز في أحشائها الأوتاد فتبكي جعجعة وطرقاً "
هكذا يزحف شبح المدينة بصخبه ، و شره " يغرز في أحشائها الأوتاد " صورة لماحة تحيل إلى عالم الإجرام وما فيه من عنف دموي .
ملاحظة لغوية :
على ما في النص من جمال لغوي باهر غير أني لم أستسغ قول الساردة في ختام القصة :
"
"أدركت بأني قط لن أهرب من .. "
استعمال المضارع الدال على المستقبل بعد "قط" بدا ناشزا ، ف" قط " ظرف زمان يتعلق بالماضي خلاف " أبدا " الذي يتعلق بالمستقبل ...ربما يكون " ...بأني أبدا لن أهرب من " هوالأنسب ، إلا إذا كان للكاتبة تبريرها.
تحيتي .