منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - منها وإليها .
الموضوع: منها وإليها .
عرض مشاركة واحدة
قديم 20-11-2013, 04:08 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
هارون غزي المحامي
أقلامي
 
إحصائية العضو







هارون غزي المحامي غير متصل


Ss7004 رد: منها وإليها .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عــــدي بلال مشاهدة المشاركة
القدير هارون غزي

هذا النص يتعرض إلى قضية الفساد والجهل ، الذي تعاني منه الدول العربية ، إلاّ من رحم ربي ، وطريقة تعاملها مع الثروة العلمية التي تمتلكها ( العلماء ، الأطباء ، .. وغيرهم )




يبدأ السارد نصه بافتتاحية ساخرة ، ونقطة الانطلاق في السرد هي تلك الدولة العظيمة - لم يعلن السارد عن هويتها - التي تقدم الاموال الطائلة للدول النامية على شكل قروض ، عربون صداقةٍ ، وحرصاً منها على نهضتها ، في تهكم وعدم تصديق لنواياها.
والمجال هو الخدمات الطبية .



في الفقرة السابقة ..

مجموعة مختارة من أطباء هذه الدولة ، تسافر إلى وجهتها ، لتنمي قدراتها ، والدولة المانحة تُحمل مصاريف البعثة على المستفيدين منها / الأطباء / الدولة .

حتى هذه الفقرة كان السرد موفقاً ، ومتسلسلاً ، وبدأ النص تتضح حيثياته .

تصل البعثة إلى المكان المخصص ، أرض الأحلام كما وصفها السارد ، والعقدة الأولى تتضح بصدمة البعثة / ممطقة جليدية .

حتى هذه اللحظة ..
القارىء لا يجد مبرراً لـ ( صفعت البعثة ) ، والسبب هو أن القارىء لا يعلم سبب ارتباط المنطقة الجليدية بالصفعة .

فتظهر أول علامة استفهام في عقله .. لماذا ..؟

يكمل السارد نصه هنا ، ويكشف عن سبب الصدمة من خلال ظهور أول للشخصية الرئيسية ( طبيب الحميات ) هنا ..




الطبيب هنا يتفاجأ بمكان البعثة ، والسؤال المطروح هنا .. هل جهل الطبيب بالوجهة منطقياً ..؟!

جاءت جملة الخطاب



جواباً شافياً للسؤال المطروح عن الصفعة من جهة ، وكشفت عن صدق وأمانة هذا الطبيب تجاه نفسه ، ووطنه ، وحرصه على الفائدة .

وتكمل الشخصية الطبيب تبريرها ، ورأيها الصريح ، لتكشف عن شجاعة هذه الشخصية ، هنــا ..



عدم إصغاء البعثة لاعتراض هذه الطبيب ، أدى إلى ردة فعل الرحيل عنهم .. هنا



ردة فعل الطبيب كانت متوافقة مع شخصيته ، والتناص القرآني كان موفقاً ، فقد أظهر شخصية ثانوية ( الأخ ) .

وعلامة استفهام أخرى تظهر على ساحة السرد .. لماذا غير وجهته إلى مكان اخيه ..؟
ليأتي الجواب مباشرةً في أول الفقرة التالية .. هنــا ..



ثم ..




وقفة :

التحق - بحر ماله - بدورات تدريبية .
شغل فيها ،أحدث أجهزة الفحص، والتشخيص .
ومارس العلاج، في تخصصه الذي يفيد بني وطنه.
ثم عاد كالفاتح إلي أم الدنيا، بهديته الحداثية الخاصة.

القفزات الزمانية ، والمكانية في الفقرة السابقة ، جعلت النص ينتقل من قصة قصيرة ، متسلسلة الحدث ، إلى حكاية .
هذا الأمر أضعف السرد برمته أستاذ هارون ، فنحن أمام نص يصنف بأنه قصة قصيرة ، ومثل هذه القفزات تضعف الحبكة ، إذا لم نقل تغتالها .



في الفقرة السابقة ..

بعد عودة الشخصية إلى أرض الوطن ، وقد حقق الهدف الرئيس من البعثة على نفقته الخاصة ، يلوي على فائدة وطنه بعلمه خبرته التي اكتسبها ، يتفاجأ بتوجيه التهم له ( مصاريف الرحلة ، تبديد المال ، وطريقة تصرفه مع البعثة ) .

لتأتي ردة فعله ، ودفاعه عن نفسه بمستندات ، وينتصر على تلك الدعوة ضده .. هنا



لتأتي الخاتمة بانتصار يحمل في جوفه مرارة الحسرة على ماضيه ، الذي أظهره السارد في جملة الختام هنا ..



كلمة أخيرة ..

النص يحمل فكرة نبيلة ، ويطرح مشكلة محددة ، وأسلوب الطرح كان جميلاً ، ولكن القفزات الزمنية هي من أجهضت الحبكة ، والتي تعتبر العمود الرئيس لرفع خيمة القصة القصيرة .

أشكرك على هذا النص أخي هارون ..

سلم الفكر والبنان .



الأستاذ الماهر/ عدي بلال،أخذت بيدي كلمة كلمة وفقرة فقرة محللا، وموجها بموضوعية وتفنن اشكرك عليهما. والله انك لمدرسة في فن القصة ونقدها التحليلي. وفقك الله وجازاك الله علي جهدك المثمر. سلمت ودمت لنا. مع عاطر تحياتي.






 
رد مع اقتباس