أسْرَعَتْ وارتَدَتْ ثوبها وركضت تبحثُ عَنْهُ في أرجاء البيتِ
فسمعَتْ صَوت بكاءٍ خافت،
بدأت تتحَسَّسُ خطاها . .
ونظرت من النافذة إلى النور الخافت،
فوَجَدَتْهُ جالساً يدعي الله ويبكي ...
أدْرَكَتْ عَجْزَها وعادتْ إلى سَريريها تَبْكي أنها لم تحقق غايته ومراده...
وحينما دخل إلى جانبها تظاهرت بالنوم كَيْ لا توجع قلبه وإحساسه !
فاجئها وَمَدَّ يَدَهُ تحت جفنها ومسح دمعها ,,
وهمـس بصوتٍ ملائكي، لقَدْ شَمَمْتُ رائحة عطرك من خلف الأبواب
أجابتْ بكل حِنيّة : وسمعتُ مناجاتك لـرب العالمين
فأدركت عجزي أنني لم أحققُ أمنيتك بطفل !
نــظر إليها بدهـشة ملأها الحب ..
لم أكن أبكي لعجزك !!
و إنما بكيتُ لأنني استيقظتُ على حلم مزعج وجدتك فيه تفارقينني ،
فــلبيت نداء الله كي يلبي ندائي بأن يحفظك لي الدهر أبداً .....