منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - مقتطفات ــــ أحلام مستغانمي
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-01-2014, 03:36 AM   رقم المشاركة : 53
معلومات العضو
ناصر العنزي
أقلامي
 
إحصائية العضو







ناصر العنزي غير متصل


افتراضي رد: مقتطفات ــــ أحلام مستغانمي

"أحبّــيـه كما لم تحبّ امرأة .. وانسيه كما ينسى الرجال" رسائل بيضاء حطّت في بريدي تحمل تعويذة نسيان وحبل خلاص إفتراضي لكل المكبلين بذاكرتهم، وحين سألت عن إسم صاحب
الترياق الذي كان يصلني على شكل جرعات إلكترونية،عرفت إنه للكاتبة (أحلام مستغانمي) وكنت اتصور ذلك فعلا بعد أن سقطت في فخاخ اسمها المرتبط بـ (ذاكرتنا العشقية) جملة وتفصيلا، حتى وجدتني بعد أن فرغت من قراءة الكتاب كاملا و بجلسة واحدة ! اكتشفت فيها إنني كنت اقرأ نساء كثيرات منحن أحلام مستغانمي حناجرهن وأودعن دموعهن في دواة حبرها لتخط به كتابا بعنوان (نيسان.com) .

تأملت العنوان بلهفة غريق حملوا اليه طوق النجاة أخيرا .. لا أجمل من شخص يمنحك النسيان على طبق من ورق !! **

من منا لاينوء تحت إثم ذاكرته؟ من منا لم يفكر يوما بإغتيال ذاكرته عند اول وجه سقط من جيبه في طريقه للحياة ..؟

من منا لم يتمن أن يصاب بحادث يودي بحياة ذاكرته .. !! كنت ألتهم كلماتها بجوع نساء كثيرات أحمل نحيبهن ولوعتهن في سر حبري وأسابقهن للإمساك بالضوء القادم من بعيد منزلقا فوق ملاسة البياض ورائحة الحبر وإن كان إلكترونيا ! تقول أحلام أعني النساء اللواتي تلبّسن حبرها وقدن الثورة بإسمها واستغللن حضورها الروائي بل جازفن به ليمررن فاجعتهن بفقدان رجل حياتهن والقصور التي بنينها في حضوره الأثيري الذي تلاشى مع اول اشراقة صبح مذيل بعطر امرأة أخرى خرجت اليه من ابواب الماضي الخلفية أو ارتطم بوجهها على ارصفة المستقبل ! على لسان مستغانمي تطلق النساء الملتاعات بإصرارالنسيان وانكسار زجاج الكبرياء فوق سفوح الحنين ندائهن الاخير قبل الغرق الاخير: (إلى النساء اللواتي عقدن قرانهن على الإنتظار و إلى "الرجال الرجال" الذين بمجيئهم تتغيّر الأقدار.) رغم تأريخ الخذلان الممتد منذ شهرزاد التي تدين لحكاياتها بالحياة حتى هذا الوقت المتأخر من الحضارة ألذي تصر النساء فيه ألاّ يبادلن الرجل عملته الرديئة من الجحود والنسيان فيخلصن لغيابه أكثر من حضوره كأن ذلك مكمل لقدرهن رغم يقينهن بأن انعتقاهن يكمن في رحيله لابأضغاث أحلامه إلا انهن يبقين يحلمن بوجود (اولئك " الرجال الرجال " ألذين بمجيئهم تتغير الأقدار ..) .. من يدري .. قد تكون العنقاء حقيقة تسخر من خرافاتنا ذات يوم !


رشا فاضل







 
رد مع اقتباس