الأستاذة الكاتبة ريمه الخاني ..
أهلا بك في أدب الأطفال .. وبهذه البحث الذي لا شك أخذ وقتًا من ريمه الخاني..
يسرني تبادل الأفكار مع الكاتبة وطرح أفكاري حول ما كتبته ريمه الخاني
سأورد بعضا منها
أستطيع أن أستخلص من أصول أدب الأطفال لريمه الخاني .. عدة تشريحات حول أدب القصة فأولًا :
فوائد القصة ومنفعتها في حياة الأطفال
تقول الكاتبة ...
... كما يعتبر وسيطا مناسبا في الجانب التربوي للتعليم و
تنمية القدرات الذهنية
واستقرار الجوانب النفسية لدى الطفل
ويمكن القول إنه يتيح للطفل الرضا والثقة بالنفس وحب الحياة والطموح للمستقبل
ويؤهله لكي يكون إنسانا إيجابيا في المجتمع.
واستشف هنا خصائص أدب الأطفال
إن المضمون الجيد يفقد أثره عندما يصاغ في قالب رديء
- أن يتصف بالوضوح وبساطة العرض وسهولة اللغة.
- أن تكون المفردات واضحة.
- الاختصار والتركيز والوصول إلى المعنى
- لا بأس بالتكرار غير الممل والتأكيد غير المتكلف.
وهنا أستعرضت الكاتبة أساليب الكتابة للأطفال بالإضافة لأسلوب البساطة والشرح البسيط لهم الذي أقترحت له التكرار مثلا . فأضافت:
استخدام أسلوب المفاجأة وعنصر التشويق والإثارة
والتنوع في التعبير بين المبني للمجهول والمحاورة والأسئلة
ثم العودة إلى الصيغ البسيطة فإنها تساعد في نجاح وصول المادة إلى الطفل وتدعوه أيضا لمواصلة القراءة.
ولعل من أبرز خصائص أسلوب أدب الأطفال الوضوح والتلقائية والقوة والجمال
فحيثما وجد يلقى القبول لأن الغموض والتكلف والألفاظ الصعبة كلها من دواعي العزوف عن القراءة حتى لو كانت في قوالب فنية جميلة.
--------------------------------------------------------------------------------
الكتابة والأطفال
تعتبر الكتابة للأطفال من أصعب فنون الكتابة والتأليف فقد تجد كاتبا يتكلف الصياغة للطفل ويتقعر في اختيار الألفاظ ويدقق في المعاني ويحاول أن يسبر غور الأطفال حتى يعبر عما يجيش في نفوسهم من خلال قصة أو حكاية أو معلومة أو حتى طرفة.
لعلي أختلفت مع الكاتبة جزئيا هنا بالذات..
فأن نقول أن الكتابة للأطفال من أصعب فنون الكتابة فهذا ليس فيه ظلم للكتابة للأطفال فحسب بل أيضا تنفير للكتاب الجدد من دخول هذا النوع من الكتابة لما يسيلاقونه من صعوبات!
بدلا من ذلك لنقول أن أدب الأطفال أدب مستقل عن أدب القصة لأن جمهوره يختلف في الاستيعاب ( الذكي والتنموي) والتطوير (الممكن للأفكار )
لنقل أن أدب الأطفال يحتاج لبعض الدراية والتدريب للإتقان وأنه سيكون أسهل من التدريب على فن القصة القصيرة جدا مثلا
وأنه يحتاج فقط للموهبة والرغبة والممارسة
وأن صعوبته الفصوى هي الإفتقار للدعم ... الفني والمعنوي والثقافي والمادي
وليس كل من كتب للكبار يستطيع أن يكتب للصغار فلقد فشل بعض كبار الكتاب في سرد قصة واحدة للأطفال ولعل الصعوبة في ذلك تنبع من عدم قدرة الأديب على فهم عالم الطفل وميوله ونفسيته.
... يجب ألا يتوقع الكاتب أنه سينجح من أول مرة
وحاولتُ كثيرا في أدب القصة القصيرة جدًا.. حتى كتبت قليلًا فيها
إن الصبر ومعاودة الكرة حين تكون الفكرة سانحة ولامعة في ذهن الكاتب هي الحل الأمثل...
إن البساطة في أدب الأطفال -وهي سمة رئيسة له- تعتبر من العوائق الحقيقية أمام كثير من الكتاب فالتبسيط عادة ما يتطلب جهدا إضافيا من الكاتب كي يستطيع أن ينزل المعاني في ألفاظ وجمل سهلة مفهومة سلسلة تخلو من الطول والتعقيد والغموض والغرابة مع الاحتفاظ بالتشويق والجمال والجاذبية في نفس الوقت.
إن من الغرائب أن بعض أفضل كتاب أدب الأطفال هم من المغمورين بل بعضهم لا يتجاوز أن يكون قد اكتشف قدرته في هذا المجال فجأة دون سابق قصد أو معرفة إن أديب الطفل ينبغي أن يكون فنانا في الدرجة الأولى ذا حس مرهف وقدرة مبدعة على الابتكار صبورا يستطيع أن يقيم جسورا قوية مع الأطفال.
أرى معك أن عدم الاهتمام بهذا الفن وغمور الكاتب القصصي للأطفال هو من احد الاسباب الكبيرة للعزوف عن الكتابة
فإذا كانت القصة لا تؤخذ بالإنتقاد ثم العناية والمراجعة والمزيد من التقديم والدعم الفني لتقدم بالصور والمحاكاة والحركة فيما بعد
فكيف تتقدم الكتابة للطفل
--------------------------------------------------------------------------------
مضمون أدب الأطفال
إن مضمون أدب الأطفال يرتبط بشكل رئيس بأهدافنا التي نريد أن نوصلها للطفل وليس كل ما يريده فعندما نريد أن يكتسب الأخلاق الحميدة والسلوك القويم نعلمه الشجاعة والثقة بالنفس والصدق والأمانة ونوفر له المادة المناسبة التي تعالج هذه القضايا فتوصل له الرسالة بأسلس أسلوب وأبهى حلة وأجمل شكل سواء صيغت على شكل قصة مصورة أو على شكل حكاية سردية أو مسابقة ولا شك أن ذلك أمانة ومسؤولية على عاتق الكاتب فالطفل يتأثر كثيرا بما يقرأ وتنطلي عليه المضامين السيئة إذا سيقت في قالب فني جميل.
هنا يحضرني ما يجب أن نتذكره عند الكتابة للأطفال ....لماذا نكتب للأطفال....
يجب أن يحتوي أدب الأطفال شيء من هاته المكونات الآتية:
نكتب للتشويق والتحفيز+ التسلية الهادفة+ العبرة + المعرفة ( تفاصيل مختلفة في الحياة ) + المعلومات والتعلم (النطق والمعلومة الجديدة)
أتمنى العودة للمقال
ولريمه الخاني الشكر والتقدير لتشريفها أدب الطفل.. منتديات أقلام
دمتِ ببهاء وعطاء.