وفي يوم التخرج أمسكت بشهادتي فرحا .. إنها مفتاحي اليوم للقلب الذي أضناني بعده واكتويت بنار فراقه ..
أسرعت إلى المنزل .. أهيئ نفسي لمخاطبة أبي في التقدم لأهلها ..
لم أكن أفكر في تكاليف مالية .. أو تعقيدات اجتماعية .. كانت كل ما يهمني ..
أرى أختي تقبل عليّ .. أسألها في لهفة :
- هل عاد أبي ؟
لوحت بورقة في يدها وهي تقول ضاحكة :
- لا .
واستطردت في مرح :
- ألا تعرف ما في يدي ؟؟ إنها دعوة لحضور زفاف قريبتنا ( ------- )
نار .. ونار ملتهبة تفجرت في أعماق القلب المكلوم .. وسكين حادة حزّت في القلب الصغير قبل أن تشطره نصفين بلا رحمة ..
الزميل العزيز أحمد جمعة المحترم،،
بالتأكيد المسألة ليست شخصية، بدليل أنك قلت بأنك لا تعرفني، وكل ما جمع بيننا هو هذه القصة..!وما أوردته لي في رسالتك، لا يعد دليلا على أجرامي في نصك، فالنقد مسألة قياسية، وإلا لقام الحضور الذين قصصت أمامهم، وقالو لك بأن ذلك ليس بقصة بالمعنى الفني، كما أن نقدي للنص لا يتعلق باللغة، فلغتك رصينة، متينة، لا غبار عليها، تماما كما صفاء الألوان التي تستخد في رسم لوحة، ولكن تبقى البنية الفنية، والشكل، نصك كما سبق وذكرت مغرق بالتعاليم، نحن نريد حدث مكثف، بعيد عن التفاصل التي تخلق التيه، وما اقتبسته من نصك، أعلى، إنما هو القصة بكثافتها وتفاصيلها، دعنا عزيزي نتخيل الألم الذي ألم بالبطل، دعنا نجترح التفاصيل لوحدنا..
عزيزي الأمر لا يتعلق بإسلوبي في النقد، فهو لم يكن جارحا، وليس فيه ما يعيبك ..
ود واحترام