منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - مصير كرسي
الموضوع: مصير كرسي
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-05-2014, 02:53 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد بلكاسم
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد بلكاسم غير متصل


افتراضي مصير كرسي



تجرع حثالة الكأس وطوى الجريدة ثم التفت إلى صديقه المنهمك في القبض على ذبابة حطت بكلكلها على خده الأيمن المتغضن:
- ألم اقل لك يا صديقي إن كل المنابر الإعلامية ستخصص مساحة واسعة في صفحات جرائدها، و حيزا مهما في برامجها الإذاعية والتلفزية، للحدث العظيم الذي عاشته بلادنا مؤخرا؟
- حقا نحن شعب عظيم.
- الفضل يرجع في ذلك لفخامة الرئيس، الذي يتمسك بالحياة السياسية تمسك الغريق بحبل النجاة.
- أجل؛ نعْمَ الرئيس هو، لقد كرس كل حياته لخدمة شعبه البئيس.
- حفظه الله من عيون الحاقدين ومن شر إبليس.
- رغم الداء والأعداء، يأبى فخامته إلا أن يواصل مشوار البناء والنماء رغم كيد المثبطين الجبناء.
- صديقي: يساورني يقين أن مصيره سيكون مصير سليمان عليه السلام.
- كيف؟
- أي أنه سيستمر في البناء والعطاء إلى أن يلقى نحبه فوق كرسي الحكم.
- فهمت، والله يا صديقي العزيز لا أستطيع أن أعبر لك عن مدى الحزن الذي يتملكني وأنا أتصور كرسي الحكم شاغرا دون فخامته.
- لا تحزن يا صديقي دعنا نعش نشوة الفرح بالنصر المبين، حتما سيخلفه من سيواصل الإبحار بنا بسلام إلى بر الأمان.
- والله يا صديقي، إنك لتثلج صدري برؤيتك الثاقبة للأمور وبحنكتك السياسية، ولكن ...
- ولكن ماذا؟
- الكرسي الثابت وجدنا له الحل بفضل بعد نظرك الثاقب، لكن...
- لكن ماذا !
- لكن ...لا سمح الله... و...أخذ صاحب الأمانة أمانته...
- تكلم؟
- ما مصير كرسي فخامته المتحرك؟
- أرى أنه بحول الله سينضاف إلى عجائب الدنيا السبع.ستفوق شهرته إرم ذات العماد التي لم يخلقالله مثلها في البلاد.
- والله إنك لسياسي محنك رغم ضمور خديك.






 
رد مع اقتباس